لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 5 Apr 2017 07:22 AM

حجم الخط

- Aa +

ما أسباب انخفاض تحويلات المقيمين في السعودية؟

مؤسسة النقد العربي السعودي تعلن انخفاض تحويلات الأجانب المقيمين في المملكة خلال فبراير بنسبة 15‎ بالمئة‎ لتبلغ 10.77 مليارات ريال مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي

ما أسباب انخفاض تحويلات المقيمين في السعودية؟

(أريبيان بزنس/ وكالات) - أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي/ ساما) انخفاض تحويلات الأجانب المقيمين في المملكة خلال فبراير/شباط الماضي بنسبة 15‎ بالمئة‎ لتبلغ 10.77 مليارات ريال (2.87 مليار دولار) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 

ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن عضو مجلس الشورى الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن انخفاض حوالات الأجانب لا يرجع إلى إجراء تنظيمي، إنما يرجع لثلاثة أسباب وهي تراجع النمو الاقتصادي، وتراجع أنشطة الأعمال من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ركود عدة قطاعات، مما أدى بدوره إلى الاستغناء عن بعض العمالة، وبالتالي عملهم في السوق السوداء.

 

وقال "ابن جمعة" إنه عندما يتم الاستغناء عن العمالة الأجنبية، تزداد حالات التستر، وينتج عن ذلك حوالات غير معلنة، والجزء الذي انخفض من الحوالات الأجنبية تحول إلى السوق الخفي، وانتقل من الاقتصاد الرسمي إلى غير الرسمي، وتحويل رواتبهم بطرق مختلفة غير البنوك.

 

وأضاف "لا يوجد حالياً إحصائية ذكرت بأن عدد العمالة الأجنبية تراجع أو عدد التأشيرات توقف، بل إن التأشيرات مستمرة، وهيئة الإحصاءات أوضحت مؤخرًا، وجود 45 ألف أجنبي عاطل، ويستحيل أن يكون هذا العدد من العمالة عاطلاً، وهذا يؤكد أن جزءا من انخفاض الحوالات الخارجية غير فعلي، إنما هو عبارة عن استبدال الحوالات البنكية بحولات بطرق أخرى".

 

ونقلت صحيفة "الرياض" اليومية عن الاقتصادي الدكتور ياسر المزيد إن ما أظهرته مؤسسة النقد عن تحويلات الأجانب، وبرغم تفاوتها بالزيادة والنقصان على المستوى الشهري، إلا أنها أتت في مجملها منخفضة‎، ومنذ العام 2004، أخذت الحوالات بالتصاعد التدريجي، حتى وصلت ذروتها في 2014، ولذلك أسباب منها إلغاء بعض المشاريع الحكومية مما تسبب بنقص في عدد العمالة الأجنبية، وانعكس بدوره على حجم الحوالات، وتخوف العمالة الموجودة حالياً من أي تغيرات في الرسوم التي سيتم تطبيقها، إضافة إلى ذلك وجود قنوات غير رسمية للحوالات الأجنبية، حيث أصبحت أكثر أمانًا لتلك العمالة حتى تهرب عن رادار الرقابة، خصوصاً في ظل التوجه القوي عبر أجهزة الدولة للقضاء على التستر.

 

وأضاف "المزيد" إن ما ينقصنا في هذه المرحلة هو تفعيل الأجهزة الرقابية على أي قنوات تمارس أعمال حوالات وأعمال مصرفية بعيداً عن الرقابة الحكومية، ونحتاج أيضاً للوصول إلى مكامن التستر التجاري، ومعرفة عميقة بالسبل التي تتخذها العمالة وتبتكرها بشكل مستمر في تهريب النقد لخارج المملكة.

 

وأظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، الأخيرة، انخفاض تحويلات الأجانب المقيمين في المملكة خلال شهر فبراير/شباط الماضي، بنسبة 15 بالمئة لتبلغ 10.77 مليارات ريال مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما انخفضت تحويلات السعوديين للخارج خلال فبراير/شباط الماضي بنسبة 30 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من 2016 لتصل إلى 4.13 مليارات ريال.

 

وكانت قيمة تحويلات الوافدين في المملكة بلغت خلال 2016 حوالي 151.9 مليار ريال مقارنة بـ 156.9 مليار ريال خلال العام السابق له مسجلة تراجعاً نسبته 3 بالمئة بما يعادل نحو 5 مليارات ريال، وهي تعد أول تراجع لها بعد نمو متواصل لمدة 11 عاماً وتحديداً منذ 2005 حتى نهاية 2015.

 

ويعيش في السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- نحو 11 مليون وافد أجنبي أغلبهم يعملون في القطاع الخاص.