أعرب مسؤولون بولاية نيوجيرسي الأمريكية عن غضبهم الشديد إزاء احتمال قيام الزعيم الليبي معمر القذافي بنصب خيمته هناك الشهر المقبل.
ومن المتوقع أن ينصب القذافي خيمته البدوية على أرض مملوكة للسفارة الليبية في بلدة إنغليوود بالولاية أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك وفقاً لبي بي سي.
وقال عمدة البلدة وحاكم الولاية وبرلمانيون بها، إنهم لا يرحبون بالقذافي.
ويرجع سبب غضبهم إلى “استقبال الأبطال” الذي لاقاه عبد الباسط المقرحي، المدان في قضية لوكيربي والمفرج عنه حديثاً من السجون الإسكتلندية، عند عودته إلى ليبيا الأسبوع الماضي.
وأعربت السلطات الأمريكية عن إمكانية قيامها بإقناع العقيد الليبي معمر القذافي بالامتناع عن نصب خيمته في منطقة يقطنها عدد كبير من أقارب ضحايا تفجير لوكيربي، وذلك أثناء زيارته لنيويورك الشهر المقبل.
وينحدر أكثر من30 شخصاً من ضحايا تفجير لوكيربي الذي أوقع 270 قتيلاً في العام 1988من ولاية نيوجيرسي، ويعيش عدد من عائلات هؤلاء الضحايا في بلدة إنغليوود.
وقال عمدة البلدة مايكل، إن”الناس يروعهم أن يجد ممول للإرهاب قام مؤخراً باستقبال إرهابي مدان استقبال الأبطال، من يرحب به في شواطئنا، ناهيك عن استقباله في مدينتا”.
وأضاف مايكل، إن مجرد حصول الزعيم الليبي على تأشيرة دخول إلى البلاد يعد إساءة إليها.
وقال عضو الكونجرس عن الولاية جون أدلر يوم الأربعاء الماضي، “أريده أن يُمنع من دخول نيوجيرسي”.
وأضاف أدلر قائلاً، “أريده أن يحط بمروحية عند الأمم المتحدة ويؤدي مهمته ثم يرحل”.
وقال حاكم الولاية جون كورزاين، “القذافي شخص غير مرحب به في نيوجيرسي”.
وطالب أعضاء بمجلس الشيوخ عن الولاية بتحديد إقامة القذافي لتكون في المنطقة المحيطة بمنى الأمم المتحدة في نيويورك فقط.
ولم تصدر بعد توضيحات من الخارجية الأمريكية أو السفارة الليبية بخصوص المكان الذي سيقيم فيه القذافي ومرافقوه عند حضوره أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر/أيلول المقبل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إيان كيلي، “نعتقد إنه بإمكاننا التوصل إلى اتفاق يحترم كل الحساسيات”.
وأضاف كيلي في تصريحات للصحفيين، “إن أولويتنا كانت وتظل ضحايا الفاجعة”.
وقال كيلي، “إننا بالطبع ندرك مخاوف التجمعات التي ربما تتأثر بأي ترتيبات انتقال خاصة بالوفد الليبي.”.
وقرر الزعيم الليبي المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول للمرة الأولى منذ 40 عاماً.
وكان قرار الحكومة الاسكتلندية بالإفراج عن المقرحي (57 عامً) لدواعٍ إنسانية صحية قد لاقت انتقادات وغضباً عارماً من قبل كثير من عائلات ضحايا تفجير لوكيربي.
