Posted inسياسة واقتصاد

أوباما وميدفيديف يوقعان على خفض التسلح وعبور أسلحة لأفغانستان

اتفق الرئيس الأمريكي وزعيم الكرملين على هدف لخفض الأسلحة النووية وعلى اتفاق يسمح للقوات أمريكية بالطيران عبر روسيا.

أوباما وميدفيديف يوقعان على خفض التسلح وعبور أسلحة لأفغانستان

اتفق الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” وزعيم الكرملين “ديمتري ميدفيديف” على هدف لخفض الأسلحة النووية وعلى اتفاق يسمح للقوات أمريكية بالطيران عبر روسيا في بداية جولة تستهدف إصلاح العلاقات المتوترة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك في قاعة “سانت اندروز” بالكرملين تحدث الزعيمان عن عزمهما تنحية الخلافات جانباً والتركيز على التعاون لحل المشاكل العالمية مثل انتشار الأسلحة النووية.

وأشار الاثنان إلى قضايا مازالت تقسم بينهما مثل معارضة روسيا لخطط واشنطن بشأن الدرع الدفاعي الصاروخي في وسط أوروبا، وإصرار الولايات المتحدة على وحدة أراضي جورجيا، لكنهما أكدا على الإيجابيات في التصريحات العلنية.

وأشاد “أوباما” بميدفيديف ووصفه بأنه زعيم مستقيم يتصرف بطريقة مهنية ويفهم مصالح الشعب الروسي ويريد أن يفهم مصالح الولايات المتحدة، مضيفا: لقد عقدنا العزم على إصلاح العلاقات الأمريكية الروسية حتى يمكننا التعاون بطريق فعالة بدرجة أكبر.

وفي مراسم توقيع تعهد “أوباما” و”ميدفيديف” بوضع اللمسات النهائية لمعاهدة بحلول نهاية العام لخفض عدد الرؤوس الحربية النووية التي ينشرها كل جانب إلى ما بين 1500 و1675 رأساً من المستويات الحالية التي تزيد على 2200 رأس.

ووصف “ميدفيديف” محادثاتهما بأنها كانت مفيدة للغاية وصريحة وأنه جرت مناقشات عملية، وقال: إنهما يهدفان إلى بناء علاقات أمريكية روسية جديرة بالقرن الواحد والعشرين.

وستسمح روسيا لعدد يصل إلى 4500 رحلة جوية سنوياً تنقل جنوداً وأسلحة من الولايات المتحدة للحرب في أفغانستان بعبور أراضيها الشاسعة بدون رسوم، وهو إجراء أشاد به الجانب الأمريكي ووصفه بأنه يبين رغبة موسكو في المساعدة في الحرب ضد طالبان.

ووفقاً لنص أذاعه مسؤولون فإن الاتفاقات الأخرى تشمل استئناف التعاون العسكري الأمريكي الروسي وإنشاء لجنة حكومية مشتركة جديدة وتبادل المعلومات بشأن أسرى الحرب.

وأكد مسؤولون روس كبار مراراً في الفترة التي سبقت الزيارة، أن موسكو لن توقع معاهدة أسلحة في وقت لاحق من العام الحالي إذا لم يقدم “أوباما” تنازلات في الخطط الأمريكية بشأن نظام مضاد للصواريخ في أوروبا، وهو مشروع يقابل بكراهية في الكرملين الذي يخشى من أنه يمكن أن يهدد أمن روسيا.

وقلل الزعيمان من شأن تلك الخلافات في الكرملين قائلين: إنهما اتفقا على بيان لمواصلة العمل معاً لتقييم التهديدات العالمية من الصواريخ.

وتحدث “ميدفيديف” بلغة هادئة بدرجة ملحوظة مقارنة مع اللغة التي تحدث بها المسؤولون الروس حتى الآن بعدما لاحظ أن “أوباما” أنصت إلى الاعتراضات الروسية على الدفاع الصاروخي.

وقال في المؤتمر الصحفي: لم يقل أحد أن الدفاع الصاروخي ضار في حد ذاته أو يمثل تهديداً لأحد.

ولم يعرف بعد إن كان “أوباما” ستصله نفس الرسالة الثلاثاء في اجتماع على مائدة الإفطار مع الرجل الذي يمسك بمعظم عناصر القوة السياسية في روسيا والذي اختار “ميدفيديف” لخلافته في الكرملين وهو رئيس الوزراء “فلاديمير بوتين”.

وفي زلة لسان شائعة بين الزوار الذين يصابون بارتباك لهيكل السلطة المزدوج غير المعتاد في روسيا، أشار “أوباما” في المؤتمر الصحفي إلى الاجتماع القادم مع “الرئيس” فلاديمير بوتين قبل أن يصحح نفسه بسرعة.

وكان “بوتين” خارج موسكو الاثنين في زيارة لمصنع معدات حصاد في جنوب روسيا.