وتوفي “الحكيم” (59 عاماً) وهو رجل دين تمتع بشعبية كبيرة وتزعم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، يوم الأربعاء في طهران حيث كان يعالج من سرطان الرئة.
ودفن “الحكيم” بجوار شقيقه الأكبر “محمد باقر الحكيم” الذي قتل عام 2003 في تفجير أعلنت القاعدة مسؤوليتها عنه، وكان “عبد العزيز الحكيم” تولى رئاسة المجلس الأعلى الإسلامي خلفاً لشقيقه.
واحتشد الآلاف من أنصار “الحكيم” في الشوارع بجانب موكب يحمل نعشه إلى مثواه الأخير، ولوح المشيعون بالرايات الخضراء ورفعوا الرايات التي كتب على إحداها “وداعاً أبو عمار”، وهو الاسم المحبب لرجل الدين الراحل.
وأدى البعض الصلاة، فيما ضرب آخرون بأيديهم على رؤوسهم وصدورهم في طقوس حداد تقليدية، ووضع أحد مساعديه عمامته السوداء المميزة على سقف السيارة.
وحمل المؤيدون نعشه الذي كان ملفوفاً بغطاء أخضر إلى ضريح “الإمام علي”، ووري جثمانه الثرى في مقبرة تبعد 1.5 كيلومتر عن الضريح.
وقال موظف حكومي يدعى “علي محمد عباس” (39 عاماً): فقد العراق شخصاً لا يمكن تعويضه.. كان شخصية قومية ودينية ومرشداً لجميع المواطنين العراقيين.
وقال المجلس الأعلى الإسلامي يوم الاثنين: إنه سيقود تحالفاً جديداً معظمه من الشيعة للتنافس في الانتخابات العامة التي ستجرى في يناير/كانون الثاني بدون حزب الدعوة الصغير الذي يتزعمه رئيس الوزراء “نوري المالكي”، مما يثير تساؤلات بشأن تفكك محتمل بين الأغلبية الشيعية بالعراق.
وقد يواجه “عمار الحكيم” نجل “عبد العزيز الحكيم”، رغم أنه كان يجري إعداده لقيادة المجلس الأعلى الإسلامي، تحديات داخلية على الزعامة مما دفعه إلى حث الموجودين خارج التحالف إلى الانضمام له.
وتأسس المجلس الأعلى الإسلامي في المنفى بإيران خلال حكم الرئيس الراحل “صدام حسين”، والمجلس له علاقات وثيقة بحكام إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني “منوشهر متكي” في العراق: وفاة “الحكيم” خسارة للعملية السياسية.. قدم تضحيات لتحرير العراق من الدكتاتورية.
ويستمد المجلس الأعلى الإسلامي الكثير من التأييد من اسم عائلة “الحكيم” التي تحظى بالاحترام بين الشيعة.
وتولى المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة الذي يتزعمه “المالكي” السلطة في انتخابات عام 2005 في إطار ائتلاف شيعي واسع، ولكن الخلافات تزايدت بينهما خلال العام المنصرم بشأن إبرام تحالفات.
وتراجع العنف بوجه عام في العراق، ولكن تصاعد وتيرة الهجمات الكبيرة خلال الشهر المنصرم من المتوقع أن يستمر حتى موعد الانتخابات ومع استعداد القوات الأمريكية للانسحاب بحلول نهاية عام 2011.
