توافدت عشرات العائلات الفلسطينية إلى مدينة نابلس أمس لإحياء اليوم الوطني لاستعادة جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين.
ومن بين أولئك فهيمة عاروري ابنة السبعين عاماً، والتي قضت منها أكثر من 40 عاماً تبحث عن زوجها مجهول المصير، حيث منذ خرج إلى حرب 67 في صفوف الجيش الاردني.
وعبرت فهيمة في حديثها لقناة “العربية” السعودية عن أملها في استعادة جثمان زوجها في حال استشهاده حتى “ندفنه، ويكون له قبر معروف يُزار”.
من جهته، اعتبر وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع في لقاء مع “العربية” أن هذه الفعالية هي “رسالة من أهالي الشهداء ومن الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي لكي يعرف عن جرائم الحرب والجرائم اللاإنسانية التي ارتكبت ليس فقط بحق الأحياء، بل بحق الأموات الذين يُعاقبون ويحرمون من إعادتهم لكي يكون لهم قبور معروفة لدى عائلاتهم”. وطالب منسق الحملة الوطنية لاستعادة رفات الشهداء سالم خلة، منظمات حقوق الانسان بالسعي إلى ايقاف سياسة التمييز العنصري التي تطال الفلسطيني حتى بعد وفاته، وأطلق نداءً باسم أهالي الشهداء بالمزيد من الدعم من كل الأطراف للوصول إلى حل لهذه القضية، لافتاً إلى أن العام الثاني للحملة يحتاج مزيداً من الدعم من القوى الوطنية والاسلامية.
وأشار إلى أن اعتبار الحكومة الفلسطينية مطلب الحملة، بالمطلب الوطني، هو عمل مسؤول ووطني. أما عضو الكنيست محمد بركة فقال “في الأسابيع القليلة الماضية شهدنا حساسية إسرائيلية مفرطة في أعقاب ما نشرته صحيفة سويدية من حقائق حول قيام الاحتلال بسلب أعضاء أجساد الشهداء الفلسطينيين على مر السنين، وراحت حكومة بنيامين نتنياهو تطالب الحكومة السويدية بالاعتذار عما نشرته الصحيفة، إلا أن الحكومة السويدية رفضت وعرضت على إسرائيل لترد على ما نُشر”.
وتابع بركة قائلاً “إننا نعرف أن حجة إسرائيل ضعيفة، وأنه إطلاقاً ليس مستغرباً عليها أن تقوم بهذه الجرائم، فاحتجاز جثامين الشهداء، ومن بينهم أطفال منذ عام 1967، كما يتضح من قوائم الأسماء التي تعرض هنا، يطرح الكثير من الأسئلة حول أسباب هذا الاحتجاز، وكما يبدو ويتأكد لنا أن لدى إسرائيل ما تخفيه عن أهالي الشهداء، كي لا تكشف جرائمها بحقهم، وإذا كانت إسرائيل تنفي الأمر فواجب الاثبات عليها وليس علينا”.
يُشار إلى أن الحكومة الفلسطينيه اعتمدت 27 أغسطس/آب كل عام يوماً وطنياً للاعتصام والمطالبة بالكشف عن المفقودين الفلسطينييين واستعادة رفات من فارقوا الحياة وتحتجزهم إسرائيل في مقابر عسكرية تحمل ارقاماً مبهمة.
