ورغم أن جماعة “جند أنصار الله” لم تحشد سوى بضع مئات من الرجال للاحتفال بتلك المناسبة في مسجد بغزة، إلا أن هذه الخطوة كانت التحدي الأحدث لحماس من قبل جماعات تتبنى نهجاً متشدداً مؤيداً للقاعدة.
وأعقب ذلك اشتباكات بين مسلحين من حركة حماس وأنصار زعيم جماعة “جند أنصار الله” في بلدة رفح الجنوبية القريبة من الحدود المصرية.
وقالت مصادر طبية: إن 16 مسلحاً من بينهم ثلاثة من رجال شرطة حماس على الأقل قتلوا وأصيب نحو 85 آخرون.
وقالت حماس: إن مسلحيها اقتحموا معقل الجماعة بما في ذلك المسجد الذي أعلن منه “عبد اللطيف موسى” المعروف لدى أتباعه بأبي النور المقدسي قبل صلاة الجمعة بدء الحكم الديني في قطاع غزة بدءاً برفح، واقتحمت حماس أيضاً منزل “موسى” لكنها لم تعثر عليه.
وقال “المقدسي”، وهو رجل دين في منتصف العمر له لحية كثيفة: نعلن ميلاد المولود الجديد.. ميلاد الإمارة الإسلامية، وكان “المقدسي” يرتدي ثوباً أحمر وحوله أربعة من الحراس الملثمين الذين يحملون بنادق هجومية، وكان أحدهم يرتدي ما بدا أنه حزام ناسف.
وعم المسجد صيحات وهتافات مئات الرجال الذين احتشدوا بداخله.
ونفى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة “إسماعيل هنية”، خلال خطبة الجمعة، وجود أي مسلحين غير فلسطينيين في غزة كما زعمت إسرائيل التي تقول إن محاربين مخضرمين في العراق وأفغانستان أقاموا في القطاع.
وقال “هنية”: لا يوجد على أرض قطاع غزة مثل هذه التنظيمات والمجموعات.. لا يوجد على أرض القطاع إلا مجاهدي القطاع.
ووصف “سامي أبو زهري” المسؤول بحركة حماس خطاب “المقدسي” بأنه تفكير خاطئ، وقالت وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة: إن “المقدسي” مصاب بلوثة عقلية.
وكانت جماعته أعلنت عن وجودها في غزة قبل شهرين بعد مقتل ثلاثة من أعضائها في هجوم عبر الحدود على قاعدة إسرائيلية امتطى فيه المسلحون الجياد.
وخارج المسجد حمل ما يقرب من مائة من المقاتلين الملثمين الأسلحة الرشاشة وقاذفات القذائف الصاروخية.
