قال دبلوماسي تركي إن أنقرة تدرس الاستفادة من تجارب خليجية في مجال مكافحة الإرهاب.
وكشف السفير التركي لدى السعودية ناجي كورو عن أن بلاده تفكر جديا في الاستفادة من تجربة الرياض في برنامج مناصحة المتطرفين فكريا، وهو البرنامج الخاص بتصحيح أفكار تنظيم القاعدة، بحسب ما أوردت الشرق الأوسط السعودية اليوم.
وجاءت تصريحات السفير كورو على هامش محاضرة تناولت “العلاقات السعودية ـ التركية في ظل التوجهات الجديدة للسياسة الخارجية التركية”. وقال كورو إن بلاده قد تستفيد من تجربة السعودية في محاربة الإرهاب، وبرنامج المناصحة للمتطرفين، والذي وصفها بالتجربة “الناجحة”.
وأشار السفير التركي، إلى أن علاقات بلاده مع السعودية تعيش مرحلة ذهبية، والتنسيق السعودي ـ التركي الاستراتيجي هو تنسيق استراتيجي وليس تكتيكيا.
وغلب الطابع الديني والثقافي على نقاشات محاضرة تناولت العلاقات السعودية ـ التركية في المرحلة الحالية والمستقبلية، أقيمت مؤخرا في منتدى معتوق شلبي، أحد الصالونات الأدبية في العاصمة الرياض.
ودارت نقاشات مطولة حول مستقبل العلاقات بين الرياض وأنقرة، والفرص المواتية لنمو هذه العلاقة وتأثيراتها المحتملة، إلى جانب الفوائد التي تجنيها الشعوب العربية وبخاصة السعودية والشعب التركي، على اعتبار تقاربها في الهوية الإسلامية.
وعرض مستشار وكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الخارجي عبد الله الشمري تاربخ العلاقات بين الطرفين، واختلاف المبادئ التي قامت عليها كلتا الدولتين، فالمملكة قامت على أساس أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الأول، فيما قامت تركيا الحديثة على أساس علماني ومجافٍ للدين.
وأضاف الشمري “على الرغم من ذلك إلا أن العلاقة بين البلدين في الوقت ذاته لم تكن علاقات متوترة، فقد أدت العديد من الأحداث الإقليمية إلى تعزيز العلاقات السياسية، كتداعيات ارتفاع أسعار النفط بعد حرب 1973، والأزمة القبرصية 1974، وسقوط الشاه في 16 يناير/ كانون الثاني 1979، ووصول الخميني لطهران في 1979، والغزو السوفياتي لأفغانستان في ذات العام، والحرب العراقية ـ الإيرانية في سبتمبر/ أيلول 1980، والغزو العراقي للكويت وحرب الخليج”.
وتابع قائلا “كما مثلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، والغزو الأميركي لأفغانستان ورفع واشنطن شعار الحرب على ما سمته بالإرهاب الإسلامي، والغزو الأميركي للعراق وسقوط بغداد في 2003 هي أيضا منعطفا هاما في تحسن العلاقة، إلى جانب تشكيل حكومة ذات طابع مذهبي في العراق وتزايد النفوذ الإيراني في العراق”.
وأوصى الشمري بضرورة خلق وتكثيف قنوات الاتصال على أعلى المستويات لمنع سوء الفهم أو الجفاء لما تتطلبه المرحلة المستقبلية من جهد لانفتاح السعودية على تركيا، حيث إن الحلقة المفقودة في العلاقات السعودية ـ التركية هي محدودية التواصل ما بين النخب السياسية والأكاديمية والثقافية والدينية رغم الزيارات المتبادلة على مستوى القمة أو على مستوى الوزراء خلال الخمسة أعوام الماضية.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
