لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 30 May 2017 08:07 AM

حجم الخط

- Aa +

اتهام المخابرات البريطانية بالتسبب بهجمات إرهابية

 اتهم الصحفي البريطاني المخضرم بيتر أوبورن الاستخبارات البريطانية بالمسؤولية الجزئية عن التسبب بهجمات إرهابية في بريطانيا وتهديد أمن البلاد

اتهام المخابرات البريطانية بالتسبب بهجمات إرهابية
مشهد للشرطة البريطانية في اعقاب هجوم مانشستر

 اتهم الصحفي البريطاني المخضرم بيتر أوبورن الاستخبارات البريطانية الخارجية- MI6 - ونظيرتها MI5 اي الاستخبارات البريطانية المسؤولة عن الأمن الداخلي، بالمسؤولية الجزئية عن وقوع هجمات إرهابية في بريطانيا وتهديد أمن البلاد كما حصل في هجوم مانشتسر الأسبوع الماضي، بعد أن رفعت قيود الحركة عن أخطر المتشددين من بين قرابة 23 ألف جهادي يعيشون في بريطانيا بحسب صحيفة ديلي ميل.

 

 

وكشف أوبورن أن الاستخبارات البريطانية شجعت الجهادين على السفر إلى الشرق الأوسط لخدمة أهدافها للأطاحة برؤوساء مثل القذافي والأسد ودول أخرى منذ بداية الحرب في تلك الدول، وألغت قيودا على استخدام الجهاديين للإنترنت وقيود السفر في سبيل ذلك الهدف. وها هم مسؤولو الاستخبارات البريطانية يسمحون بعودة هؤلاء الجهاديين من ساحات القتال في سوريا وليبيا ودول شرق اوسطية أخرى، إلى بريطانيا كما حصل مع سلمان العبيدي الذي نفذ هجوما انتحاريا في صالة حفل في مانشستر مع علم الاستخبارات بأنه وأفراد عائلته متورطين بهجمات إرهابية وصلات مع القاعدة في لبييا.

يشير أوبورن أنه مع بداية الحرب السورية سمح في بريطانيا لشبان بريطانيين بالسفر إلى سوريا للأنضمام إلى منظمات إرهابية للقتال معها هناك، وسبب ذلك هو تبني قادة الاستخبارات هناك لمبدأ التدخل في سوريا للإطاحة بالأسد وكذلك كان الحال مع ليبيا حيث سافر والد سلمان عبيدي الذي نفذ هجوم مانشستر، إلى ليبيا لقتال الحكومة الليبية. ورفعت الحكومة البريطانية بتشجيع من الاستخبارات قيود الحركة التي كانت مفروضة على بعض المتشددين وسمح لهم باستخدام الإنترنت والسفر إلى الخارج.

ويقول إن الاعتداء الذي نفذه سلمان العبيدي هو نتيجة  مباشرة لتدحل بريطانيا في ليبيا وسوريا، مما يعني أن الاستخبارات البريطانية وضعت السياسة الخارجية أولوية في مهامها بدلا من أولوية حماية مواطني بريطانيا.

وعلى وزارة الداخلية البريطانية أن تكشف من طلب منها رفع قيود حركة هؤلاء الجهاديين، ولماذا لم تتحرك حين تلقت تحذيرات عديدة على خط الهاتف الساخن المكرس للجمهور للتحذير من التهديدات الإرهابية.

 

ويعبر ألستير كوك ضابط الاستخبارات البريطانية M16 السابق والذي عمل لثلاثين عاما فيها ويتمتع بخبرات واسعة في الشرق الأوسط وأفغانستان، عن قلقه من أن الاستخبارات البريطانية  لم تعد تعمل للمصلحة الوطنية كما يحصل عندما تقوم مع دوائر استخبارات أمريكية بتسليح وتدريب الجهاديين بل الضلوع بالإرهاب

يوضح الكاتب أن الاستخبارات البريطانية فقدت استقلاليتها منذ انصياعها لطلب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير حين أعدت تقرير أسلحة الدمار الشامل العراق رغم علمها أن التقرير غير صحيح، وتحول ولاء أجهزة الاستخبارات البريطانية في مهامها من ولاء لحماية بريطانية إلى أداة دعائية تخدم رئيس الحكومة.

 

 

 بيتر أوبورن هو صحفي بريطاني مخضرم عمل في التلغراف البريطانية لسنوات طويلة واستقال منها في بدايات 2015