لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 27 Feb 2017 05:38 AM

حجم الخط

- Aa +

توقع انخفاض الاقتراض السيادي بنسبة 20% في الشرق الأوسط

بعد ارتفاعه الحاد في العامين 2015 و2016، تتوقع وكالة "إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية" بأن يشهد الاقتراض السيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً في العام 2017.

توقع انخفاض الاقتراض السيادي بنسبة 20% في الشرق الأوسط
الاقتراض السيادي ينراجع نتيجةً لقيام دول مجلس التعاون الخليجي بضبط أوضاعها المالية، بما فيها المملكة العربية السعودية، أكبر مُصْدر لسندات الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2016.

بعد ارتفاعه الحاد في العامين 2015 و2016، تتوقع وكالة "إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية" بأن يشهد الاقتراض السيادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً في العام 2017.
وقالت الوكالة أن ذلك جاء نتيجةً لقيام دول مجلس التعاون الخليجي بضبط أوضاعها المالية، بما فيها المملكة العربية السعودية، أكبر مُصْدر لسندات الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2016.
وتوقعت أيضا بأن تقوم 13 حكومة سيادية نُصنفها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باقتراض ما يعادل 136 مليار دولار أمريكي من مصادر تجارية طويلة الأجل في العام 2017. وبذلك تكون نسبة الانخفاض في إصدارات سندات الدين التجارية طويلة الأجل قد بلغت  20% (ما يعادل 34 مليار دولار أمريكي).
وسيتم في العام 2017 استخدام 28 مليار دولار أمريكي (نحو 20%) من إجمالي الاقتراض السيادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإعادة تمويل الديون طويلة الأجل المستحقة، مقارنةً بـ 24 مليار دولار أمريكي تم استخدامها في العام 2016، وبذلك من المتوقع أن يبلغ صافي متطلبات الاقتراض 108 مليار دولار أمريكي.
بالنتجية، يتوقع أن يصل رصيد الديون التجارية للحكومات السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنهاية العام 2017 إلى 720 مليار دولار أمريكي، بارتفاع قدره 19% عن العام 2016.
وباحتساب الديون الثنائية والديون متعددة الأطراف، سيصل إجمالي رصيد الدين إلى 821 مليار دولار أمريكي، بارتفاع سنوي قدره 135 مليار دولار أمريكي، أو 20%. ومن المتوقع أن ترتفع حصة الديون الرسمية غير التجارية (الثنائية ومتعددة الأطراف) من إجمالي الديون السيادية إلى 14% من إجمالي الديون بنهاية العام 2017، من 13% في العام 2016. ونتوقع بأن تصل الديون التجارية قصير الأجل المستحقة (الديون التي تمتد فترة استحقاقها الأصلية إلى أقل من عام) إلى 106 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2017.

بالنسبة للحكومات السيادية الـ 13 التي تُصنفها إس آند بي جلوبال للتصنيفات الإئتمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتوقع بأن ينخفض الاقتراض من مصادر تجارية (المحلية والدولية) بنسبة 20% (34 مليار دولار أمريكي) ليصل إلى 136 مليار دولار أمريكي في العام 2017 مقارنةً بـ 170 مليار دولار أمريكي في العام 2016.
قامت جميع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ إجراءات لضبط الأوضاع المالية. وتزامناً مع الانتعاش المتواضع في أسعار النفط منذ الربع الأخير من العام 2016، نتوقع بأن تتراجع الاحتياجات التمويلية الحكومية للدول المُصدّرة للنفط مقارنةً بالعام الماضي.
تبقى المملكة العربية السعودية – أكبر الاقتصادات التي نُصنفها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – أكبر المقترضين، حيث يصل حجم الاقتراض لديها إلى 36.6 مليار دولار أمريكي، أو 27% من إجمالي الاقتراض التجاري طويل الأجل في المنطقة ككل، ولو أنه يتجه نحو الانخفاض (-36%). وتبقى حصة الأسد من إصدارات سندات الدين المتبقية من نصيب لبنان (19 مليار دولار أمريكي: 14% من إجمالي الدين) ومصر (14.8 مليار دولار أمريكي: 11% من إجمالي الدين).
يتوقع بأن يرتفع إجمالي الديون التجارية في المنطقة بمقدار 115 مليار دولار أمريكي (بنسبة ارتفاع 19%)، ليصل إلى 720 مليار دولار أمريكي من حيث القيمة الاسمية بنهاية العام 2017.

بالنسبة للعام 2017، يتوقع بأن تبلغ نسبة الديون السيادية التجارية المصنف بدرجة AA (أبوظبي والكويت وقطر) 16% من إجمالي الدين (مرتفعةً من 8% عن المستوى الذي سجل في الدراسة التي أجريناها في العام 2016)، بينما سترتفع نسبة الديون المصنفة بدرجة A (رأس الخيمة والمملكة العربية السعودية) إلى نحو 17% (من 9% في العام 2016)، بدعم من متطلبات الاقتراض الكبيرة في المملكة العربية السعودية. لم تحصل أي من الحكومات السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على التصنيف AAA. ونظراً لارتفاع إصدارات سندات الدين من قبل الحكومات السيادية الأعلى تصنيفاً، انخفضت حصة الديون التجارية المصنفة بدرجة BBB أو أدنى إلى نحو 67% من الإجمالي، من 83% عند إجراء الدراسة في العام 2017. ونتوقع بأن تبلغ حصة مصر والعراق من رصيد الديون التجارية 25% و10%، على التوالي، بنهاية العام 2017.
ستواجه مصر، وفقاً لحسابات إس آند بي، أعلى نسبة لتجديد الدين (بما في ذلك الديون قصيرة الأجل) بين الحكومات السيادية المُصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصل إلى 29% من الناتج المحلي الإجمالي، يتبعها لبنان (28%) والبحرين (23%؛ انظر الجدول 4 والرسم البياني 3). يمكن لنسب تجديد الدين، للمُصْدرين قليلي الإصدار ذوي التزامات الديون الصغيرة ولكن المركزة، أن تكون منخفضة جداً في حال استحقاق جزء صغير من الديون أو عدم استحقاق أية ديون في سنة معينة وفي حال لم يكن يترتب عليهم مبلغ كبير من الديون قصيرة الأجل. تميل نسب تجديد الديون لدى الحكومات السيادية ذات النسب الأعلى من الدين الرسمي لأن تكون أدنى، لأن الديون الرسمية تكون عادة بآجال استحقاق أطول من الديون التجارية.