لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 22 Mar 2017 08:23 AM

حجم الخط

- Aa +

وزارة العمل السعودية تؤكد رفع نسب التوطين في "نطاقات"

وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية تؤكد تعديل نسب التوطين برفعها حسب متطلبات القطاعات المختلفة في برنامج "نطاقات" وبما يتواءم مع متطلبات السوق حالياً ويعمل على تخفيف نسبة البطالة بين المواطنين

وزارة العمل السعودية تؤكد رفع نسب التوطين في "نطاقات"

(أريبيان بزنس/ وكالات) - أكدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، أمس الثلاثاء، تعديل نسب التوطين برفعها حسب متطلبات القطاعات المختلفة في برنامج "نطاقات" وبما يتواءم مع متطلبات السوق حالياً ويعمل على تخفيف نسبة البطالة بين السعوديين.

 

وفي مقابلة مع قناة "العربية" السعودية، قال أحمد قطان وكيل الوزارة للسياسات العمالية إن التعديل يختلف من قطاع إلى آخر، حيث يوجد قطاعات روعي فيها الجانب الاقتصادي وبالتالي كان تعديل النسب فيها متلائماً مع النشاط مثل قطاع المقاولات والبتروكيماويات والصناعات التحويلية ونحوه، حيث إن تعديل النسب فيه بسيط ويضمن أن الغالبية العظمى من المنشآت في السوق تتمتع بخدمات وزارة العمل وتكون في النطاقات الآمنة، بينما تكون الأقلية التي تكون فيها نسبة التوطين منخفضة وأقل من الغالبية التي تشكّل السوق، ضمن النطاقات غير الآمنة.

 

وأوضح "قطان" أن وزارة العمل تطلب من المنشآت أن تصل إلى نسبة التوطين التي وصلت إليها منشآت أخرى في نفس القطاع والنشاط والحجم.

 

وأضاف أن نسب التعديل تختلف بحسب أحجام المنشآت ونوع النشاط، مشيرا إلى أن 65 بالمئة من شركات السوق لن تتأثر بالتعديل، وأن تأثير التعديل لن يكون إلا على الشركات التي فيها أقل نسب توطين.

 

وكانت وكالة "رويترز" نقلت، ضمن تقرير نشرته يوم الإثنين الماضي، عن مصادر حكومية إن وزارة العمل السعودية تعتزم رفع نسب توظيف المواطنين في القطاعات الاقتصادية ضمن برنامج نطاقات في سبتمبر/أيلول في خطوة تهدف لخفض معدلات البطالة.

 

ويفرض ذلك مزيداً من القيود على العاملين الأجانب عبر الدفع بالشركات لتوظيف مزيد من المواطنين. وقد تساعد هذه السياسة الوزارة على تحقيق هدف خفض معدل البطالة من 12.1 بالمئة حالياً إلى تسعة بالمئة بحلول العام 2020.

 

ولكن زيادة تكلفة توظيف العاملين الأجانب وتضييق النطاق على الشركات لتوظيفهم قد يعرقلان تحقيق أهداف أخرى لخطة الإصلاح الاقتصادي الطموح "رؤية 2030" مثل تطوير القطاع الخاص ومنحه دوراً أكبر في تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط.

 

ونقلت "رويترز" في تقريرها عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته لأن الأمر لم يكن قد أعلن عنه رسمياً حينها إن وزير العمل علي بن ناصر الغفيص اعتمد تعديل نسب التوطين للأنشطة الاقتصادية ضمن برنامج "نطاقات"، الذي أطلقته الحكومة في العام 2011، في إطار إستراتيجية لخلق الوظائف للسعوديين.

 

وقال مصدر آخر إن العمل بالقرار الجديد سيبدأ اعتباراً من الثالث من سبتمبر/أيلول المقبل.

 

ويعيش في المملكة نحو 12 مليون وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى.

 

وفي المقابل، يفضل السعوديون العمل في القطاع الحكومي حيث ساعات العمل أقل والمميزات أكبر مقارنة بالقطاع الخاص. ويوظف القطاع الحكومي نحو ثلثي السعوديين العاملين في المملكة.

 

وعلى مدى الأعوام الماضية، نجحت الحكومة السعودية في توفير آلاف الوظائف للمواطنين - لاسيما النساء - في قطاعات التجزئة والتعليم والاتصالات.

 

ولكن القطاعات كثيفة الاعتماد على العمالة، وبخاصة تلك التي تتأثر بالتقلبات الاقتصادية مثل المقاولات والتشييد والبناء، وجدت صعوبة في خلق عدد كاف من الوظائف للمواطنين وتشكو شركات القطاع من صعوبة العثور على السعوديين المؤهلين والراغبين في العمل بوظائف غير إدارية.

 

ويضم برنامج نطاقات ستة فئات للتصنيف: الفئات البلاتينية والأخضر المرتفع والمتوسط والمنخفض للشركات التي تعين نسب مرتفعة من السعوديين. وتحصل تلك الشركات على مميزات من وزارة العمل لاسيما فيما يتعلق بتراخيص العمالة.

 

أما الشركات التي تفشل في توظيف العدد الكافي من المواطنين، فتندرج ضمن الفئتين الأصفر والأحمر. وتفرض وزارة العمل على تلك الشركات عقوبات ولا تسمح لها بتجديد تأشيرات العمل أو الحصول على تأشيرات جديدة.

 

وبموجب القرار الجديد، سيتعين على الشركات الكبرى في قطاع التشييد والبناء، والتي لديها بين 500 و2999 موظفاً، توظيف 100 بالمئة من السعوديين لتندرج ضمن النطاق البلاتيني وهو أعلى فئات التصنيف أما الشركات التي تعين عشرة بالمئة من موظفيها من السعوديين فستندرج ضمن النطاق الأخضر المنخفض.

 

وتقارن نسب التوطين هذه مع 16 بالمئة للنطاق البلاتيني وستة بالمئة للنطاق الأخضر المنخفض في الوقت الراهن.

 

وسيتعين على الشركات الكبرى العاملة بقطاع التجزئة زيادة نسبة السعودة إلى 100 بالمئة من 35 بالمئة حالياً لتكون ضمن النطاق البلاتيني وإلى 35 بالمئة من 24 بالمئة لتكون في النطاق الأخضر المنخفض بحسب وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز.

 

وتضم الوثيقة أكثر من 60 قطاعاً اقتصادياً جميعها ستشهد زيادة في معدلات التوطين.

 

وقد تؤثر القواعد الجديدة على ميزانيات الشركات وعلى الكثير من العاملين الأجانب في المملكة.

 

وكانت شركات بالقطاع الخاص قالت إن برنامج نطاقات أحدث ضغوطاً على قوائمها المالية في ظل صعوبة توفير العدد الكافي من العاملين السعوديين في حين لجأت شركات أخرى إلى ما يعرف باسم "التوظيف الوهمي" حيث تدرج في قوائمها أسماء سعوديين بينما تستعين فعلياً بعدد أكبر من الوافدين.