لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 9 Mar 2017 07:31 PM

حجم الخط

- Aa +

"حرب تأشيرات" بين أوروبا وأمريكا تؤثر على حركة السفر العالمية

40 ألف أمريكي مقيم في الإمارات بالإضافة إلى آلاف الأمريكيين المقيمين في آسيا وشبه القارة وأفريقيا ونيوزيلندا وأستراليا يسافرون إلى دول الاتحاد الأوروبي مروراً بمطارات دولة الإمارات

"حرب تأشيرات" بين أوروبا وأمريكا تؤثر على حركة السفر العالمية

أكدت شركة هينلي وشركاه المتخصصة في مجال تخطيط الإقامة والمواطنة أن تصويت البرلمان الأوروبي على وقف إعفاء المواطنين الأمريكيين من تأشيرة السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي سيكون له تأثيرات كبيرة على حركة السفر العالمية وخاصّة على حرية السفر التي يتمتع بها حالياً مواطنو الولايات المتحدة وحتى مواطنو الاتحاد الأوروبي إذا ما انتهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة الردّ بالمثل.

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، تعتزم الشركة إصدار مؤشرها السنوي لقيود التأشيرات في غضون الأيام العشرة المقبلة، لكن ردود فعل الاتحاد الأوروبي نتيجة تأخر الرئيس ترامب في رفع القيود المفروضة على التأشيرات لخمس من دول الاتحاد الأوروبي - وهي بلغاريا، وكرواتيا، وقبرص، وبولندا، ورومانيا - قد تقود إلى تراجع تصنيف أمريكا خلف العشر الأوائل على قائمة حرية السفر المرموقة، وذلك للمرة الأولى منذ إصدارها الأول في العام 2003.

 

ويتم إعداد مؤشر هينلي وشركاه لقيود التأشيرات بالشراكة مع اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، الذي يمتلك أكبر وأهم قاعدة بيانات في العالم لمعلومات السفر. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، حافظت ألمانيا على مكانتها في صدارة القائمة مع حرية سفر مواطنيها دون الحاجة لتأشيرة إلى 176 بلداً بالمجمل. كما بقيت السويد في المركز الثاني برصيد 175 بلداً، بينما انضمت الولايات المتحدة إلى الدنمارك وفنلندا وإيطاليا وإسبانيا في المركز الثالث، مع تمتّع مواطنيها بحرية السفر إلى 174 دولة دون الحاجة لتأشيرة.

 

وأشار الدكتور كريستيان كالين، رئيس مجلس إدارة شركة هينلي وشركاه، إلى أن حجم وتشكيلة البلدان العشر الأولى على مؤشر قيود التأشيرات، لم تشهد تغييرات كبيرة على مدى العقد الماضي، ولكن من المحتمل أن يؤثر المناخ الجيوسياسي الذي يشهد تغيرات سريعة بشكل كبير على شكل القائمة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

 

وفي هذا السياق، قال الدكتور كالين، الشخصية النافذة في مجال قانون وسياسات الهجرة والمواطنة العالمية "لقد شهدنا مؤخراً سلسلة من الأحداث العالمية الكبرى المؤثرة على حركة السفر العالمية بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب الرئيس ترامب وأدى ذلك إلى اتخاذ خطوات تقيّد وتعيق حرية السفر".

 

وأضاف "إن التوجه الأخير نحو تعليق برامج الإعفاء من التأشيرات والحدّ من حرية السفر لبعض المواطنين، ينعكس بوضوح من خلال التحولات التي طرأت على تصنيفات مؤشر قيود التأشيرات لهذا العام".

 

وفي أعقاب التصويت بتاريخ 2 مارس/شباط، يتبقّى أمام لجنة الاتحاد الأوروبي الآن شهران لإعادة فرض التأشيرات على الأمريكيين الراغبين بالسفر إلى أوروبا، بعد أن أقرّ البرلمان الأوروبي بأن الاتحاد الأوروبي أصبح الآن "ملزماً قانوناً" بوقف برنامج الإعفاء من التأشيرة (VWP) مع الولايات المتحدة، بعد مرور عام على فشل الإدارة الأمريكية في الاستجابة لنظام المعاملة بالمثل فيما يتعلّق بالتأشيرات.

 

وقال ماركو غانتينبين المدير الشريك في هينلي وشركاه الشرق الأوسط "هناك أكثر من 40 ألف أمريكي يقيمون حالياً في الإمارات. وإضافة إلى ذلك، فإن عدداً كبيراً من حاملي جوازات السفر الأمريكية المقيمين في آسيا وشبه القارة وأفريقيا ونيوزيلندا وأستراليا يسافرون إلى دول الاتحاد الأوروبي مروراً بمطارات دولة الإمارات. ومن المرجّح لهذا الإجراء الذي قد يتخذه الاتحاد الأوروبي بوقف إعفاء الأمريكيين من التأشيرة، أن يؤثر على حركة السفر بالعبور مروراً بمطارات الدولة، إذ سيصبح سفر المواطنين الأمريكيين إلى الاتحاد الأوروبي أكثر صعوبة، وربما يختارون وجهات أخرى للاستجمام والسياحة".

 

وخلافًا لما كان عليه الحال قبل 12 عاماً، عندما تم إصدار مؤشر هينلي وشركاه لقيود التأشيرات للمرة الأولى، نلاحظ اليوم توفر العديد من برامج الإقامة والمواطنة من خلال الاستثمار للراغبين بتعزيز مستويات حرية السفر المتاحة لهم. وتعتمد المزيد من الحكومات هذه البرامج كوسيلة لتحفيز التنمية الاقتصادية والنمو، وهناك عدد متزايد من الأفراد الأثرياء والموهوبين ممن يسعون إلى تنويع جنسياتهم بهدف منح أنفسهم وعائلاتهم فرصًا عالمية أوسع وقدرًا أكبر من الاستقرار والحرية والأمن.

 

وبالنسبة للأمريكيين الأثرياء الراغبين بالابتعاد عن النزاعات، مثل ما يسمى بـ "حرب التأشيرات"، فقد باتت أبواب العالم اليوم مفتوحة على مصراعيها أمامهم لاختيار ما يناسبهم من إقامات أو جنسيات بديلة. ويمكن لبرامج الكاريبي للمواطنة من خلال الاستثمار، مثل برنامج غرينادا الذي تم تنشيطه مؤخراً، أن تضمن حرية السفر إلى أكبر الأسواق في العالم، بما فيها الصين، والمملكة المتحدة، ومنطقة الشنغن في أوروبا.

 

وأوضّح الدكتور كالين "لا يزال هناك تفاوت كبير بين مختلف البلدان من حيث مستويات حرية السفر، على الرغم من أن العالم أصبح أكثر ترابطًا وقدرة على التنقل على ما يبدو. وعموماً، فإن متطلبات الحصول على التأشيرات ما هي إلا انعكاس لعلاقات الدول مع بعضها البعض، حيث تؤخذ في الاعتبار العلاقات الدبلوماسية بين الدول، والمعاملة بالمثل في منح التأشيرات، والمخاطر الأمنية، ومخاطر انتهاك أنظمة التأشيرات والهجرة".

 

وأضاف "دفع المناخ العالمي المقلق في الآونة الأخيرة إلى التركيز بشكل أكبر على السلامة المادية، مشجّعًا الأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية على استكشاف برامج الهجرة الاستثمارية كوسيلة للحد من المخاطر،وفتح الأبواب لفرص جديدة، في عالم يشهد تغيرات سريعة ويشوبه الغموض".

 

أما الأفراد الذين يحملون جوازات سفر من دول لديها عدد أقل من اتفاقيات الإعفاء من تأشيرات الدخول، فيمكن لجنسية ثانية أو حتى ثالثة أن تتيح لهم فرصاً مميزة للسفر إلى بلدان كانت صعبة بالنسبة لهم سابقًا بسبب متطلبات وإجراءات إصدار التأشيرات التي تستغرق وقتاً طويلاً. وتعتبر أحدث نسخة من مؤشر هينلي وشركاه لقيود التأشيرات، المقرر إصدارها في غضون عشرة أيام، مثالية للأفراد المهتمين بتحسين قدرتهم على السفر ونوعية جنسيتهم، وكذلك للحكومات التي تركز على تحسين الفرص المحلية والإقليمية والعالمية المتاحة في جوازات سفرها.

 

وبحسب البيان، فإن هينلي وشركاه هي المؤسسة المتخصصة في مجال تخطيط الإقامة والمواطنة. وكل سنة، يعتمد مئات الأفراد الأثرياء والعائلات ومستشاروهم على خبرات المؤسسة وتجاربها في هذا المجال. ويعمل الخبراء المؤهلون لدى الشركة معًا كفريق واحد في أكثر من 25 مكتبًا في جميع أنحاء العالم.