قال مصدر أمني يمني إن جنديين و16 متمرداً قتلوا في معارك جديدة اندلعت الجمعة شمال اليمن في الوقت الذي يتهم فيه المتمردون بخطف 15 عاملاً في الحقل الإنساني وتهجير 17 ألف عائلة.
وقال المصدر الأمني، الذي رفض الإفصاح عن اسمه لوكالة “فرانس برس”: إن جنديين و16 متمرداً قتلوا في معارك الجمعة التي انتقلت من مركز محافظة “صعدة” إلى الجنوب قرب حدود محافظة “عمران”.
وبحسب المصدر فإن الجيش استخدم مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الطيران لضرب المتمردين الزيديين المنتشرين جنوب “صعدة”.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن محافظ صعدة “حسن محمد مناع” تأكيده الجمعة أن حال الطوارئ المعلن منذ ثلاثة أيام لن يرفع قبل سحق عناصر التمرد.
وكان الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع نقل عن “مناع” قوله: إن المتمردين خطفوا الخميس 15 عاملاً في الهلال الحمر من مركز للنازحين، وقال: إنه جرى خطفهم من مخيم “العند” للنازحين وهم يؤدون مهمتهم الإنسانية.
وأضاف: إن تلك العناصر قامت بصورة غير إنسانية وغير لائقة بعصب أعين المخطوفين والاعتداء عليهم بالضرب وتوجيه الشتائم لهم وإسماعهم كلمات وألفاظ بذيئة، متهماً المتمردين بنهب مكتب الزراعة في مديرية “العند” في محافظة “صعدة”، وأكد أيضاً أن عناصر التمرد شردت خلال الأيام الأربعة الماضية نحو 17 ألف أسرة من منازلها في مديريات مختلفة من المحافظة.
وقال المحافظ أيضاً: إن المتمردين قتلوا أربعة من شيوخ قبيلة العزل و15 مواطناً بينهم نساء وأطفال.
وكان المتمردون رفضوا الخميس هدنة مشروطة عرضتها الحكومة وتقضي بأن يخلي عناصر التمرد المباني الحكومية التي احتلوها وأن يسلموا الأسلحة ويطلقوا سراح الأشخاص الذين اعتقلوهم أثناء المعارك.
وكذلك يقضي العرض بأن يفصح المتمردون عن مكان احتجاز ستة غربيين (خمسة ألمانيين وبريطاني)، غير أن المتمردين ينفون علاقتهم بعملية الاختطاف هذه التي جرت في يونيو/حزيران.
وقد اتهم المتمردون الحكومة بأنها لم تسعَ إلى تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2007.
وكان الرئيس اليمني “علي عبدالله صالح” قد اتهم المتمردين الاثنين بارتكاب الفظائع ضد المدنيين وبشن هجمات ضد الجيش.
ويرفض الزيديون الاعتراف بالنظام الحالي ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أطاح بها انقلاب عسكري في 1962.
وكان المتمردون قد وقعوا مع السلطات اتفاق هدنة قبل سنة، بعد أعمال العنف التي أوقعت آلاف القتلى في “صعدة” منذ 2004.
