السعودية الأولى عالمياً في هدر الطعام

السعودية الأولى عالمياً في هدر الطعام الذي تقدر قيمته سنوياً بحوالي 50 مليار ريال رغم أن عدد مواطنيها لا يتجاوز الـ 21 مليوناً
السعودية الأولى عالمياً في هدر الطعام
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 04 فبراير , 2017

أفادت صحيفة سعودية في تقرير مطول نشرته الأسبوع الماضي أن المملكة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 31 مليوناً، هي الأولى في هدر الطعام على مستوى العالم.

 

وتحت عنوان (هدر الطعام.. السعودية الأولى عالمياً ومطالبات للحد من التبذير وحفظ النعمة)، قالت صحيفة "سبق" الإلكترونية إنه مع انتشار ظاهرة التبذير والإسراف  في الطعام خصوصاً في السنوات الأخيرة؛ حيث تقدر قيمة الفاقد والهدر الغذائي بالمملكة بـ49.833 مليار ريال (13.3 مليار دولار) سنوياً حسب الورقة المقدمة من وزارة الزراعة في ورشة الحد من الفقد والهدر الغذائي، ورغم وجود عدد من الجمعيات الخيرية التي تساهم في حفظ الطعام كجمعية "إطعام" إلى أن هذا لم يمنع مجلس الشورى من تقديم مقترحين لدراسة وسن قوانين لمكافحة التبذير ومعاقبة المبذرين.

 

وسلطت الصحيفة الضوء في تقريرها على ظاهرة الإسراف في الغذاء والعقوبات المترتبة.

 

طرح عضو مجلس الشورى السابق الدكتور أحمد آل مفرح مقترحاً حول نظام الترشيد الغذائي لفرض غرامات مالية على الذين يتركون فائض طعام في أطباقهم في المطاعم، حيث تتضمن إنشاء مركز وطني للترشيد ومحاصرة الإسراف، وفرض غرامات مالية على الأفراد والأسر الذين يتركون فائض طعام بنسبة 20 بالمئة‏ ‏من قيمة الفاتورة المدفوعة، على أن تكون الغرامة بواقع 15 بالمئة‏ على كل جهة تشرف أو تقيم حفلة أو مناسبة رسمية أو خاصة، و5 بالمئة على كل فرد أو جهة تقيم حفلة أو مناسبة عامة أو خاصة كبيرة من دون ترخيص، على أن تودع مبالغ الغرامات في حساب بنكي خاص بالمركز.

 

على أن تعلن الغرامات في مكان بارز في أماكن الطعام وتنشر على حسابات المركز، وأعفى النظام من العقوبة كل فرد أو أسرة أو جهة تولى في الحال بنفسه أو كلف غيره بجمع وأخذ الفائض من الطعام، من فرض الغرامات.

 

ومن جهة أخرى قدم عضو مجلس الشورى السابق الدكتور ناصر بن داود المقترح الثاني الخاص بنظام مكافحة البطر وحفظ النعمة وسن عقوبات رادعة لبعض ممارسات "الهياط"، ومن ذلك من يراؤون بفخامة ولائمهم التي لا يحتاطون لفوائضها، فترمى في حاويات النفايات، في مشاهد مقززة استفزت العالم أجمع، إضافة إلى مقاطع فيديو تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي مبرزة التبذير، مثل الأشخاص الذين علفوا جمالهم أوراقاً مالية.

 

وتواصلت الصحيفة مع المستشار القانوني عبدالله صالح العنزي للاستفسار عن "هل هناك قانون يعاقب المبذرين ومن يقوم بإلقاء الطعام الفائض؟، وقال إنه لا يوجد نص نظامي صريح يعاقب المسرفين والمبذرين في تجهيز الولائم، ولكن يوجد نص نظامي ورد على استحياء بمعاقبة من يقوم بإلقاء نفايات فضلات الطعام بغير الأماكن المخصصة لها سواء من المطاعم أم المنازل؛ حيث ورد في جدول الغرامات والجزاءات الملحق بلائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 218 وتاريخ ٦/ ٨/ ١٤٢٢ أنه يعاقب بغرامة الحد الأدنى بمبلغ قدره ١٠٠ ريال، والحد الأعلى منها أيضاً ١٠٠ ريال في حال إلقاء النفايات من المنازل في غير الأماكن المخصصة لها، وبغرامة الحد الأدنى بمبلغ وقدره ١٠٠٠ ريال 5 آلاف ريال للحد الأعلى في حال إلقاء فضلات الطعام من المطاعم في غير الأماكن المخصصة لها .

 

وأضاف "العنزي" إن النظام نص على مخالفة من يقوم برمي فضلات الطعام في غير الأماكن المخصصة لها فقط، ولم ينص على مخالفة من يمارس صور الإسراف والتبذير في تجهيز الولائم، بحيث لا يعد مخالفاً من يقوم بالإسراف في تجهيز الحفلات والولائم إذا قام برمي فضلات الأطعمة في الأماكن المخصصة لها".

 

وأكد أن الإسراف والتبذير أمرٌ محرم، والدليل قوله تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين". وحفظ النعمة يعتبر من حفظ المال، وحفظ المال من الضرورات الخمس التي نص على حفظها الإسلام.

 

الهدر في السعودية

 

وكانت نتائج أصدرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات الحكومية، العام الماضي، أظهرت أن السعودية تحتل المرتبة الأولى عالمياً في الهدر الغذائي بنحو 250 كلغم للفرد الواحد سنوياً، فيما 59.4 بالمئة من سكان المملكة يعانون من السمنة.

 

وأكدت الإحصاءات، التي تم نشرها في فبراير/شباط 2016، أن الفرد في السعودية يستهلك 295 لتراً من الماء سنوياً، ويعد الأعلى في العالم، كما جاءت المملكة في المركز الثالث بعد كندا، والولايات المتحدة، في استهلاك الطاقة بنسبة 8.4 ميجا واط في الساعة.

 

وبحسب الإحصائية، ذاتها، فإن المملكة الأعلى في العالم ممن يعانون زيادة في الوزن بنسبة 59.4 بالمئة من عدد السكان، فيما جاءت نسبة الأشخاص الذين يعانون زيادة وزن في العالم 27.1 بالمئة.

 

ولفتت إلى أن 23.9 بالمئة من سكان المملكة يعانون السكري، بينما 9 بالمئة من السكان في العالم يعانون نفس المرض.

 

وتتصدر السعودية في كمية المهدر من الغذاء عالمياً بنحو 250 كيلو جراماً للفرد الواحد سنوياً، أما في الدول المتقدمة فإن كمية المهدر 115 كيلو جراماً للفرد، بينما في الدول الفقيرة 11 كيلو جراماً للفرد الواحد.

 

وجاءت السعودية في المرتبة الأولى استهلاكا للحبوب، حيث يستهلك الفرد 158 كيلو للفرد سنويا، بينما في العالم 145 كيلو للفرد.

 

وأشارت الإحصائية إلى أن استهلاك الخضراوات في المملكة للفرد يعتبر الأقل عالمياً, حيث يستهلك الفرد 90 كيلو سنوياً، بينما في دول العالم 137 كيلو للفرد.

 

وبحسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، جاءت نسبة الناتج الزراعي المحلي والواردات الغذائية مقارنة بالفاقد والهدر بنحو 30 بالمئة، حيث إن قيمة الناتج الزراعي المحلي مع الواردات الغذائية 116.113 مليار ريال في السنة، وقيمة الفقد والهدر 49.833 مليار ريال في السنة.

 

وأكدت الإحصائية أن 40.5 بالمئة من سكان المملكة يعانون ضغط الدم، بينما يعاني 33.3 بالمئة من سكان العالم نفس المرض.

 

وقررت السعودية، في يوليو/تموز 2016، تشكيل لجنة من وزارة الزراعة لوضع آليات للحد من هدر الغذاء في حفلات الزواج والمناسبات، لما يسببه من أضرار للموارد الطبيعية، وتلوث لمصادر المياه، إضافة إلى إنفاق نحو 630 مليون ريال سنوياً تكلفة نقل مخلفات الأطعمة والتخلص منها، و2.6 مليار ريال لتنظيف المدن ما يزيد عن 3 مليارات ريال سنوياً، فيما طالب إمام الحرم المكي الشيخ صالح بن حميد بعقاب المسرفين.

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة