لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 24 Mar 2017 11:26 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: المادة 77 من نظام العمل باقية

وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية تدافع عن المادة 77 من نظام العمل مؤكدة أنها باقية وصادرة بأمر سامٍ ولن يطرأ عليها أي تعديل رغم الجدل الذي تثيره داخل المجتمع السعودي

السعودية: المادة 77 من نظام العمل باقية

(أريبيان بزنس/ وكالات) - دافعت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية عن المادة 77 من نظام العمل مؤكدة أنها باقية وصادرة بأمر سامٍ ولن يطرأ عليها أي تعديل رغم الجدل الذي تثيره داخل المجتمع السعودي.

 

وعلى هامش منتدى الحوار الاجتماعي التاسعأمس الخميس تحت عنوان (التوطين الحصري) بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة والعمال وأصحاب العمل)، نقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد الحميدان دفاعه عن شرعية المادة 77 الأكثر جدلاً، ليؤكد أنها باقية ولن يطرأ عليها أي تعديل.

 

وشدد "الحميدان" على ضرورة ألا يُتهم السوق السعودي بأنه سوق جامد، وأن مستوى الحماية فيه أكثر من اللازم، مبيناً أن رجال الأعمال يعتبرون حماية الوزارة للموظفين من الفصل التعسفي كنوع من التقييد والإجبار وهذا غير صحي للسوق، نافيا ما يشاع بأن الوزارة تحمي الأجنبي وتظلم الموظف السعودي.

 

وقال إنه "سمع مبررات أصحاب الأعمال لفصل الموظفين السعوديين التي عادة ما تربط بنزول الأسواق فتحاججه الوزارة بأعداد الموظفين الأجانب الذين يعملون لديهم، ولكن في حالات أخرى يكون المبرر أنه تم فصل 10 سعوديين ومعهم 150 موظفا أجنبيا، ومثل هذه الحالات تعتبر تصرفات طبيعية لحماية الأعمال والشركات من السقوط".

 

وأوضح أن صاحب العمل يهدف إلى كسب العائد من الموظف، فإذا كان الموظف منضبطا ويقدم قيمةً إضافية للمنشأة فلن تتخلى عنه ، وأشار الحميدان إلى أنه لا يحق فصل حتى 1 بالمئة من الموظفين أي  10 موظفين في الشركات التي تتجاوز أعداد موظفيها 4 آلاف، ويجب على الشركة أن تراجع وزارة العمل لمناقشة أسباب الفصل.

 

وعن استغلال المادة 77 استغلالاً سيئاً، قال "الحميدان" إنه لا يوجد نظام لا يمكن استغلاله بشكل سيئ، والوزارة أكدت على أن كل من يتعسف بعملية الفصل من خلال هذه المادة ستحاسبه، وأصدرت قراراً بمنع الفصل الجماعي، مشيراً إلى أن المادة باقية وصادرة بأمر سامي ولن يطرأ عليها أي تعديل.

 

وبرر المسؤول توجه الوزارة لتقليص نسبة البطالة إلى 9 بالمئة في العام 2020 رغم الأزمة الاقتصادية الحالية وشح الوظائف، بأن الاقتصاد مبني على المصروفات العامة، والدولة ستقوم بالصرف على العديد من الأنشطة الاقتصادية قريباً، وسيبدأ السوق بالعمل مجدداً.

 

وأضاف أن خطة خفض البطالة ستشمل التركيز على جعل العاطلين أصحاب أعمال بدلا من  الوظائف التقليدية، وهناك مبادرات أخرى لتحقيق التوطين، مثل العمل عن بعد والعمل بالرخصة الحرة.

 

المادة 77 المثيرة

 

فصلت العديد من الشركات، خلال الأشهر الأخيرة، آلاف الموظفين السعوديين العاملين في القطاع الخاص، مستندين إلى المادة 77 من نظام العمل التي تمنح الحرية لشركات القطاع الخاص بإنهاء خدمات من يعملون لديها، مقابل دفع راتب 15 يوماً عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة.

 

وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين.

 

ورغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، أكدت تقارير بعد أيام قيام 7 شركات بفصل جماعي لنحو 100 موظف سعودي بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

 

تطبيق المادة 77 في بلد مكتظ بالعمالة الوافدة كارثي للتوطين

 

وكان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السابق الدكتور محمد بن عبداللطيف بن محمد آل ملحم قبل أيام، بحسب صحيفة "الرياض" المحلية التي عرفته بأنه رجل خبير في الإدارة والسياسة والقانون والاقتصاد والتاريخ والأدب حيث خدم الوطن الغالي في مناصب عدة، إن المادة 77 من نظام العمل السعودي غير صالحة للتطبيق في بلد يكتظ بالعمالة الوافدة لا سيما إذا كانت العمالة ماهرة، مؤكداً أن تطبيق هذه المادة في المملكة المكتظة بالعمالة الوافدة عمل "مأساوِي كارثي" في خصوص توطين الوظائف.

 

وقال "ملحم" أيضاً إن "هذه المادة من حيث الصياغة القانونية (مُحْكمة) ومن حيث المحتوى القانوني (عَادِلةٌ) إذا نُظِرَ إليها مجردةً من الزمان والمكان أي من البيئة المراد تطبيقها فيها، وأنه لا غبار عليها شكلاً ومحتوى إذا كان الغرض منها تعليم الطلاب في كليات الحقوق".

 

وأوضح أن هذه المادة صالحةٌ للتطبيق في بلد لا توجد فيه عمالة وافدة ماهرة على الإطلاق، مبينًا أن بعض أساطين (قانون العمل) ظلوا ينادون عبر التاريخ بتوطين نص المادة النظامية "القانونية" بالبيئة المراد تطبيقه فيها إذا أريد منها أن تكون ذات فعالية. 

 

وأضاف أن بعض رجالَ الأعمال من تجار وصناع، يبخلون بدفع القليل للمختصين في مجال الاستشارات القانونية أو الفنية أو المالية، فيقعون في إشكالات ومنازعات حين ممارستهم لأعمالهم التجارية تنتهي بهم إلى ساحات المحاكم أو مقار هيئات التحكيم، قائلًا إنه ينصح التاجر أو الصانع أن يستشير حتى لا يرى نفسه (في خراب مالطا)، لافتاً إلى مقولة شائعة في عالم الغرب هي: أن كل "تاجر" أو "صانع" خلفه رديف مستتر.