لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 15 Jan 2017 05:51 AM

حجم الخط

- Aa +

على جثة ترامب!

«تويوتا موتور أعلنت أنها ستبني مصنعاً جديداً في مدينة باخا بالمكسيك لتصنيع سيارات كورولا، من أجل التصدير إلى الولايات المتحدة... على جثتي! ... ابنوا المصنع في الولايات المتحدة، أو ادفعوا ضريبة حدود كبيرة».

على جثة ترامب!
أنيس ديوب

«تويوتا موتور أعلنت أنها ستبني مصنعاً جديداً في مدينة باخا بالمكسيك لتصنيع سيارات كورولا، من أجل التصدير إلى الولايات المتحدة... على جثتي! ... ابنوا المصنع في الولايات المتحدة، أو ادفعوا ضريبة حدود كبيرة».


هذا حرفياً ما كتبه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، يوم الخميس الموافق 5 يناير/كانون الثاني الجاري، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: ترامب لم يكن ينتقد، بل في الحقيقة كان يحذر علناً، ويهدد مباشرة، شركة «تويوتا» اليابانية العملاقة لصناعة السيارات، بسبب الخطط التي أعلنت عنها لاستثماراتها في المكسيك، والتي تشمل بناء مصنع سيارات جديد هناك. أما الهدف من تهديدات ترامب تلك، فهو دفع الشركات إلى توطين أعمالها في الولايات المتحدة، بهدف خلق فرص عمل جديدة في البلاد التي سيتولى رئاستها يوم 20 يناير الجاري. على أية حال. تويوتا، ليست أول شركة تصنيع سيارات كبرى يهددها ترامب، بل في الواقع هي الثالثة. فقد هدد من قبل شركتين أمريكيتين هما «جنرال موتورز»  و «فورد» بسبب الإنتاج الرخيص التكلفة في المكسيك لسلع تخصص للتصدير إلى الولايات المتحدة. فقد هاجم ترامب بمرارة لاذعه «جنرال موتورز» و «فورد» االأمر الذي دفع الأخيرة لإلغاء خطة بناء مصنع في المكسيك بقيمة 1.6 مليار دولار. ويخطط ترامب إلى فرض رسوم عالية جداً تصل نسبتها إلى 35 % على السيارات المستوردة من المكسيك. كما يخطط ويضغط لى كبرى الشركات الأميركية لتعيد مصانعها الى الولايات المتحدة، مستهدفا خصوصا استثماراتها في المكسيك المجاورة. لقد قرعت تصريحات ترامب الكثير من أجراس الإنذار في اليابان، ودفعت السياسيين اليابانيين إلى دخول حلبة الجدل والنقاش، كما اثارت حفيظة، شركة يابانية أخرى لصناعة السيارات هي شركة «نيسان». فقد قال كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة نيسان-رينو، لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، «نحن بحاجة إلى قوانين وإجراءات وتوقعات، وكذلك سياسات يجب إعلانها، لكي نقوم باتباعها» مضيفاً «هذا -والمقصود تغريدات ترامب_ ينطبق على الجميع فجميعنا في نفس القارب».

في الحقيقة فإن لدى كارلوس غصن، أسبابا وجيهة للقلق من تغريدات ترامب. فشركة نيسان - رينو قد تعاني أكثر من غيرها من شركات تصنيع السيارات، إذا عمد ترامب إلى فرض تعرفة جمركية مرتفعة على السيارات المصنعة في المكسيك.  فـــ  نيسان هي واحدة من أكبر مصنعي السيارات في المكسيك، وهي توظف هناك أكثر من 14500 موظف ، وتنتج في المكسيك، نحو 850 ألف سيارة سنوياً . ونحو 30 بالمائة من السيارات التي تبيعها نيسان في السوق الأمريكية، يتم في الواقع تصديرها من المكسيك.

 

أما قائمة مصنعي السيارات الدوليين الآخرين الذين يستخدمون المكسسيك لأغراض التصنيع فتضم جنرال موتورز وكرايسلر وفورد وفولكسفاجن وهيونداي، وهذا يعني أن كل هذه الشركات، هي عرضة، وستدفع الثمن إذا مضى ترامب قدما في  فرض تعرفة عالية على السيارات المصنعة بالمكسيك. لقد نسي ترامب أن مصنعي السيارات اليابانيين يسهمون بشكل كبير في تشغيل الأمريكيين، حيث يشغلون نحو 1.5 مليون شخص في السوق الأمريكية، إذا ما أخذ في الحسبان كل العاملين في سلسلة الإمداد. فتويوتا تقول أنها تشغل 136000 شخص في أمريكا. وتقول نيسان أنها توظف 22000 شخص بشكل مباشر. أما هوندا فتقوم بتشغيل 16000 موظف في مصانع الإنتاج التابعة لها في أمريكا.  هذا من جانب الشركات اليابانية المصنعة للسيارات، أما المكسيك من جانبها ففد عمدت إلى رفض تلك التصريحات لأن ترامب يريد أن يحاربها في لقمة عيشها، كما قال بعض مسئوليها.