لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 27 Apr 2017 02:16 PM

حجم الخط

- Aa +

تقرير: أكبر كمية أموال نقدية في حقائب لقاء الإفراج عن القطريين بالعراق

العثور على 500 مليون دولار أمريكي نقداً كانت ستدفع كفدية لقاء الإفراج عن القطريين المخطوفين في العراق وهي أكبر كمية أموال نقدية توضع في حقائب وتدخل من المطار

تقرير: أكبر كمية أموال نقدية في حقائب لقاء الإفراج عن القطريين بالعراق

(أريبيان بزنس/ وكالات) - نشرت صحيفة "آي" الصادرة عن دار إندبندنت البريطانية مقالاً بعنوان "العثور على 500 مليون دولار أمريكي نقداً كانت ستدفع كفدية" تناولت فيه بعض أحداث قضية الإفراج عن المختطفين الخليجيين (24 قطريين من الأسرة الحاكمة في قطر وسعوديين اثنين) بعد احتجازهم لمدة 16 شهراً في العراق.

 

ووفقاً لصحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية، يقول كاتب المقال باتريك كوبرن إن "قوات الأمن العراقية عثرت في مطار بغداد على أكبر كمية من الأموال النقدية، وتقدر بـ 500 مليون دولار أمريكي، وضعت في 23 حقيبة".

 

وأضاف أن من المفترض أنها فدية كان سيقدمها مسؤولون قطريون مقابل إطلاق سراح 24 قطرياً، أغلبيتهم من العائلة الحاكمة، فضلاً عن سعوديين كانوا في رحلة لصيد الصقور في جنوب العراق عندما اختطفتهم ميليشيا شيعية قبل 16 شهراً.

 

وأشار أن إندبندنت اطلعت على رسالة بالغة سرية مرسلة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كشفت عن قصة الفدية التي قيمتها 500 مليون دولار.

 

وقال إن "العبادي" يقول في الوثيقة إن قطر طلبت من الحكومة العراقية الإذن لهبوط طائرة في مطار بغداد الدولي يوم 15 إبريل/نيسان الماضي لنقل القطريين المفرج عنهم، مضيفاً أن المسؤولين في المطار "تفاجأوا بوجود 23 حقيبة ثقيلة تحتوي على أموال ظهرت من دون موافقة أو علم مسبق".

 

وأوضح الكاتب أن "المسؤولين في المطار تنبهوا إلى وجود الأموال بعد وضع هذه الأكياس على جهاز الفحص بالأشعة السينية".

 

وختم إنه "كان على متن الطائرة السفير القطري في العراق ومبعوث خاص من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني إلا أنها لم يطلبا أن تحظى هذه الحقائب بحصانة دبلوماسية".

 

وقال الكاتب متهكماً "يبدو أنهم لم يطلبوا ذلك لأنهم يعتقدون أن للخاطفين أو جواسيسهم أشخاصاً يعملون لحسابهم في المطار نفسه وهم من سيتولى أمر هذه الأموال".

 

وكان حيدر العبادي قال خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي إن الأموال التي جاء بها الوفد القطري إلى بغداد كفدية لإطلاق سراح المختطفين، لم تذهب إلى الخاطفين، معتبراً أن إعطاء مئات الملايين من الدولارات إلى مجموعات مسلحة "غير مقبول"، وأضاف "استغربنا وجود حقائب كبيرة بأموال مع الوفد القطري القادم إلى بغداد، وتم التحفظ عليها، وبما أنها دخلت دون موافقة، فإنها ستخرج ضمن السياقات القانونية ولن تذهب إلى الخاطفين".

 

وقال "العبادي" أيضاً إن الحكومة العراقية ستتخذ الإجراءات القانونية "فهو مال قطري وستعود هذه الأموال إلى قطر، ولا نوجه أصابع الاتهام إلى أحد".

 

فرد عليه وزير الخارجية القطري، ‏الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مبدياً استغرابه، وقال إن "الأموال دخلت بطريقة علنية ومعلومة لحكومة بغداد، وصدرت للقطريين المختطفين تأشيرات رسمية، ودخلوا بشكل رسمي"، لافتاً إلى أن "قطر ملتزمة بأنها لا تنتهك سيادة أي دولة والقوانين الدولية الخاصة بها"، مؤكدًا أن "الأموال دخلت بشكل رسمي وستخرج كذلك".

 

وأضاف الشيخ محمد أن "المُختطفين القطريين كانوا تحت حماية السلطات العراقية عندما تم خطفهم، ومنذ اختطافهم، قبل عام ونصف العام، لم تتوان السلطات القطرية في التواصل مع نظيرتها العراقية، ولم يكن هناك أي تقدم يخص إطلاق سراح المُختطفين".

 

وقال إنه "في الفترة الأخيرة وردت إلى المسؤولين القطريين عدة طلبات من الجانب العراقي بوجوب الدعم المالي لتحرير المُختطفين؛ وبناء عليها دفع المسؤولون القطريون بالأموال إلى العراق بشكل رسمي ومُعلن".

 

وأضاف أنه "في حال عدم حاجة الحكومة العراقية إلى الأموال القطرية، فإن عليها إعادتها؛ فهي أموال دخلت العراق بشكل واضح ورسمي معلن، ودخولها تم في حقائب عادية لا دبلوماسية"، كما زعم رئيس الوزراء العراقي.

 

وذكر أن بلاده لا تنتهك سيادة أي دولة، ولا تتورط في قضايا غسيل الأموال وما شابهها، وأن قطر أودعت الأموال لدى السلطات الرسمية العراقية، وسوف تستردها منها، وهي لم ولن تتعامل مع المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة العراقية، وفي حال استخدام السلطات العراقية الأموال القطرية للتفاوض مع المليشيات العراقية؛ فذلك أمر عراقي لا دخل لقطر فيه.

 

وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت، يوم الجمعة الماضي، تسلمها "26 صياداً كانوا مُختطفين من جانب جماعات مسلحة"؛ وعقب الإفراج عنهم كشفت الحكومة السعودية أن اثنين من مواطنيها كانا مع الـ26 المختطفين.

 

وذكرت تقارير مليشيا "حزب الله" العراقية، ذات الصلة بإيران، كانت الوسيط بين الجهة المحتجزة للمختطفين والمُفاوضين القطريين.

 

واستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القطريين الذين كانوا مختطفين في العراق قبل أكثر من عام ونصف العام، وذلك لدى وصولهم مطار الدوحة الدولي مساء الجمعة الماضي.