قالت وزارة التجارة والصناعة في السعودية أنها انتهت من إعداد مؤشر أسعار للمواد الغذائية في معظم مناطق المملكة، وستعمل على إطلاقه في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري.
وقال الوكيل المساعد لشؤون المستهلك في الوزارة صالح خليل، إن المؤشر سيشمل عددا من مدن المملكة، بما فيها 28 محافظة، وإن الوزارة تعد العدة لحملة إعلامية للتعريف بمؤشر الأسعار، وإن هذه الخطوة سيليها مباشرة تدشين المؤشر.
وأوضح خليل في تصريحات نشرتها صحيفة “الاقتصادية” السعودية أن المؤشر القديم كان مقتصراً على العاصمة وحدها، وأن المؤشر الجديد سيشمل عددا كبيرا من المدن والمحافظات، كما أنه سيعتمد على تزويد المستهلكين بمتوسط أسعار السلع التموينية.
وبين أن المؤشر الجديد يقوم على مقارنة سعر السلعة على مدى آخر أربعة أسابيع مضت في كل مدينة ومحافظة، وحساب متوسط سعرها، وأنه سيركز من حيث المبدأ على السلع التموينية الأساسية، وأنه سيحظى بتحليل وتطوير بشكل مستمر في المرحلة المقبلة، ليتطرق إلى مقارنة أسعار السلع في المملكة بالدول المجاورة.
وأضاف أن آلية الرصد الخاصة بالمؤشر ستكون من خلال فروع الوزارة المنتشرة في مناطق المملكة، وأنها ستعمد إلى رصد السلع التموينية بشكل أسبوعي، وسيتم الإعلان عن تلك الأسعار من خلال موقع وزارة التجارة والصناعة على إنترنت.
وتابع خليل “عملية تحديد الأسعار في كل محل من المحال التجارية الكبرى أمر صعب، وحرصنا في الوزارة على أن يشمل المؤشر جميع مناطق المملكة، وبالتالي ستكون هناك صعوبة في أن تحدد سعر شراء السلعة في كل محل تجاري، وعمدنا إلى أخذ متوسط سعر السلعة في أكثر من محل مقارنة بأربعة أسابيع مضت، لنبين سعر السلعة، أقل سعر في المملكة، وأعلى سعر”.
وكانت أمانة منطقة الرياض أطلقت مطلع العام الماضي أول مؤشر لأسعار السلع الغذائية والتموينية في مدينة الرياض، عبر نشر أسعار نحو 11 نوعا من المواد الغذائية الاستهلاكية، تملكها 13 مؤسسة وشركة تبيع المواد التموينية عبر وسائل الإعلام، في توجه اعتبره الكثيرين خطوة إيجابية نحو مزيد من الشفافية في عرض الأسعار بشكل علني والالتزام بها خلال أسبوع كامل، للإسهام في مواجهة ظاهرة الغلاء، وارتفاع الأسعار، والحد من ظاهرة الغش التجاري، والتلاعب بالأسعار، وخلق روح المنافسة بين المؤسسات التجارية في منافذ البيع وبالتالي خفض أسعار السلع الاستهلاكية.
وحقق المؤشر حينها فوائد كبيرة منها تثقيف وتوعية المستهلكين، وخلق بيئة تنافسية تصب في مصلحة المستهلك، من خلال استحداث غرفة عمليات خاصة بتلقي الشكاوى والملاحظات على البضائع التي يكون ارتفاع أسعارها لافتاً، لاتخاذ الإجراء اللازم حيالها.
