لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 23 May 2017 10:19 AM

حجم الخط

- Aa +

سعودي أوجيه تتخلى عن كامل حصتها في شركة طيبة

شركة سعودي أوجيه المملوكة لعائلة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المقرب من الرياض اضطرت تحت ضغط أزمتها المالية إلى التخلي عن واحد من الاستثمارات الأكثر ربحية في محفظتها أي ملكيتها في أسهم شركة (طيبة) لتطوير المطارات

سعودي أوجيه تتخلى عن كامل حصتها في شركة طيبة

(أريبيان بزنس/ وكالات) - قالت صحيفة لبنانية أمس الإثنين إن شركة سعودي أوجيه -المملوكة لعائلة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المقرب من الرياض- اضطرت تحت ضغط أزمتها المالية إلى "التخلي عن واحد من الاستثمارات الأكثر ربحية في محفظتها أي ملكيتها في أسهم شركة (طيبة)" لتطوير المطارات.

 

وأضافت صحيفة "الأخبار" اليومية أنه بحسب تصريح لمصطفى شينر رئيس شركة تاف (TAV) لتشغيل المطارات التركية، فقد اتّفق على أن تبيع سعودي أوجيه -ومقرها السعودية- نصف حصّتها في شركة "طيبة" لشركة تاف، ونصفها الثاني لمجموعة الراجحي القابضة، علماً بأن لسعودي أوجيه و"الراجحي" و"تاف" حصصاً متساوية في "طيبة" أي ثلث الأسهم لكل منها، لكن هذه الصفقة ستجعل "طيبة" ثنائية الملكية بين "الراجحي" وتاف.

 

وذكرت أن حجم الصفقة لم يتضح بعد، "إلا أن من الواضح أن تخلّي سعودي أوجيه عن استثمار كهذا لم يكن قراراً سهلاً، بل ربما كان مفروضاً عليها من قبل الدائنين، وخصوصاً أن ديونها باتت تصنّف لدى المصارف السعودية بأنها متعثّرة، ما يعني أنه يترتّب على المصارف الدائنة إعادة جدولتها أو اللجوء إلى إجراءات أخرى تؤدي إلى إطفاء الديون أو تعديل تصنيفها".

 

وبحسب مجلّة ميد الاقتصادية، فإن نتائج ثلاثة مصارف سعودية تأثّرت سلباً بسبب ديون متعثّرة، أبرزها ديون سعودي أوجيه البالغة 900 مليون ريال (240 مليون دولار) في السعودية. كذلك يشير موقع "أرقام" الاقتصادي إلى أن "البنك الأول" سجّل خسائر بقيمة 249 مليون ريال (67 مليون دولار) في الربع الرابع من 2016، وتراجعت أرباح البنك السعودي الفرنسي بنسبة 61 بالمئة لتبلغ 374 مليون ريال (100 مليون دولار) في الفترة المذكورة، وتراجعت أيضاً أرباح البنك السعودي البريطاني (ساب) بنسبة 35 بالمئة إلى 607 ملايين ريال (162 مليون دولار).

 

وقالت الصحيفة من "الواضح أن (طيبة) لم تكن استثماراً متعثّراً، بل على الأرجح كانت استثماراً ناجحاً يمكن استعماله كرافعة مالية والاستدانة على ظهره لتعويم استثمارات أخرى فاشلة أو متأزمة بصرف النظر عن أسباب الأزمة. لذا، تعدّ خطوة التخلي عن هذا الاستثمار خسارة كبرى مُنيت بها (أوجيه) بعد ضربات متتالية؛ فالاستثمار في مطار المدينة المنوّرة دخل حيّز التنفيذ مطلع العام 2012 مع فوز شركة (طيبة) بعقد BOT لإنشاء المطار وتشغيله لمدة 25 عاماً قبل أن تعاد ملكيته إلى السلطة السعودية في 2037".

 

وبدأت إيرادات المطار تظهر في 2015 حين بلغت 157 مليون دولار، وفي تلك السنة بلغ عدد المسافرين في هذا المطار 5.8 ملايين راكب من أصل طاقة استيعابية قصوى تبلغ 8 ملايين راكب، علماً بأن عقد طيبة يتضمن توسيع المطار ليصل إلى 18 مليون راكب ثم 40 مليون راكب سنوياً في المراحل المتقدمة، أي إن الإيرادات المتوقعة من المطار لا تقل عن 10 مليارات دولار خلال السنوات العشرين المقبلة، وهذا هو مكمن الخسارة الكبرى لهذه الشركة.

 

وبلغت قيمة الاستثمارات التي وضعتها طيبة لإنجاز المرحلة الأولى من هذا العقد، 1.2 مليار دولار مموّلة من البنك الأهلي التجاري والبنك السعودي البريطاني والبنك العربي الوطني، وبإشراف استشاري من مؤسسة التمويل الدولية. وهذا المطار يمتدّ على مساحة 4 ملايين متر مربع، وهو حاصل على شهادة "اليد الذهبية" من المجلس الأميركي للمباني الخضراء، وفيه مبنى صالات السفر بمساحة 155 ألف متر مربع، و4 آلاف كرسي انتظار، و36 مصعداً، و28 سلماً متحركاً، و23 سيراً متحركاً.

 

وقالت الصحيفة إن قصص سعودي أوجيه وديونها في المملكة "وخارجها متشعبة وعديدة تختلط فيها السياسة بالأعمال الخاصة؛ فمن الحديث عن أنها شركة محظية في السعودية يجب إنهاؤها، إلى شدّ الخناق على مستحقاتها بذمة الحكومة السعودية، ثم الكلام عن تأخّرها في تنفيذ بعض المشاريع رغم فوزها بها بأسعار مبالغ فيها... إلا أن التخلّي عن هذا الاستثمار المضمون والمربح لأكثر من 25 سنة، يأتي بعد تخلّيها عن استثمار آخر كان مضموناً ومربحاً وهو حصّتها في البنك العربي التي انتقلت إلى مجموعة من المستثمرين، بينهم رئيس مجلس البنك العربي صبيح المصري".

 

وأضافت أن التخلّي عن "طيبة" بعد "البنك العربي"، والتوقعات بالتخلي عن حصّتها في "ترك تيليكوم" البالغة 65 بالمئة "كلها مؤشّرات على نهاية إمبراطورية رفيق الحريري المالية".

 

وبعد هيمنتها على سوق البناء السعودية لعدة سنوات، بدأت شركة سعودي أوجيه تواجه صعوبات في ظل خفض الإنفاق الحكومي وتأخر سداد مستحقات لتتأخر أجور آلاف العمال في القطاع لأشهر عدة.

 

وكانت مصادر مصرفية قالت في أبريل/نيسان الماضي إن سعودي أوجيه تنتظر نتائج مراجعة بتكليف من الحكومة السعودية لمشروعات لها في المملكة بمليارات الدولارات وهو ما يمكن أن يساهم في تحديد مستقبلها.