لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 29 Mar 2017 05:55 AM

حجم الخط

- Aa +

صحيفة سعودية: سلوك المستهلك يرفع تكلفة المعيشة

صحيفة سعودية تلوم سلوك المستهلك برفع تكلفة المعيشة في المملكة خلال الشهر الماضي.. والاقتصادي فضل البوعينين يقول "السوق السعودي غير جيد" 

صحيفة سعودية: سلوك المستهلك يرفع تكلفة المعيشة

(أريبيان بزنس/ وكالات) - ذكرت صحيفة سعودية اليوم الأربعاء أن سلوك المستهلك ساهم في ارتفاع تكلفة المعيشة في المملكة الذي أظهره التقرير الأخير لمؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة الخاص بشهر فبراير/شباط الماضي عن الشهر الذي سبقه.

 

وذكرت صحيفة "الوطن" اليومية إنه بينما سجل مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة ارتفاعاً في فبراير/شباط عن يناير/كانون الثاني 2017 بنسبه 0.3 بالمئة، قال خبراء اقتصاديون، إن هناك عوامل مؤثرة في ارتفاع مؤشر قياس تكلفة المعيشة، أهمها الطلب ومحفزاته، فكلما زادت المحفزات ارتفع الطلب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وقد يكون أحدها برنامج حساب المواطن. وارتفاع تكلفة النقود في البنوك المحلية، وبالتالي قامت بعض المؤسسات التي تعتمد على البنوك برفع أسعار منتجاتها للحفاظ على أرباحها.

 

ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي فضل البوعينين إنه يفترض أن يكون مؤشر الأسعار أقل مما كان عليه، وذلك لارتباطها بالمتغيرات الاقتصادية التي حدثت نتيجة انخفاض الدخل وانخفاض الإنفاق على الحاجات الاستهلاكية، وهذا المؤشر يعكس لنا عدم التناغم بين الوضع الاقتصادي وبين التسعير في القطاع التجاري، وهذا ما يتسبب في ارتفاع الأسعار، فالسوق السعودي غير جيد.

 

وأضاف فضل البوعينين "وبالتالي جميع المؤشرات معاكسة لما يحدث في الأسواق العالمية والاقتصاد، فالاقتصادات الحرة ترتكز على عاملي الطلب والعرض، وهما المؤشران الرئيسيان في التكلفة العامة للمعيشة، وما يؤثر في الطلب هو الملاءة المالية والوضع الاقتصادي بشكل عام فالمؤشرات الحالية لا بد أن تخفض في حجم الطلب على السلع والخدمات".

 

ونقلت الصحيفة عن عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور سعيد بادغيش إن ارتفاع الأسعار في فبراير/شباط يعود إلى عوامل عدة، منها ارتفاع تكلفة النقود في البنوك المحلية وذلك لارتفاع سعر "السايبر"، إذ إنه مرتبط بسعر الفائدة العالمي.

 

وقال الدكتور بادغيش "بما أن اقتصادنا الوطني مرتبط بشكل كبير بالسوق العالمي، فقد قامت البنوك مؤخراً برفع سعر تكلفة التمويل على الشركات، ولا يخفى على الجميع مدى حرص البنوك على تحقيق العوائد الضخمة، وبالتالي قامت بعض المؤسسات التي تعتمد على البنوك برفع أسعار منتجاتها للحفاظ على أرباحها".

 

وأضاف أن "اعتمادنا على الواردات جعلنا نتأثر بشكل كبير بالتقلبات الخارجية كارتفاع أسعار السلع المستوردة. وهذا ما تعمل على تجاوزه رؤية المملكة 2030 خلال توطين الصناعات، وقد يكون لارتفاع تكلفة العمالة الوافدة وارتفاع أسعار الطاقة دور، ولكن هناك مبالغة من بعض التجار... فعلى التجار أن يقوموا بمسؤولياتهم تجاه الوطن والمجتمع في تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة ومنطقية تحقيق الأرباح".

 

ونقلت الصحيفة عن أستاذ قسم الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور تركي أبا العلا إن تسجيل مؤشر الرقم القياسي ارتفاعاً في فبراير/شباط الماضي بلغ 3 بالمئة مقارنة بيناير/كانون الثاني، ولكن سجل انخفاضاً بالنسبة لنظيره من العام السابق بمقدار بلغ 1 بالمئة.

 

وقال "أبا العلا" إن سبب ارتفاع مؤشر الرقم القياسي لتكلفة المعيشة يعود إلى أن 72 بالمئة من الإنفاق الكلي في المملكة ذهب إلى قطاع الأغذية والمشروبات والسكن والمياه والوقود والنقل وتأثيث وتجهيزات المنازل وصيانتها والسلع والخدمات المتنوعة والذي سجل ارتفاعات متفاوتة في الأسعار.

 

وأوضح أن "هناك عوامل مؤثرة في ارتفاع مؤشر قياس تكلفة المعيشة، أهمها الطلب ومحفزاته فكلما زادت المحفزات ارتفع الطلب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وقد يكون أحدها حساب المواطن الذي يهدف إلى حماية الطبقة المتوسطة وما دونها من آثار ارتفاع أسعار الطاقة، مما يبعث الطمأنينة لهم ويحفزهم على الاستمرار بنفس المستوى من الإنفاق، خصوصا أن هذه الطبقة تتميز بارتفاع ميلها الحدي للاستهلاك".

 

وأضاف "أنه -وحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء- فقد زادت عدد البنود الخاصة بالوحدات الإيجارية لمؤشر القياس بالنسبة للسكن، لتشمل التالي: فيلا ودور الفيلا وشقة وبيت شعبي، ومن المعلوم أن الإنفاق على قطاع السكن والوقود يشكل نسبة 20.5 بالمئة من الإنفاق الكلي، وهي نسبة كبيرة تدفع بالمؤشر إلى الارتفاع".

 

وكانت الهيئة العامة للإحصاء كشفت قبل أيام ارتفاع مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر فبراير/شباط 2017 (136.9) بنسبة 0.3 بالمئة عن يناير/كانون الثاني 2017.

 

وقالت "الهيئة" في تقريرها الشهري إن الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لقسم الأغذية والمشروبات ارتفع بنسبة 0.5 بالمئة عن الشهر الماضي، فيما لم يسجل التبغ أي تغير نسبي، مشيرة إلى انخفاض الرقم القياسي العام لقسم الملابس والأحذية لشهر فبراير/شباط بنسبة 0.7 بالمئة عن الشهر الماضي.

 

‏ونوهت إلى ارتفاع الرقم القياسي العام لقسم السكن والمياه بنسبة 0.4 بالمئة عن الشهر السابق، فيما ‏لم يسجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لقسم الصحة أي تغير نسبي مقارنة بالشهر الماضي. ولفتت إلى ارتفاع الرقم القياسي العام لقسم النقل بنسبة 0.4 بالمئة، بينما انخفض الرقم القياسي لقسم الاتصالات لشهر فبراير/شباط بنسبة 0.1 بالمئة عن الشهر الماضي.

 

وأضافت أن قسم الترويح والثقافة ارتفع بنسبة 0.2بالمئة، فيما ‏انخفض الرقم القياسي لقسم المطاعم والفنادق لشهر فبراير/شباط بنسبة 0.2 بالمئة عن الشهر ذاته.