لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 25 Jan 2017 02:35 PM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات الأولى عربياً في مكافحة الفساد عام 2016

 الدولة الأولى عربياً في مؤشر عام 2016م هي دولة الإمارات

حلت دولة الإمارات، في المرتبة الاولى عربياً في مؤشر عام 2016 و حققت المرتبة 24 عالمياً وبالمقارنة مع مؤشر 2015، فإن الإمارات تقدمت مرتبة واحدة عربياً، وتراجعت مرتبة واحدة عالمياً.

شهدت دول الخليج، تراجعاً كبيراً في مؤشر مدركات الفساد لعام 2016م، إذ تراجعت قطر 9 مراتب، والسعودية 14 مرتبة، بينما تراجعت كلٌ من البحرين والكويت 20 مرتبة لكل منهما.

وحققت سلطنة عمان المرتبة الخامسة عربياً و64 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد لعام 2016، وعلى الرغم من أن السلطنة تقدمت عربياً مرتبتين، إذ كانت في المرتبة السابعة عربياً في مؤشر 2015، إلا أنها تراجعت عالمياً 4 مراتب.

 

وشهدت تونس تقدماً مرتبة واحدة، إذ حلت في هذا العام في المرتبة 75 مقابل المرتبة 76 العام الماضي، وتراجعت كلاً من الجزائر ومصر 20 مرتبة، لتحل كل منهما في المرتبة 108، مقابل المرتبة 88 في مؤشر عام 2015م.

من جهة أخرى، حصلت خمس دول عربية على المراكز الأخيرة في هذا المؤشر، إذ جاءت العراق في المرتبة 166، تليها ليبيا والسودان واليمن في المرتبة 170، ثم سوريا في المرتبة 173، وأخيراً الصومال في المرتبة 176 لتعدّ أكثر الدول فساداً حسب هذا المؤشر للعام الثاني على التوالي.

عالمياً

حلت الدانمارك في المرتبة الأولى في مؤشر مدركات الفساد لعامين متتاليين، وثانياً جاءت نيوزيلندا، ثالثاً فنلندا، ورابعاً السويد، خامساً سويسرا، سادساً النرويج، وسابعاً سنغافورة، وثامناً هولندا، أما تاسعاً فكان لكندا، وعاشراً ألمانيا.

وتقدمت نيوزيلندا مرتبتين في مؤشر هذا العام مقارنة بمؤشر 2015، كما تقدمت سنغافورة أيضاً مرتبة واحد، وشهدت بقية الدول انخفاضاً في ترتيبها، أما كندا وألمانيا فقد حافظتا على ذات المرتبة من العام الماضي.

مكافحة الفساد

قالت منظمة الشفافية الدولية أنه وبالرغم من مرور ست سنوات على بداية التغيير في المنطقة العربية إلا أن هذا التغيير لم يحصد بعد نتاجه على صعيد مكافحة الفساد ووضع حد للإفلات من العقاب، وغالبية الدول العربية لم تستطع تحقيق نتائج حقيقية تعكس إرادة الشعوب في بناء أنظمة ديمقراطية فعالة تعطي مساحة للمساءلة والمحاسبة.

وتعكس هذه الحالة من الفشل في معالجة الفساد كأمر محوري لتحقيق التنمية المستدامة درجة الدول العربية على مؤشر مدركات الفساد لهذا العام، فغالبية الدول العربية تراجعت تراجعاً ملحوظاً في العلامات حيث أن 90% من هذه الدول حققت أقل من درجة 50 بالمئة، وبقيت كل من دولة الإمارات العربية وقطر رغم تراجعهما فوق المعدل.

ونرى أيضاً أن 6 من أكثر 10 دول فساداً هي من المنطقة العربية (سورية، العراق، صوماليا، السودان، اليمن وليبيا) بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب والتي تؤكد على أن الصراعات والحروب تغذي الفساد وخاصة الفساد السياسي.

ما هو جيد

تونس هي من الدول التي أظهرت تحسناً طفيفاً على المؤشر وذلك يعود لعدة إجراءات اتخذتها لمحاربة الفساد وأهمها إقرار قانون حق الحصول على المعلومة والذي يعتبر من أفضل القوانين الموجودة في المنطقة العربية. بالإضافة إلى تطوير قدرات هيئة مكافحة الفساد والمصادقة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ووجود مساحة مساءلة جيدة نوعاً ما لمؤسسات المجتمع المدني، كما أن البرلمان التونسي صادق على مشروع قانون لإنشاء قطب قضائي مالي متخصص في قضايا الفساد الكبرى، إلا أن الطريق يعد طويلاً من أجل وضع ركائز فاعلة في مكافحة الفساد وأهمها إقرار قوانين مثل حماية المبلغين عن الفساد، وتجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والإفصاح عن الذمة المالية، هذا ويحتاج القضاء التونسي إلى أن يكون أكثر شجاعة للفصل في قضايا الفساد وخاصة تلك العالقة منذ 6 سنوات بعد الثورة والتي لم يتم البت فيها بعد.

ما هو سيء

حققت بعض البلدان تراجعاً حاداً عن العام الماضي، فتراجع دول الخليج العربي قد يعزى إلى هيمنة العائلات المالكة على الأنظمة السياسية والاقتصادية، تقييد وقمع الحريات العامة، وعدم وجود مؤسسات مجتمع مدني نشيطة وفعالة، وانخراط الدول في تحالفات عسكرية مما يزيد من السرية وعدم الوضوح في الموازنات والصرف العام.

وسجلت قطر أكبر تراجع في كافة المؤشر بحوالي عشر نقاط، وقد يعزى ذلك – بالإضافة الى الأسباب المذكورة أعلاه - إلى فضائح الفساد حول الفيفا واستضافة قطر لكأس العالم 2020 وانتهاك حقوق الانسان وبالأخص حقوق العمال الوافدين.

أما الأردن والذي أقر حزمة من القوانين كقانون الانتخاب وقانون النزاهة ومكافحة الفساد، إلا أنها لم تعكس تغييراً حقيقياً فبالرغم من تعدد قضايا الفساد التي تم التحقيق فيها منذ سنوات إلا أنه لم يبت بمعظمها، بالإضافة إلى أن هناك تقارير عديدة تشير إلى عرقلة الاستثمار من خلال ارتفاع معدلات الفساد الصغير المتمثل بالرشوة والواسطة والمحسوبية.

كما يبقى الفساد مستشرياً في مصر في ظل غياب أي إرادة سياسية حقيقية وجادة لمكافحته، حيث قامت الحكومة بالتعدي على الهيئات المستقلة حين أقال الرئيس عبدالفتاح السيسي بمرسوم رئاسي رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة وإدانته ومحاكمته قضائياً عندما كشف عن حجم ما كلّف الفساد في مصر في الأربع سنوات الأخيرة.

هي التحديات والحلول

تحديات المنطقة العربية عديدة ومتفاوتة في الدرجات حسب الدول لكن يمكن اختصار الحاجة إلى أنظمة فاعلة شفافة تضمن المساءلة بوجوب:

- وضع حد للفساد السياسي الذي يعتبر عاملاً أساسياً في استشراء الفساد.

- وجود إرادة سياسية فاعلة في تحقيق الالتزامات الدولية حسب الاتفاقيات الدولية وتعهدات الدول ضمن أهداف التنمية المستدامة.

- ضمان حق حرية الرأي والتعبير والمساءلة ووضع حد للضغوط على النشطاء والمبلغين ومؤسسات المجتمع المدني.

- استقلال القضاء من أجل محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

ما هو مؤشر مدركات الفساد؟

يسجل مؤشر مدركات الفساد عدد النقاط التي تحرزها الدول والمناطق ويصنفها في مراتب، وذلك استناداً إلى مدى فساد القطاع العام في البلد حسب ما يتوصل إليه الإدراك. إنه مؤشر م ر ك ب؛ إذ يقوم على توليفة من الاستقصاءات والتقييمات المعنية بالفساد يتم تجميعها على يد مجموعة متنوعة من المؤسسات الموثوقة.

يشمل المؤشر هذا العام 176 دولة، أي أكثر بـ 8 دول مقارنة بمؤشر عام 2015، يستخدم المؤشر 13 مصدراً للبيانات وذلك لتكوين مؤشر مدركات الفساد، ومن هذه البيانات الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2016م الصادر عن أي.إم.دي، وتقييم سياسات ومؤسسات الدول 2015 الصادر عن البنك الدولي.