Posted inسياسة واقتصاد

مسح رسمي: ثلث الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر

 أظهر مسح عراقي رسمي وقوع ما نسبته 23 بالمائة من العراقيين تحت خط الفقر الرسمي.

مسح رسمي: ثلث الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر

أظهر مسح عراقي رسمي وقوع ما نسبته 23 بالمائة من الشعب العراقي تحت خط الفقر.

وشكل موضوع الفقر في العراق وتوسع رقعته في العقود الماضية، بفعل طغيان عوامل الفقر التي خلفت معاناة عميقة لأكثر من ثلث السكان في البلاد، البند الأبرز في المسح الاقتصادي والاجتماعي للأسرة في العراق، الذي اشرف عليه الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط العراقية.

وقالت صحيفة الحياة الصادرة في لندن صباح اليوم إن المسح كشف عن تفاوت في الدخل وسلوك غير مستقر في الانفاق وتضخم وبطالة واضطرابات تفاقمت بعدما شهده العقدان اللذان سبقا عام 2003 من ظروف اقتصادية صعبة.

وركز المسح على الأعباء التي تحمّلها الاقتصاد العراقي من مسببات الفقر وهي الأكثر وقعاً على معدلات التضخم، وأشار إلى أن التضخم في فترة ما بعد 2003، ورفع الدعم عن المشتقات النفطية، “أديا إلى زيادة كبيرة في أسعار الوقود والطاقة. ونتيجة الارتباط الكبير بينها وأسعار المجموعات السلعية الأخرى، ارتفع المستوى العام للأسعار بدءاً من نهاية عام 2005”.

وأوضح الباحث العراقي في كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة المستنصرية في بغداد قصي الجابري التدريسي أن “التضخم ترك آثاراً واضحة على ذوي المداخيل الثابتة، كما على مستويات التفاوت التي تؤدي إلى زيادة الإفقار خصوصاً على الشرائح التي تعيش تحت خط الفقر”.

ولفت الجابري إلى أن مسح الأسرة أظهر أن المواد الغذائية والسكن “تشكل أعلى النسب لإنفاق الفئات الأفقر، إذ بلغت الأولى 54.94 في المائة والثانية 16.86 في المائة، فيما حلّت مجموعة الوقود والخدمات الأساسية في المرتبة الثالثة، إذ تحظى بنسبة 7.47 في المائة من نسبة إنفاق الفرد من الفئات الأكثر فقراً.

كما كانت نسب مجاميع الترفيه والتسلية والثقافة والتعليم متدنية، وبلغت نسبة إنفاق الفرد والفئات الأكثر فقراً من الأولى 0.61 في المائة”. وعزا المسح الأسباب إلى “تحمل العائلة نفقات إضافية للتعليم، غير ما تتيحه مجانية التعليم واضطرار العائلات الأكثر فقراً إلى تشغيل أبنائها لتلبية متطلبات المعيشة”.

وبيّن المسح “تفاوتاً في مستويات الفقر، اذ تصدرت ثلاث محافظات، السلّم الأفقر وهي المثنى وديإلى وصلاح الدين، وكانت المناطق الريفية في المثنى الأدنى الأكثر فقراً، متجاوزة 70 في المائة. في حين كانت المناطق الحضرية في السليمانية الأكثر إنفاقاً، ولم تزد نسبة الفقراء فيها على 3 في المائة”.

وأشارت البيانات التي أوردها الجابري عن الفقر في العراق، إلى أن “حجم الفئات الفقيرة يزداد في حال أُلغيت البطاقة التموينية، كما يؤدي التفاوت بين المداخيل إلى اتساع رقعة الفقر، لذا يجب أن ينصب العمل على تقليص فجوة الفقر المقدّرة بموجب المسح ب 4.5 في المائة”.