لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 28 Feb 2017 07:23 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية على طريق إلغاء الكفالة

السعودية على طريق إلغاء نظام الكفيل لتلتحق بدول خليجية أخرى بادرت إلى إلغاء نظام الكفيل 

السعودية على طريق إلغاء الكفالة

ذكرت صحيفة سعودية اليوم الثلاثاء أن المملكة رغم أنها لم تلتحق بعد في دول خليجية أخرى بادرت إلى إلغاء نظام الكفيل إلا أنها "على طريق إلغاء الكفالة".

 

وقالت صحيفة "الحياة" اليومية "لكن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.. أكدت عدم أحقية احتجاز صاحب العمل جواز سفر العامل الوافد وأوراقه الرسمية، إلا أن مشكلة الحجز ما تزال قائمة حتى الآن. ما دعا الوزارة إلى إعطاء أصحاب العمل مهلة شهر إضافي لإعادتها، بعد قرارها الذي طبقته منذ ستة أشهر".

 

وكان مجلس الوزراء السعودي أصدر قراراً قبل سبعة أعوام، ألغى مصطلحي "كفيل" و"مكفول"، واستبدلهما بـ "عامل" و"صاحب عمل"، ومنع الاحتفاظ بجوازات العامل وعائلته، ومنحهم حرية التنقل.

 

وحسمت وزارة العمل في يوليو/تموز الماضي، الضبابية التي كانت تُحيط بمدى أحقية صاحب العمل في الاحتفاظ بجواز سفر العامل لـ "ضمان عدم هروبه"، وألزمت الأول بعدم الاحتفاظ بالجواز من دون إذن صاحبه، إلا برغبة العامل نفسه، بناءً على اللائحة التنفيذية لنظام العمل، التي تنص "على صاحب العمل عدم الاحتفاظ بجواز سفر العامل غير السعودي، وفي حال طلب العامل احتفاظ صاحب العمل بجواز سفره يجب توقيعه على إقرار مكتوب باللغة العربية ولغة العامل".

 

ودعا الناطق باسم الوزارة خالد أبا الخيل، حينذاك، أصحاب الأعمال إلى ضرورة وجود اتفاق بينهم والعاملين لديهم من غير السعوديين، ليكون الاحتفاظ بجواز العامل "نظامياً وسالماً من العقوبة التي حددتها اللائحة التنفيذية لنظام العمل المقدرة بألفي ريال".

 

وأشار أبا الخيل إلى سعي الوزارة إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين طرفي العمل وبيان حقوق وواجبات كلّ منهما، بهدف "تنظيم سوق العمل وإيجاد بيئة مناسبة لجميع الأطراف، بما يضمن زيادة الإنتاجية وتنمية الاقتصاد الوطني"، مؤكداً أن الوزارة "لن تتهاون مع المخالفين".

 

في المقابل، يعارض بعض أصحاب المنشآت التسهيلات في نقل الكفالة، والتي تعطي العامل حق الانتقال إلى صاحب عمل آخر من دون موافقة الأول، وفق ضوابط تضمن حقوق كل من أصحاب الأعمال والعمال في آن، إذ يمكن للعامل الانتقال بعد إعطائه صاحب العمل خطاباً برغبته في الانتقال ومهلة ثلاثة أشهر.

 

وكانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان من أول المطالبين بـ "إلغاء نظام الكفالة" في دراسة وصفت بـ "الجريئة"، قدمتها في العام 2010، تضمنت مقترحات بديلة لأحكام الكفالة، ودعت إلى "تصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل"، إضافة إلى "منع احتجاز جواز سفر العامل، وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل أسرته، أو طلب التصريح له بالحج، وأيضاً إلغاء أي مسؤولية شخصية للكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار عقد العمل".

 

وقال الأمين العام للجمعية خالد الفاخري إن سحب صاحب العمل جواز سفر العامل يعتبر من ضمن "الاتجار في البشر"، موضحاً أن "ما يربط صاحب العمل في العامل هو العقد، أما الجواز فهو علاقة بين الشخص وبلده، ولا يحق لأي شخص سحبه منه لأي سبب أو احتراز، لما في هذه الجرائم من امتهان للإنسان، وحرمان من الحقوق".

 

ورأت وزارة العمل أن وجود الوثائق لدى صاحب العمل سواء العائلة أم المؤسسة "ليست ضماناً لعدم تغيب العامل"، لافتة إلى تسجيل حالات هرب فيها العامل من دون أن تكون وثائقه الرسمية معه، مبينة أنه في حال تغيب العامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى يتم تعويض صاحب العمل بعامل آخر من خلال مكتب الاستقدام.

 

نظام الكفالة في دول الخليج العربية

 

ألغت قطر أواخر العام 2016 نظام الكفالة على العمال الأجانب والذي يجبرهم على الحصول على إذن من صاحب العمل قبل تغيير الوظيفة أو مغادرة البلاد. وأعلنت الدوحة أن العمل سيجري وفق قانون جديد قائم على العقد بين العامل وصاحب العمل وسيحل محل نظام الكفالة، لضمان قدر أكبر من المرونة والحماية.

 

في أواخر العام 2010، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تطبيق إجراءات جديدة تخفف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب اعتباراً من 2011، لتنتهج بذلك أسلوباً أقل شدة في نظام الكفيل المطبق في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وبموجب الإجراءات التي أعلنتها وزارة العمل الإماراتية، آنذاك، يستطيع العامل بمجرد انتهاء عقده أن ينقل كفالته إلى أي جهة يريدها دون الحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل، ودون أن يضطر للانتظار ستة أشهر كما تقضي بذلك القواعد الحالية.

 

غير أن هذه الإجراءات لن تطبق إلا بشرطين، أولهما إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل ودّيًا، والثاني أن يكون العامل قد عمل لدى صاحب عمله مدة عامين على الأقل.

 

كما ألغت البحرين منذ آب/أغسطس 2009 رسمياً نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد، المقدرة نسبتها بنحو 78 بالمئة من مجموع القوى العاملة في البحرين.

 

وأعلنت الكويت، قبل سنوات، اعتزامها إلغاء نظام الكفيل في 2011، بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل.