لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 28 Apr 2017 06:51 PM

حجم الخط

- Aa +

مدير مركز الملك عبدالله المالي ينفي تصريحه بعدم الحاجة لعباءة السيدات

سلمان البيز المدير المكلف بإدارة مشروع مركز الملك عبد الله المالي وشركة الاستثمارات الرائدة ينفيان بأن المركز سيخفف القواعد الصارمة التي تفرض على النساء ارتداء العباءات وعدم الاختلاط في المملكة

مدير مركز الملك عبدالله المالي ينفي تصريحه بعدم الحاجة لعباءة السيدات

(أريبيان بزنس/ وكالات) - نفى سلمان البيز المدير المكلف بإدارة مشروع مركز الملك عبد الله المالي، المشروع البراق البالغة تكلفته عشرة مليارات دولار، التصريحات التي نسبتها إليه وكالة رويترز مؤخراً، بأن المركز سيخفف القواعد الصارمة التي تفرض على النساء ارتداء العباءات وعدم الاختلاط.

 

وغرد المهندس السعودي سلمان البيز عبر حسابه في موقع "تويتر"، يوم الأربعاء الماضي، أنه "حسب طلب الزملاء، وللإيضاح لم أصرح بعدم الحاجة لعباءة السيدات، ولكن قلت إن الأنظمة الاجتماعية  في المركز هي نفسها ما يطبق في مدينة الرياض".

 

والحساب الذي غرد منه البيز "غير موثق" في تويتر.

 

وكانت وكالة رويترز نشرت، يوم الثلاثاء الماضي، تقريراً مطولاً حول مشروع مركز الملك عبدالله المالي الذي بمرور الوقت تبأطأ العمل فيه مع تأخر عمليات الإنشاء وارتفاع التكلفة والشكوك في قدرة المشروع على جذب العدد الكافي من المستأجرين.

 

ونقلت "رويترز" عن "البيز" قوله "إن المركز سيخفف القواعد الصارمة التي تفرض على النساء ارتداء العباءات وعدم الاختلاط"، وهو ما أثار جدلاً حول التصريحات التي تتنافى مع الواقع الاجتماعي الذي تعيشه المملكة حيث تمنع السلطات الاختلاط وخروج النساء دون عباءات.

 

كما نقلت وسائل إعلام عن شركة "الاستثمارات الرائدة" -الذراع الاستثمارية لمؤسسة التقاعد- قولها، في بيان، إن مشروع مركز الملك عبدالله المالي يجد اهتماماً وتسهيلات من جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة في السعودية.

 

وأوضحت "الاستثمارات الرائدة- أن ما نقلته وكالة رويترز مؤخراً عن المشروع ونسب الإنجاز غير دقيق وتم الحصول عليه من قبل أحد مهندسي مشروع مركز الملك عبد الله المالي دون الرجوع للشركة.

 

وأكدت الشركة التزامها بالحفاظ على مبادئ وقيم المجتمع، وفق الضوابط الشرعية والنظامية التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية.

 

وشركة الاستثمارات الرائدة هي شركة مساهمة سعودية، وتمثل  الذراع الاستثمارية للمؤسسة العامة للتقاعد، والناشطة في مجال التطوير العقاري وإدارة وتشغيل العقارات والإشراف على تنفيذ المشاريع العقارية التي تملكها المؤسسة العامة للتقاعد أو تعمل على إنشائها وتطويرها، التي يأتي منها مركز الملك عبد الله المالي في الرياض.

 

مركز الملك عبدالله المالي

 

بدأت في العام 2006 خطة بناء مركز الملك عبد الله المالي أحد أكبر المشاريع في العاصمة الرياض والذي يمتد على مساحة 1.6 مليون متر مربع، وصمم ليكون قاعدة لكبرى المؤسسات المالية والاستثمارية في المنطقة.

 

وبمرور الوقت تبأطأ العمل في المشروع العملاق مع تأخر عمليات الإنشاء وارتفاع التكلفة والشكوك في قدرة المشروع على جذب العدد الكافي من المستأجرين.

 

وفي أبريل/نيسان 2016، تعهدت الحكومة بإنقاذ المشروع ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي "رؤية 2030" التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط. وأظهرت وثيقة الرؤية عزم الحكومة تحويل المركز إلى منطقة خاصة مستثناة من تأشيرات الدخول ومرتبطة مباشرة بمطار الرياض.

 

وقالت الوثيقة إن خطط بناء المركز وتسليمه على مرحلة واحدة سببت ارتفاعاً كبيراً في التكلفة الفعلية للإنشاء والتأخر في اكتمال التنفيذ، كما سينتج عن ذلك معروض مكتبي يفوق الحاجة الفعلية للرياض للسنوات العشر المقبلة.

 

ونقلت وكالة رويترز عن سلمان البيز في تقريرها السابق قوله إن المرحلة الأولى التي تمثل نحو 20 بالمئة من المشروع أوشكت على الاكتمال وتضم مركزاً للمؤتمرات ومسجداً ذا طراز معماري مميز.

 

وأضاف "البيز" داخل المركز "إذا سارت الأمور كما يرام مع الحكومة نعتزم افتتاح المرحلة الأولى في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز هذا العام.. سيكون افتتاحاً تجريبياً ونحن جاهزون لذلك".

 

ولكنه قال إن الافتتاح سيحتاج لموافقات حكومية إضافية وليس لديه تقدير لموعد الحصول عليها مضيفاً "تتأثر عملية اتخاذ القرار بسبب البيروقراطية والإجراءات الحكومية".

 

وسيشمل مركز الملك عبد الله المالي مركزاً للتسوق يضم العلامات التجارية العالمية والكثير من أماكن الترفيه.

 

ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات السنوية للمرحلة الأولى 240 مليون ريال (64 مليون دولار) لكن بمجرد اكتمال المشروع بمراحله المختلفة ستقفز الإيرادات إلى 3.5 مليار ريال.

 

وقال "البيز" إن نسبة اكتمال المشروع بكامل مراحله تتراوح بين 80 و90 بالمئة وتكلف حتى الآن 30 مليار ريال وإن استكماله قد يتطلب تكلفة إضافية تقدر بين ثمانية مليارات وعشرة مليارات ريال.

 

وأضاف "المشروع مكتمل تقريباً وهذا هو الجانب المحزن... الأمر أشبه بتشييد مبنى دون بناء النوافذ والأبواب".

 

إصلاحات

 

سيكون افتتاح مركز الملك عبد الله المالي أحد العلامات الرئيسية لرؤية 2030 التي أطلقها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قبل عام وقد يغير جذرياً طريقة القيام بالأعمال داخل المملكة.

 

وقال "البيز" إن المركز سيكون شبيهاً إلى حد ما بمركز دبي المالي العالمي الذي ساعدت اللوائح الخاصة به على جذب كثير من الشركات الأجنبية.

 

وبحسب الخطة، ستتمكن الشركات المسجلة داخل المركز من إصدار التأشيرات والحصول على تراخيص من السلطات عبر مكتب مخصص لذلك داخل المركز دون الحاجة لمواجهة التعقيدات البيروقراطية لدى الجهات الحكومية في العاصمة.

 

ويضم المركز عدداً من ناطحات السحاب الزجاجية ذات التصميم المعماري الجذاب والتي تتناقض مع العمارة التقليدية لمباني العاصمة.

 

وسيكون أطول أبراج المركز مقراً لصندوق الاستثمارات العامة، المقرر له في ظل الرؤية أن يصبح أكبر صندوق استثماري في العالم، بينما ستكون أبراج أخرى مقاراً لأكبر البنوك السعودية وشركات الاستشارات العالمية.

 

وصممت بعض الأبراج داخل المركز لتضم وحدات إدارية وأخرى سكنية في نفس المبنى كي تتمكن الشركات العاملة بداخله من توفير مساكن للعاملين بها داخل نفس البرج.

 

وسيوفر المركز مساكن لنحو 50 ألف شخص.

 

تحديات

 

ينطوي إعداد لوائح خاصة بالمركز على الكثير من التعقيدات ويجري العمل حالياً على التوصل لقرار بشأن قواعد "المنطقة الخاصة".

 

 وقال "البيز" إن تلك القواعد والمزايا الخاصة هي التي ستمكن المركز من المنافسة وستجعله مختلفاً عن الأماكن الأخرى بالعاصمة.

 

وشملت خطة الحكومة لإنقاذ المركز تحويل ملكيته لصندوق الاستثمارات العامة لكن تم العدول عن هذه الفكرة.

 

ولا تزال الرؤية غير واضحة بشأن ملكية المركز. وفي أواخر 2015 وقع صندوق الاستثمارات العامة اتفاقاً أولياً لشراء المركز من المالك الحالي المؤسسة العامة للتقاعد.

 

ولكن "البيز" قال إن الاتفاق لم يجدد وإن الحكومة شكلت لجنة وزارية للبحث عن مالك جديد للمشروع وأضاف أنه يأمل أن تتوصل الحكومة لقرار في هذا الصدد خلال شهرين.