لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Apr 2017 10:11 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: الرسوم الإضافية على المقيمين ستسهم في مغادرة الوافدين غير الفاعلين وأسرهم

مجلس الشورى السعودي يؤكد الرسوم الإضافية التي سيتم فرضها على بعض الوافدين ستسهم في مغادرة كثير من المقيمين النظاميين غير الفاعلين خاصة بعض الأسر المرافقة

السعودية: الرسوم الإضافية على المقيمين ستسهم في مغادرة الوافدين غير الفاعلين وأسرهم

(أريبيان بزنس/ وكالات) - أكد مجلس الشورى السعودي (البرلمان) أن الرسوم الإضافية التي سيتم فرضها على بعض الوافدين ستسهم في مغادرة كثير من المقيمين النظاميين غير الفاعلين خاصة بعض الأسر المرافقة.

 

ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية، السبت الماضي، عن مصادرها إن لجنة مجلس الشورى الأمنية رفضت مشروع نظام مكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة للمملكة، مؤكدة أن الأنظمة القائمة كأمن الحدود والجنسية والإقامة قد عالجت أهداف المقترح، إضافة إلى آليات مكافحة الإقامة غير النظامية التي تبنتها ونفذتها ولا تزال تنفذها أجهزة وزارة الداخلية.

 

وأوضح تقرير لمجلس الشورى -أعدته لجنة الشورى للشؤون الأمنية- أن تطبيق العقوبات وخاصة المالية بحزم بحق كل مخالفي نظام الإقامة وكل من ساندهم منها أسهم بتضاؤل أعداد المخالفين، كما أن الرسوم الإضافية المرتقب تطبيقها على بعض الوافدين تسهم في مغادرة كثير من المقيمين النظاميين غير الفاعلين وخاصة بعض الأسر المرافقة.

 

ويقول التقرير إن وزارة الداخلية أطلقت خلال أقل من عقدين من الزمن حملتين تصحيحيتين نتج عنهما تصحيح أوضاع أعداد كبيرة من المقيمين غير النظاميين ثم تبع ذلك حملات تعقب مستمرة لضبط المقيم غير النظامي وأسندت منذ سنتين مهام التعقب والضبط لدوريات الأمن، كما تم العمل على مكافحة ظاهرة عدم مغادرة المملكة بعد أداء الحج والعمرة والزيارة وكل من دخلوا المملكة بتأشيرات مؤقتة لغير العمل بعد انتهاء مدد إقامتهم وتأشيراتهم النظامية، واعتمدت الوزارة ضوابط حازمة تلزم شركات الحج والعمرة وجهات الاستقدام والاستضافة بغرامات وعقوبات كبيرة في حالة عدم مغادرة هؤلاء.

 

وفي شأن اليمنيين، فقد تم تصحيح أوضاع أعداد كبيرة منهم بعد بدء عاصفة الحزم وبعدها إعادة الأمل وشملت من سبق لهم دخول المملكة بطرق غير نظامية، كما أن أغلب السوريين -إن لم يكن كلهم- الذين قدموا للمملكة بعد الأزمة السورية دخلوا بطريقة نظامية.

 

وخلصت دراسة لجنة الشورى الأمنية لمقترح نظام مكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة للمملكة، إلى أن الإقامة غير النظامية لم تعد ظاهرة متنامية ومقلقة حالياً في المملكة مثلما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية في ظل الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية التي تصدت للظاهرة بكل حرفية وحزم، كما أن بعض المقيمين الذين استضافتهم المملكة منذ عشرات السنين لأسباب سياسية وأمنية من بلدانهم الأصلية وهم من المسلمين مثل البرماويين والتركستانيين وغيرهم، قد تم تصحيح أوضاعهم ومنحوا هويات مقيم وفق مقتضيات نظام الإقامة، لذلك ترى اللجنة عدم ملائمة مقترح مكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة، إلا أن توصيتها ستخضع للمناقشة في جلسة غير بعيدة ويحسم التصويت قبولها أو رفضها.

 

وبحسب صحيفة "الرياض" اليومية، أكد صاحب المشروع الدكتور صدقة فاضل عضو الشورى لثلاث دورات متتالية والمنتهية عضويته قبل أربعة أشهر، أن مقترحه يستهدف مكافحة هجرة الأشخاص غير السعوديين إلى المملكة للإقامة الدائمة أو شبه الدائمة بصفة غير نظامية سواءً كانت للعمل أو غيره.

 

ويرى "فاضل" أنها مشكلة بـ "أبعاد سلبية وبالغة الخطورة على الاقتصاد في استهلاكهم العشوائي للبنية التحتية ومضايقة السعوديين في سوق العمل والأماكن العامة وما يقومون به من تحويلات مالية مشبوهة لبلادهم، إضافة إلى الأخطار الاجتماعية والأمنية بأن معظم هؤلاء يقومون بكل أنواع الجرائم ويمارسون سلوكيات وعادات سلبية، وكذلك الأخطار السياسية وتتمثل فيما قد يسببه هؤلاء المهاجرون للمملكة بطرق غير نظامية والاستيطان غير المشروع من إشكالات سياسية تأتي من دولهم الأصلية أو من المجتمع الدولي ومنظماته التي قد تضغط على المملكة لتجنيس هؤلاء وتقديم الرعاية التي تقدم الدولة لمواطنيها".

 

وفي مواد نظام مكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة إلى السعودية، اقترح "فاضل" تشكيل لجنة في الداخلية لحصر المهاجرين غير الشرعيين ودراسة أوضاعهم والتوصية بالتجنيس أو الإقامة أو الترحيل، وتشجيع سعودة ما يمكن من المهن التي يقومون بها وضمان وجود حاجة وعمل لمن توصي اللجنة بمنحهم الإقامة النظامية.

 

واشترط "فاضل" في مواد مقترحة أن تمنح الإقامة النظامية للمهاجر المسلم الذي لا يقل عمره عن 30 عاماً ولا يزيد على 50 عاماً، وأن يكون بصحة جيدة ويجيد اللغة العربية تحدثاً وكتابة وأن يكون قد أمضى ما لا يقل عن خمس سنوات في المملكة بعد قدومه النظامي، وأن يكون صاحب مهنة يحتاجها سوق العمل.

 

وأكدت تقارير محلية، مؤخراً، أن مجلس الشورى السعودي يبحث قانوناً جديداً هو "نظام لمكافحة الهجرة الاستيطانية غير المشروعة" وذلك بهدف ترحيل 5 ملايين أجنبي "استوطنوا المملكة بطريقة غير مشروعة".

 

ويخشى المسؤولون في المملكة أن يطالب المهاجرون بمنحهم الجنسية السعودية، فيما يشكل الخمسة ملايين أجنبي نحو 20 بالمئة من عدد سكان المملكة الإجمالي.

 

وهذه ليست الحملة الأولى لطرد المقيمين غير الشرعيين في المملكة، إذ رحلت السعودية ما بين العامين 2012 و2015 نحو 243 ألف باكستاني بعضهم بسبب قضايا إرهاب.

 

وجذبت المملكة بعد الطفرة النفطية، التي شهدتها البلاد في سبعينيات القرن الماضي الكثير من الأجانب، وقد كان وجودهم آنذاك ضرورياً لتلبية نداءات التنمية الاقتصادية.

 

إلا أن الاقتصاديين الآن يحذرون من الهجرة لما تشكله من تحد كبير للاقتصاد، حيث تشير البيانات الإحصائية إلى أن نحو 12بالمئة من السكان عاطلون عن العمل، بما في ذلك 25 بالمئة من الشباب و75 بالمئة من النساء.

 

وأطلقت المملكة، العام الماضي، خطة حكومية تحت اسم "رؤية 2030" تهدف للابتعاد عن النفط وتنويع موارد الدولة، وتقليص البطالة من 11.6 إلى 7 بالمئة بحلول العام 2030، إضافة إلى زيادة مشاركة المرأة من 22 إلى 30 بالمئة. وخلق فرص عمل إضافية للسعوديين في قطاع التجزئة بحلول 2020، إلى جانب تعزيز مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من 20 إلى 35 بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي للبلاد.

 

وبدءاً من العام الجاري، ستقوم السعودية -التي يعيش فيها نحو 11 مليون وافد أجنبي- بتطبيق رسوم شهرية على المرافقين والمرافقات فقط، للعمالة الوافدة في السعودية بواقع 100 ريال عن كل مرافق، والتي تستهدف توفير مليار ريال بنهاية العام.

 

وكشف تقرير اقتصادي حديث أنه يمكن تحصيل حوالي 20 مليار ريال (5.33 مليار دولار) من رسوم المرافقين للعمالة الوافدة في السعودية على أساس الوضع الحالي المتعلِّق بثبات أعداد المرافقين.