كشفت إحصائية سعودية رسمية حديثة أرقام جديدة عن العمالة الأجنبية في المملكة بينها استقدام 840 ألف عامل أمي خلال العام الماضي.
وأوضح تقرير إحصائي للإدارة العامة للإحصاءات العمالية بوزارة العمل نشرته صحيفة الوطن المحلية اليوم السبت أن عدد الوافدين الأميين العاملين في القطاع الخاص خلال العام الماضي 2008 بلغ نحو 840074 عاملا، وأن إجمالي عدد العاملين غير السعوديين في القطاع الخاص يقدر بنحو 5.4 مليون عامل.
وأظهر التقرير أن من يشغل وظائف التخصصات العلمية والمهنية والإنسانية من السعوديين يبلغ 73.5 ألف سعودي، مقابل 323.7 ألف موظف غير سعودي.
وقدر التقرير إجمالي من يحملون شهادة الدكتوراه من غير السعوديين بنحو 6274 من أصل 7166 موظفا.
وبين التقرير أن من يشغل وظيفة مدير في إجمالي الوظائف بالقطاع الخاص من السعوديين يبلغ عددهم 65.8 ألف موظف مقابل 6.9 ألف موظف غير سعودي.
وأشار التقرير إلى أن هناك 694 سعودية يعملن في نشاط المناجم واستخراج البترول والغاز والمحاجر، مقابل 3.1 ألف موظفة غير سعودية دون إيضاح لطبيعة عملهن.
وتأتي هذه الأرقام لتزيد من قتامة الصورة في السعودية عن العمالة وأعدادها في البلاد بعد تصريحات نائب وزير العمل السعودي عبدالواحد الحميد الأسبوع الماضي عندما تحدث وبالأرقام عن عدد العمالة الأجنبية في البلاد وقيمة التحويلات التي يرسلونها للخارج في وقت يرتفع مؤشر البطالة عاما بعد عام.
وقال الحميد في ندوة النادي الأدبي بالرياض أن عدد الوافدين الذي يعيشون في السعودية وصل إلى 10 مليون شخص مع نهاية عام 2008، أي بزيادة 14 بالمائة عن العام الذي سبقه، وأنهم يشكّلون الآن 27 بالمائة من مجموع سكان المملكة.
وأوضح الحميد أن عدد العمال المنزليين من كلا الجنسين ارتفع بنسبة 23 بالمائة خلال فترة عام ليصبح 1.2 مليون شخص، في حين وصل مجموع المبالغ التي حولها الوافدون إلى الخارج إلى 60 مليار ريال (16 مليار دولار) في 2007.
وأضاف الحميد أن معدل البطالة في المملكة ارتفع إلى 10 بالمائة بوصول عدد السعوديين العاطلين عن العمل إلى 416 ألف شخص يشكل النساء 26 بالمائة منهم.
وتثير أرقام ونسب البطالة في السعودية ردود فعل سلبية بين السعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل في أكبر بلد نفطي بالعالم على حساب ملايين الأجانب العاملين في البلاد، وفي ظل شعار السعودة الذي تتبناه الحكومة ويهدف لتحقيق توازن في نسب العاملين في جميع القطاعات بين السعوديين والأجانب.
وقال نائب وزير العمل السعودي عبدالواحد الحميد في مارس/آذار الماضي أن التحدي الأكبر الذي تواجهه وزارة العمل في الوقت الراهن هو البطالة التي وصلت نسبتها إلى 9.8 بالمائة، بينما تقول بعض التقارير أن غالبية العاطلين عن العمل هم من الشباب، وأن نسبة العمالة الوافدة في القطاع الخاص فقط تشكل نحو 88 بالمائة من إجمالي العمالة.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
