محمد بن سلمان: العودة لإجراءات التقشف إذا مرت السعودية بمرحلة حرجة مرة أخرى

الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود: الآثار الإيجابية لخطة الإصلاح الاقتصادي رؤية 2030 بدأت تؤتي ثمارها وتنعكس إيجابياً على الاقتصاد
محمد بن سلمان: العودة لإجراءات التقشف إذا مرت السعودية بمرحلة حرجة مرة أخرى
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 03 مايو , 2017

قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مقابلة مع التلفزيون السعودي أمس الثلاثاء إن الآثار الإيجابية لخطة الإصلاح الاقتصادي "رؤية 2030" بدأت تؤتي ثمارها وتنعكس إيجابياً على الاقتصاد.

 

وتأتي تصريحات الأمير محمد بن سلمان بعد حوالي عام من الإعلان عن رؤية 2030 التي تسعى لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط الذي هبطت أسعاره منذ منتسف العام 2014 وتضررت السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- جراء ذلك.

 

وشهد الاقتصاد السعودي في 2016 أحد أصعب الفترات منذ عقود مع تباطؤ النمو ومحاولة الحكومة خفض عجز الموازنة الذي بلغ مستوى قياسياً عند 367 مليار ريال (98 مليار دولار) في 2015.

 

ولكن التدابير التي اتخذتها الحكومة منذ ذلك الحين مكنتها من تحقيق تقدم أفضل من المتوقع في ضبط المالية العامة ليصل عجز الموازنة في الربع الأول من العام الجاري إلى 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) وهو ما يقل كثيراً عن توقعات أولية لعجز قيمته 56 مليار ريال.

 

وقال الأمير محمد أثناء المقابلة إن برامج الرؤية حققت إنجازات كثيرة جداً أبرزها انخفاض نسبة العجز دون توقعات المحللين داخل وخارج المملكة وزيادة الإيرادات النفطية إلى حوالي 200 مليار ريال على مدى العامين الماضيين من 111 مليار.

 

وأضاف إن "ضبط الميزانية أصبح أدق بكثير.. من ميزانية في أخر سنة ينفق أكثر منها بنسبة من 25 إلى 45 بالمئة إلى ميزانية ينفق فيها فقط أقل من 10 بالمئة".

 

وتابع "في الأزمة هذه انخفضت أسعار النفط بشكل حاد جداً لم يشهده تاريخ المملكة العربية السعودية وبشكل متسارع جداً حتى وصل إلى 27 دولاراً في فترة وجيزة... لكن استمر نمو الناتج المحلي الإجمالي .. صحيح أنه أقل من المعدل العالمي لكن لم ندخل في مرحلة انكماش للاقتصاد السعودي".

 

وأضاف "أخذنا فترة أشهر بسيطة حتى عدنا إلى الخانة الطبيعية بينما في الحالات السابقة في تاريخنا وتاريخ الدول الأخرى تأخذ سنوات حتى تعود إلى مسارها الطبيعي".

 

وأكد أن الدين العام للمملكة لن يتجاوز 30 بالمئة خلال 2017 و2018.

 

التقشف

 

لم يستبعد الأمير الشاب إمكانية العودة إلى إجراءات التقشف التي شملت تقليص الإنفاق وخفض المشروعات وإلغاء مؤقت لبدلات العاملين بالدولة، إذا مرت المملكة بمرحلة حرجة مرة أخرى.

 

وفي أبريل/نيسان الماضي، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مرسوماً ملكياً يعيد جميع البدلات المالية إلى موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين بعد استقطاعها في إطار إجراءات تقشفية في المملكة.

 

وكانت المملكة خفضت في سبتمبر/أيلول 2016 مرتبات الوزراء 20 بالمئة، وقلصت البدلات المالية لموظفي القطاع العام في أحد أقوى التدابير لتوفير المال في وقت شهد انخفاضاً في أسعار النفط.

 

وقال الأمير محمد إن "قرار إعادة البدلات لموظفي القطاع العام يرجع إلى تحسن الإيرادات النفطية وغير النفطية".

 

ولكنه لم يستبعد العودة لإجراءات التقشف في حال هبطت أسعار النفط مجدداً قائلاً "بلا شك إذا مررنا بمرحلة حرجة سوف نرجع لإجراءات التقشف لكن الذي نعمل عليه اليوم والمبادرات الموجودة اليوم سوف تجعلنا أقوى في تلقي الصدمات".

 

صندوق الاستثمارات العامة

 

قال الأمير محمد إن صندوق الاستثمارات العامة أدخل عشرات المليارات لخزينة الدولة للمرة الأولى في عامي 2015 و2016 وإن هذه المبالغ سترتفع في 2017 والأعوام المقبلة.

 

وأوضح أن 50 بالمئة من استثمارات الصندوق ستكون في الاقتصاد المحلي.

 

وأضاف أن الحكومة متفائلة بحل أزمة الإسكان وستعلن عن برنامج للإسكان في الربع الثالث من 2017 وستوفر مئات الآلاف من الوحدات السكنية "المجانية" للمواطنين كما ستوفر أكثر من مليون وحدة سكنية بأسعار ميسرة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة