لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 7 Mar 2017 09:40 AM

حجم الخط

- Aa +

سعوديون محرومون من الأمان الوظيفي ينشدون التثبيت في وظائفهم

شريحة واسعة من السعوديين العاملين في دوائر الدولة بعقود مؤقتة تطالب بإنهاء معاناتهم وقلقهم من غياب الأمان الوظيفي عبر #تثبيتنا_مطلب_ياملكنا تطالب 

سعوديون محرومون من الأمان الوظيفي ينشدون التثبيت في وظائفهم

(أريبيان بزنس) - تطالب شريحة واسعة من السعوديين العاملين في دوائر الدولة بعقود مؤقتة بإنهاء معاناتهم وقلقهم من غياب الأمان الوظيفي بتثبيتهم في وظائفهم بما يتناسب ومؤهلاتهم وخبراتهم.

 

وتمتد مطالبات تلك الشريحة من المواطنين، على مدى شهور، وسط شكواهم من انعكاس وضعهم الوظيفي كعمال مؤقتين على عدم استقرار حياتهم، وبقائهم في دائرة القلق من شبح البطالة التي تصل إلى حوالي 12 بالمئة.

 

وأطلق مغردون سعوديون، قبل أيام، وسماً حمل عنوان (#تثبيتنا_مطلب_ياملكنا)، ليحظى بانتشار واسع، ويدخل الترند السعودي، يوم الأحد، كأحد أكثر التغريدات تداولاً في المملكة. مثيراً تعاطف الكثير من المغردين، ممن عبروا عن تأييدهم لتلك المطالب.

 

ويعترض سعوديون على الوظائف المؤقتة، مطالبين بتوفير وظائف دائمة، لما تشكله من أمان وظيفي، تبعد عن الشباب شبح البطالة التي وصلت إلى نسبة مرتفعة في الوقت الذي يعيش فيه نحو 10 ملايين وافد أجنبي في المملكة ومعظمهم يعملون في القطاع الخاص.

 

ولم تتمكن سلسلة من البرامج الحكومية المتتالية والكثيرة، من الحد من البطالة واحتوائها على الرغم من الدعم المقدم من الجهات العليا، والميزانيات العالية المصاحبة لبرامج التوطين والسعودة.

 

وخلال الأعوام الماضية؛ أطلقت وزارة العمل سلسلة من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص، حيث عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عدداً من الوافدين أكبر من عدد موظفيها السعوديين، في خطوة لتشجيع السعودة وإجبار الشركات على الالتزام بقوانين توطين الوظائف.

 

وتستمر الحكومة السعودية بإطلاق وعود لخفض نسبة البطالة وتوفير فرص العمل، إلا أن الكثير منها يبقى في إطار التصريحات الرسمية.

 

ويرى الكاتب السعودي، خالد مساعد الزهراني، أن معاناة تلك الشريحة من العاملين تنبع من "شعورهم بالحرمان من الأمان الوظيفي، (الذي) أقضَّ مضاجعهم، وأطال أمد شكواهم، ما باشر أثرًا في عدم استقرار حياتهم، وجعلهم في دائرة التوجس الدائم من قادم مجهول يزيد معاناتهم".

 

هل يساهم التثبيت في التنمية؟

 

وفي حين ينحاز مثقفون سعوديون لمطالب تلك الشريحة، تعكس آراء آخرين وجهة نظر مغايرة، تثير تساؤلات عن مدى جدوى تثبيتهم. مطالبين باستمرار العمل بنظام الوظائف المؤقتة، بحجة دعم إنتاجية العمل وتعزيز فرص التنمية، اقتداء بتجارب الدول المتقدمة.

 

ويرى الكاتب الأكاديمي، سعيد اليزيدي الحارثي، أن "الوظيفة المؤقتة هي الحل الأمثل في الوقت الراهن ومعظم دول العالم لا تمنح خريجيها وظيفة دائمة وهو لم يتجاوز سن الـ25 بل تمنحه وظيفة مؤقتة ولكن بميزات الوظيفة الدائمة من تكلفة مالية وبدلات وخدمة، ولكن بعقد يجدد سنوياً وفقاً لإنتاجية العمل وما بذله من جهد يستحق التجديد أو عدم التجديد له".

 

فرصة لإثبات الكفاءة

 

ويقول الكاتب إن "الوظيفة المؤقتة هي الدافع وراء الإنتاجية المستمرة واكتساب الخبرة وتطوير العمل والذات لكي يكون موظفًا منتجًا ومبدعًا وبعد سنوات من إثبات كفاءته يتم تحويله إلى الوظيفة الدائمة التي يسعى لها".

 

ويؤكد على تجارب الدول المتقدمة، معتبراً أن "الوظيفة الدائمة تمنح في البلدان المتقدمة للقادة فقط بعد اكتسابهم للخبرات المتراكمة من بوابة الوظيفة المؤقتة ويكملون مسيرة العمل بنفس الوتيرة ولكن من خلال الإشراف والتدريب على جيل آخر يعمل على وظيفة مؤقتة شبه دائمة ولكن بمعايير وأداء قياس مختلفة يحددها المسؤول عنه مباشرة وليس الرفع لصاحب الصلاحية لكي يتخذ القرار".