لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 18 Jan 2017 10:24 PM

حجم الخط

- Aa +

قوة الكويت قد تصبح نقطة ضعفها

قوة الكويت قد تصبح نقطة ضعفها فالدولة النفطية الغنية تخطط لبيع أول سندات دولارية مقتفية خطى السعودية وقطر والإقبال على إصداراتهما في 2016

قوة الكويت قد تصبح نقطة ضعفها

(رويترز) - قوة الكويت قد تصبح نقطة ضعفها، فالدولة النفطية الغنية تخطط لبيع أول سندات دولارية، مقتفية خطى السعودية وقطر والإقبال على إصداراتهما في 2016. لن يكون هناك ندرة في المشترين، فالإمارة لديها سجل مالي أفضل وتمتلك أصولاً أجنبية أكثر من العديد من جاراتها الخليجيات الأضعف. ومع ذلك فإن هشاشة هؤلاء الجيران هي تحديداً نقطة الضعف بالنسبة للكويت.

 

وشأنها شأن باقي دول الخليج، تدهور وضع ميزانية الكويت مع هبوط أسعار النفط. وتجلى ذلك في تسجيل عجز بنسبة 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السنة الماضية وهو تحول كبير مقارنة مع تسجيل فائض في 2015.

 

ولكن عائلة الصباح الحاكمة كانت أسرع من نظيراتها في المنطقة في تطبيق تخفيضات مؤلمة في الإنفاق، وهي قادرة على تحقيق توازن في الميزانية حتى مع أسعار أقل من 50 دولار للبرميل.

 

ومع دين أقل من 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وامتلاك نسبة 6 في المئة من إجمالي الإحتياطيات النفطية في العالم، تعتبر الكويت واحدة من أغنى دول الخليج إذ تمتلك أصولاً تبلغ قيمتها أربعة أضعاف حجم اقتصادها.

 

وفي المقابل، فإن اقتصاد آخرين في المنطقة أقل متانة بكثير من اقتصاد الكويت. خذ سلطنة عمان على سبيل المثال، فقد سجلت عجزاً في خانة العشرات في عام 2016 على الرغم من رفع الضرائب على الشركات زيادة أسعار الكهرباء. وطبقاً لصندوق النقد الدولي، فإن عمان تحتاج لأن يباع برميل النفط بأكثر من 70 دولاراً حتى تصل إلى نقطة التعادل.

 

وتعتبر البحرين أكثر هشاشة، حيث تفتقر أصغر دولة خليجية إلى الإيرادات النفطية، كما أن وضعها كمركز تجاري رئيسي في المنطقة ذهب لصالح جيرانها. وتبلغ نسبة ديون البحرين نحو 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتقدر شركة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن العجز قد تجاوز 15 في المئة من الناتج الإجمالي خلال العام الماضي.

 

إن هشاشة الجيران قد تصبح مشكلة الكويت. فهي كعضو في مجلس التعاون الخليجي تشترك معهم في ربط عملتها بالدولار وفي التعريفات الجمركية، فإذا اضطرت واحدة من دول الخليج الأضعف لتخفيض عملتها فإن الضغط سوف يتعاظم على الآخرين ليحذوا حذوها.

 

وقد يكون البديل هو إنقاذ على طريقة منطقة اليورو للحفاظ على التماسك الإقليمي. إن الأقوياء يساعدون بالفعل، فالبحرين تستفيد من بعض الحقول النفطية المشتركة مع السعودية ومن علاقات اقتصادية وثيقة مع أكبر اقتصاد في المنطقة. وربما تجد الكويت نفسها تتحمل عبء ضعف الآخرين في السنوات المقبلة.

 

 

المقال لـ: "نيل أونماك" و"أندي كريتشلو" وهما من كتاب المقالات في رويترز والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤهما الشخصية