Posted inسياسة واقتصاد

حلفاء للرئيس الإيراني يتبرؤون من أبنائهم

اتسعت تفاعلات الأزمة الرئاسية في إيران لتصل إلى خلق “أزمة ثقة” داخل بعض الأسر والعائلات المقربة من السلطة في طهران.

حلفاء للرئيس الإيراني يتبرؤون من أبنائهم

اتسعت تفاعلات الأزمة الرئاسية في إيران لتصل إلى خلق “أزمة ثقة” داخل بعض الأسر والعائلات المقربة من السلطة في طهران.

ونقل موقع قناة العربية السعودية أن والد صهر الرئيس الإيراني أعلن براءته من نجله بسبب توجيهه اتهامات ضد والده دفاعا عن والد زوجته أحمدي نجاد، بينما تبرأ أحد أهم مؤيدي الرئيس الإيراني من نجله بسبب تشكيكه في أصول نجاد قائلا بأنه ذو أصل يهودي.

وتبرأ أحمد خورشيدي آزاد، والد صهر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، من نجله قائلا “لا ولد لي من الآن فصاعدا باسم مهدي”، موجها كلامه للرئيس الإيراني “شكرا لك يا سيد أحمدي نجاد فأنا سلمتك ابنا متدينا ومؤدبا إلا أنك سلمتني شخصا لا يتردد في توجيه الاتهامات حتى ضد والده”.

ويذكر أن أحمد خورشيدي آزاد يترأس “جمعية خادمي الثورة الإسلامية” التي تضم عددا من جرحى ومقاتلي الحرب العراقية-الإيرانية.

وفي خضم الحملات الانتخابية التي سبقت الانتخابات الرئاسية كان والد صهر الرئيس الإيراني صرح في مقابلة له مع صحيفة “اعتماد ملي” الإصلاحية الموالية للمرشح مهدي كروبي، منتقدا نجاد ومؤكدا بأنه سيمنح صوته لمنافسه المحافظ محسن رضائي متجاهلا بذلك صلاة المصاهرة بينه وبين الرئيس.

إلا أن نجله مهدي خورشيدي آزاد وبعد أيام من تصريحات والده الذي شكك أيضا بانتخابات عام 2005 التي جاءت لأول مرة بالرئيس نجاد إلى الحكم، صرح لوكالة أنباء “فارس” المقربة من الحرس الثوري، مدافعا عن والد زوجته وقائلا إن والده أدلى بتلك التصريحات نتيجة تحريضات الآخرين دون تسمية أحد بالاسم.

وأضاف أن “بعضهم يحاول استغلال الانقسامات الكاذبة بين أقارب رئيس الدولة وتحويلها إلى أدوات” واصفا الامر بأنه “أسلوب مغرض “.

وفضل الوالد آنذاك عدم الرد. لكن بعد مرور 22 يوما على تصريحات نجله، وبعد الاضطرابات التي ضربت الجمهورية الاسلامية في أعقاب انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 يونيو/حزيران والتي فاز فيها الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد ليحصل على فترة رئاسة ثانية، خرج أحمد خورشيدي آزاد عن صمته ورد على نجله من خلال صحيفة “اعتماد ملي” موضحا مواقفه السابقة.

وقال “بصفتي مواطن عبرت خلال تصريحاتي السابقة عن موقفي من السيد نجاد، قلت إنني لن أصوت له في الانتخابات ولكن للأسف رد ابني مهدي وصهر نجاد علي من خلال هذه الصحيفة في اليوم التالي قال: تصريحات والدي كانت شخصية وتمت بتحريض من الغير”.

وأضاف “هذه ليست المرة الأولى التي يستغل هؤلاء السادة كافة الأدوات المتاحة ضد من ينتقدهم فخلال الاعوام الأربعة الماضية مارسوا شتى أنواع الأساليب لاغتيالي معنويا”، وهدد بأنه سيكشف عن إثباتات ووثائق في “حالة التمادي بمثل هذه التصرفات لكي يعلم الناس الأساليب المتبعة من قبل هؤلاء ضد من قاتل سابقا دفاعا عن الثورة والجمهورية وأحد جرحى الحرب العراقية-الإيرانية”.

ثم تبرأ السيد آزاد من نجله قائلا “لا ولد لي من الآن فصاعدا باسم مهدي”، ووجه حديثه للرئيس نجاد “شكرا لك يا سيد أحمدي نجاد فانا سلمتك ابنا متدينا ومؤدبا إلا أنك سلمتني شخصا لا يتردد في توجيه الإتهامات حتى ضد والده، واليوم أقدم أنا على هذا الإجراء المؤلم لكي يعلم أبناء هذا الوطن بأن الإسلام يحث كثيرا على احترام الوالدين فمن يتعرض لعقوق الوالدين عليه أن يستجير بالله من ذلك”.

وأردف قائلا “أنصح الذين يتلذذون من جراء تشويه سمعة الآخرين أن يكفوا عن الشيطنة لأنهم لا تملكون شعور من قدم شهيدا أو تعرض للجروح فأنتم تجلسون على مائدة هي حصيلة دماءنا ودماء إخواننا لذا عليكم أن تقدروها على الأقل”.

من جهته تبرأ آيت الله خزعلي أحد أهم مؤيدي أحمدي نجاد من نجله د. مهدي خزعلي الذي شكك في أصول الإسلامية للرئيس الإيراني وقال بأنه “يهودي الأصل ولكن يخفي ذلك على الناس”، وطالب الرئيس بإظهار “خانة الملاحظات في بطاقة الهوية حيث تظهر ملاحظة رسمية حول استبدال لقبه من سابورجيان إلى أحمدي نجاد”.

وأشارت صحيفة “جیروزلیم بوست” السبت الماضي الى الاتهامات التي وجهها مهدي خزعلي لأحمدي نجاد والتي نشرها على موقعه الخاص، قائلة إن هذه التهمة وكذلك مشاركته في المظاهرات التي نظمها الإصلاحيون في طهران كانت السبب وراء اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الإيرانية.