Posted inسياسة واقتصاد

محللون: لا أدلة على طبخة التزوير وسلطة المرشد الأعلى اهتزت

رأى محللون أن المظاهرات التي شهدتها طهران حملت رسالة للمؤسسة الدينية الإيرانية إنما من دون وجود أدلة حاسمة على تزوير واسع.

محللون: لا أدلة على طبخة التزوير وسلطة المرشد الأعلى اهتزت
محللون: لا أدلة على طبخة التزوير وسلطة المرشد الأعلى اهتزت

رأى محللون أن المظاهرات التي شهدتها طهران حملت رسالة للمؤسسة الدينية الإيرانية إنما من دون وجود أدلة حاسمة على تزوير واسع.

والتعامل مع نتائج الانتخابات الإيرانية سيكون صعبا أمام الدول الغربية وأمريكا لرفض النتائج بالكامل، لأن خبراء الاستطلاعات والانتخابات يقولون إنه وان كان هناك تلاعب إنما لا توجد هناك أدلة قوية على تزوير كبير فيها.

جاء هذا في تحليل لصحيفة “واشنطن بوست” ونقلته اليوم القدس العربي الصادرة في لندن.وقالت “واشنطن بوست” إنه وإن كانت هناك تلاعبات إلا أن التزوير على قاعدة كبيرة مستبعد على الرغم من أن الفائز هو رئيس غير محبوب.

وقالت إن التركيز الذي تم فيه على المظاهرات الغاضبة في طهران حيث توجد المؤسسات الإعلامية الغربية يقدم صورة غير صحيحة عن الناخب الإيراني. فالمنافس للرئيس وهو ميرحسين موسوي خسر في طهران لنجاد بنسبة 52 بالمائة الى 46 بالمائة. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن مفتاح السلطة هو في يد المرشد الروحي للثورة الإيرانية وهو القادر على حل الأزمة وليس الرئيس.

وألمحت إلى أن نجاد فاز بنفس النتيجة قبل أربعة أعوام وأن استطلاعات مستقلة أجريت عبر الهاتف تظهر أن نجاد فاز بنسبة 2  لـ 1  مقابل منافسه الرئيسي موسوي. وواحد من هذه الاستطلاعات المستقلة أجرته امريكان فاونديشن.

وحتى وإن أظهرت الاستطلاعات الأولى قبل التصويت شعبية لموسوي إلا أن اشاراتها ليست مهمة.كل هذا إضافة إلى أننا لا نعرف كثيرا عن آلية التصويت الإيرانية، فقد أعلن موسوي يوم الجمعة عن انتصاره حتى قبل اغلاق مراكز الاقتراع وعليه قامت وزارة الداخلية لاحقا بالرد وتأكيد الفائز نجاد.

وعليه فالشك بتلاعب في الانتخابات يأتي من أن بعض الصناديق تم عدها بشكل سريع، وبدون مصادقة من ممثل وزارة الداخلية وممثل من مؤسسة صيانة الدستور مما يعني أنها جاءت من مصدر سري، كما قال باحث إيراني في معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى إن هناك شكاً في امكانية احصاء 20 مليون صوت في غضون ساعات من اغلاق مراكز الاقتراع.

وحاول المراقبون الخارجيون تحليل نتائج الانتخابات باستخدام آليات احصائية وكل الأرقام التي توصلوا إليها تشير إلى ان هناك شبهات حول حدوث تجاوزات في الانتحابات لكن لا توجد أدلة قوية لمعرفة أن الانتخابات “مطبوخة”.
 
من جهة اخرى رأت “نيويورك تايمز” أن التظاهرات التي جرت كانت بمثابة تحد للمرشد الأعلى للثورة الذي ظل القوة التي لا يمكن تحديها خلال العقدين الماضيين.

فعبر سيطرته على كل مؤسسات الدولة القانونية والأمنية والعسكرية ظل بمثابة اليد الخفية التي هيمنت على إيران.

وترى الصحيفة أن تسرع المرشد لمباركة فوز نجاد ودعوته الإيرانيين للمباركة باعتبار الفوز شكلاً من اشكال العناية الالهية أدى إلى اندلاع المظاهرات التي دفعته إلى التراجع وفتح تحقيق في امكانية تجاوزات، وهذا الإعلان يعتبر تراجعا كبيرا منه.

وترى باحثة إيرانية أن أسطورة الرجل القوي الذي إذا قال كلاما لا يعارضه أحد قد اهتزت.

ويعتقد مراقبون أن دعوة المرشد للتحقيق ليست إلا مناورة لامتصاص الغضب الشعبي وأن هذا لا يعني قيام النظام باللجوء للقوة لقمع المتظاهرين.

“يوم القدر والشجاعة”، هكذا وصف روبرت فيسك في “الاندبندنت” التظاهرات وهو يتحدث عن المظاهرة من ساحة “الثورة” لساحة “الحرية” يوم الاثنين.

وقال إن المسيرة كانت بمثابة احتفال النصر للمرشح المنافس حسين موسوي الذي كان بين المشاركين وهي المسيرة التي انتهت باطلاق النار وقمع الشرطة.

وأشار إلى شجاعة المتظاهرين الذين صاحوا قائلين “اين صوتي؟” و”دبابات ومدافع وباسيج لا أثر لكم”.

وتساءل إن كانت التظاهرات الحاشدة ستغير شيئا، متحدثا عن غضب الجماهير التي احتجت على نتائج الانتخابات والتي قالت “لقد سرقوا صوتنا والآن يستخدمونه ضدنا”. وقال فيسك إن الجماهير كانت تغني وتصرخ وتضحك وتصف رئيسها بأنه هباء.

وأضاف الكاتب أن إيران لم تعرف منذ الثورة عام 1979 مثل هذه التجمعات الحاشدة والتي اتسمت بالشجاعة نظرا لمعرفة المحتجين بمقتل خمسة في حرم جامعة طهران على أيدي ميليشيا الباسيج، وذلك حسب ما ذكر الطلبة.

وكتب فيسك يقول “إن السير وسط هذا الطوفان البشري الهائل خلق حالة من الشجاعة واللامبالاة مقابل الخوف، فمن يجرؤ على مهاجمتهم؟ أية حكومة يمكن أن تنكر حشدا بهذا الحجم والتصميم؟ إنها أسئلة خطرة”.

وكتب قائلا “جلست مع بعض من هؤلاء الشباب المحتجين على الحشائش حيث تساءلوا عما إذا كان المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي سيفهم ما يحدث في إيران؟

وعندما نظروا إلي أجبتهم قائلا لا تسألوا أجنبيا فأنا لست واثقا من ان آباء ثورة عام 1979 سينظرون بعطف إلى مطلب الحرية”.

وأشار فيسك إلى موافقة خامنئي على إجراء تحقيق في نتائج الانتخابات. لكن في المقابل فإن نجاد رجل صارم يعيش في ظل ملالي أقوياء.

وختم قائلا إن الحكومة أمر لا يتعلق بالأخيار أو الأشرار وإنما يتعلق بالسلطة والدولة والسلطة السياسية، وإذا لم تتحرك شرطة مكافحة الشغب لتكون إلى جانب المعارضة فإن أسلحة الجمهورية الإسلامية ستظل في أيدي إدارة أحمدي نجاد ورعاتها الروحيين.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا