قال مسؤول بارز في الحكومة الإسرائيلية أمس إن بنيامين نتنياهو لن يستأنف محادثات السلام مع سورية بوساطة تركيا مؤكداً أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تكون مباشرة.
وذكر نائب وزير خارجية الاحتلال داني إيالون في مقابلة له “هذا بسبب العناد السوري” على حد تعبيره، مشيراً إلى أن إسرائيل ستقاطع جهود الوساطة التركية من الآن فصاعدا.وأضاف إيالون قائلاً “لدينا احترام هائل، وتقدير عظيم للجهود التركية، ولكنها لم تنجح. ليس بسبب الأتراك”.
وبدأ ايهود أولمرت سلف اليميني نتنياهو محادثات مع دمشق من خلال أنقرة العام الماضي، وأعلنت جميع الأطراف عن إحراز بعض التقدم، وأوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والذي أدانته كل من دمشق وأنقرة في يناير/كانون الثاني هذه الاتصالات.
واشترط نتنياهو الذي تولى رئاسة الوزراء منذ مارس/آذار الماضي إجراء محادثات مباشرة من دون ما يسميه “شروطا مسبقة”، في إشارة إلى مطلب سورية بأن تحترم إسرائيل قوانين الأمم المتحدة التي تلزمها بإعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها في حرب العام 1967، وضمتها عام 1981 في خطوة لم تلق أي اعتراف دولي.
على أن تل أبيب تضع من جانبها شروطا على دمشق لاستئناف مفاوضات السلام، منها أن تنأى سورية بنفسها عن إيران، وعن مقاتلي المقاومة اللبنانية والفلسطينية في حزب الله وحماس، الأمر الذي ترفضه دمشق، باعتباره مقاومة مشروعة للاحتلال، ما دفع الرئيس السوري بشار الأسد إلى التكهن بعدم إحراز أي تقدم مع نتنياهو المعروف بمواقفه اليمينة المتطرفة.
وعبر أيالون عن عدم إيمانه بجدوى الوساطة التركية في المحادثات مع السوريين، وقال”لقد استفدنا فقط من التجربة التي تظهر أن المحادثات بالوكالة لم تنجح”.
وأضاف إيالون، “اذا كانوا (سورية) جادين بحق بشأن السلام، وليس مجرد عملية للسلام قد تخلصهم من العزلة الدولية، إذا كانوا جادين حقاً، فسوف يأتون ويجلسون معنا”.
وبعث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يحاول دفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فضلاً عن تحقيق الاستقرار للعراق مبعوثين لإقناع سورية بالانضمام إلى دائرة الدبلوماسية، ضاغطا في الوقت نفسه على تل أبيب لوقف عمليات الاستيطان التي تعتقد واشنطن انها تؤذي جهود إحلال السلام في المنطقة.
وعلى غرار وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيجدور ليبرمان ينتمي إيالون إلى حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد، وهو شريك صغير لحزب ليكود اليميني بدوره والذي يقوده نتنياهو في الحكومة الائتلافية.
ولا يكثر ليبرمان من الظهور في وسائل الإعلام نتيجة الانتقادات التي يتلقاها صحفيا ودبلوماسيا على مواقفه المتطرفة، الأمر الذي أجبره على تكليف السفير الإسرائيلي السابق يعلون لدى واشنطن بمعظم أعمال الدبلوماسية العامة.
