Posted inسياسة واقتصاد

إغراء الذهب وبريقه يدفع حتى الصائغ إلى الاحتيال

إذا كانت عمليات الاحتيال تعتمد على أخذ ما قل حجمه وزاد سعره فإن للذهب جاذبيته كما يقول رئيس الجمعية الحرفية للصاغة في سورية ولذلك هو معرض للحوادث.

إغراء الذهب وبريقه يدفع حتى الصائغ إلى الاحتيال

إذا كانت عمليات الاحتيال تعتمد على أخذ ما قل حجمه وزاد سعره فإن للذهب جاذبيته كما يقول جورج صارجي رئيس الجمعية الحرفية للصاغة في سورية “إذ يمكن لتجار سوق البذورية في دمشق شراء سوق الصاغة بأكمله، ولكن الذهب المعدن الأساسي لتلبية متطلبات الزواج والسياح أكثر إغراءً، لذلك فهو معرض للحوادث بشكل أكبر”.

وذكرت جريدة الخبر الاقتصادية السورية أنه ” نتيجة لتعدد الحوادث فقد تم وضع كاميرات مراقبة في جميع محلات الذهب الموجودين في سوق الصاغة، إضافةً إلى تزويدهم بجرس إنذار مرتبط بمفرزة الأمن الجنائي الموجودة ليلاً ونهاراً في السوق بحيث يتم إبلاغهم من خلال هذا الجرس بأي محاولة احتيال أو سرقة يتعرض لها محل الذهب”.

وأشارت كاتبة الموضوع ريم بوحسن إلى أن عمليات الاحتيال تتأثر زيادةً أو نقصاناً بحسب الأوضاع والمواسم والأزمات الاقتصادية ففي دمشق التي تحتوي على 1200 محل ذهب و600 ورشة تصنيع بلغت عمليات الاحتيال بحسب أحد المحامين حوالي 40 عملية منذ بداية هذا العام يقبض على معظمهم في مرحلة بيع الذهب المسروقة دون وجود ورقة البيانات الخاصة بقطعة الذهب والتي تبرز مصدرها، لكن قد تضيع الأموال والأوراق وقطع الذهب المسروقة عندما يستقبلهم صاغة يعلمون بأن الذهب مسروق ويقومون بشرائه بنصف قيمته دون الإبلاغ عنهم، فحتى الصاغة لهم احتيالهم ولهم أخطاؤهم التي تغري المحتالين بمزيد من الاحتيال لأنهم يؤمنون لهم سوقاً لتصريف مسروقاتهم.

كما ذكرت أيضاً أن الصاغة قد يحتالون من حيث التلاعب بالأسعار وفي عيار الذهب وفي حال الشكوى من قبل أحد المواطنين إلى الرقابة التموينية، يحول الصائغ للقضاء الذي يأخذ مجراه فإذا كان الاحتيال كبيراً يحول إلى المحكمة الجنائية وينظر إلى القضية على أنها سرقة وليست فقط احتيال بالسعر.

ويقول المقال يبلغ عدد محلات بيع الذهب في سوق الذهب بالحريقة بدمشق أكثر من 500 محل ينتشرون في سوق الذهب والسوق المدور والسوق المركزي والسوق السعودي وسوق الحجر والسوق القديم … ولكل منهم قصصه الخاصة حول ما تعرض أصحابه على مدى سنوات من التجارة بهذا المعدن الأصفر من محاولات ارتابوا لبعضها ولم يشعروا ببعضها الآخر إلى أن أبلغتهم دوريات الأمن عن وجود نقص في معروضاتهم، وقد تم إلقاء القبض على السارق واعترف بمسروقاته كلها.. ومن القصص التي حدثت فعلاً في سوق الذهب وحاولنا رصد بعضها عملية تبديل الذهب، فبعد أن يطلب الزبون من البائع عرض عدد من الخواتم للانتقاء منها، وأثناء انشغال البائع يقوم الزبون بتبديل أحدهم بآخر من النحاس.. أو إن البعض الآخر قد يبيع صاحب المحل (مباريم) في داخلها كميات من الرصاص بدلاً من الذهب.. في حين أن اللجوء إلى العملة المزورة قد يشكل إحدى طرق الاحتيال من قبل بعض المغتربين الذين يدعون عدم توفر العملة السورية لديهم..