وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي برنارد كوشنير تعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما حول استعداده لزيارة دمشق، “إذا صح ما تناقلته وسائل الإعلام فهذا شيء مشجع ويعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الإدارة الأميركية”.
ونقلت السفير اللبنانية عن المعلم قوله “نرحب بمثل هذه الزيارة إذا صح العزم على القيام بها”، مشيرا إلى أن”الدبلوماسية الحديثة تقوم على الحوار، فكيف إذا جاء بين القادة. بالطبع سيسهم في أمن المنطقة واستقرارها”.
وفي رد على سؤال حول المدى الذي وصلته الجهود الفرنسية حيال رفع العقوبات الأميركية عن سورية وخصوصا في ما يتعلق بتزويد دمشق قطع غيار للطائرات، قال وزير الخارجية الفرنسي “أعتقد أن أفضل طريقة لرفع العقوبات هي اللجوء إلى الوسائل الممكنة في كل مرة، وذلك عن طريق الحوار”، موجها سؤاله للمعلم بعد أن لاحظ رغبته بالتعليق”لست راضيا من جوابي؟”، فأجاب المعلم “لا”، ليستكمل كوشنير”سنستمر بالعمل”.
وهنا أضاف الوزير السوري”خاصة أن هذه العقوبات تصيب أمن المواطن السوري وراحته في استخدام الطيران المدني، لذلك يمكن وصفها بأنها ظالمة، وأنا واثق من أن الجانب الفرنسي سيواصل جهوده لرفع هذه العقوبات”.
على صعيد آخر، وعن استعداد دمشق لحضور مؤتمر للسلام يتوقع عقده في موسكو، قال المعلم إن “سورية لن تحضر أي مؤتمر دولي إذا لم يجر الإعداد له جيدا، بمعنى أن تقبل إسرائيل قرارات مجلس الأمن ومبدأ الانسحاب من الأراضي العربية حتى حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 مقابل السلام، وأن نعرف الهدف من هذا المؤتمر”، محذرا من أن”فشل أي مؤتمر دولي في دفع عملية السلام سيكون خطيرا على استقرار المنطقة”، مؤكدا أنه”من دون انسحاب كامل من الجولان إلى خط الرابع من حزيران لن يسود السلام ولا الأمن في هذه المنطقة”.
وكرر المعلم أنه “لا وجود لشريك إسرائيلي لانطلاق عملية السلام”. وتابع” جرى التأكيد على ضرورة وقف الاستيطان بكل أشكاله ورفع الحصار عن قطاع غزة وتحقيق المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين”.
وقال كوشنير”شددنا على ضرورة التوصل إلى حل شامل لعملية السلام”. وأضاف”موقف فرنسا معروف، كي يتم تأمين امن إسرائيل لا بد من خلق دولة فلسطينية”، مشيرا إلى وجود تطور إيجابي متمثل بالموقف الأميركي تجاه هذه القضية. وتابع”ربما قرر اوباما القيام بزيارة إلى سورية”.
وعن تقارير إعلامية تحدثت عن إعطاء أوباما إسرائيل مهلة من ثلاثة إلى سـتة أشـهر لوقـف المستوطنات، قال كوشنير”هناك فكرة أن تكون هناك مهلة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، لكنها تبقى فكرة وليس مهلة محددة، وهذا ما دفع (رئيس حكومة إسرائيل بنيامين) نتنياهو إلى الحديث عن دولة فلسطينية”.
