لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 02:17 AM

حجم الخط

- Aa +

كاتب سعودي: المادة 77 من نظام العمل "الجرح النازف"

تحت عنوان "المادة 77 جرحاً" تناول الكاتب السعودي فهد المرسال المادة 77 من نظام العمل والتي تسببت بفصل آلاف المواطنين السعوديين العاملين في القطاع الخاص 

كاتب سعودي: المادة 77 من نظام العمل "الجرح النازف"

(أريبيان بزنس/ وكالات) - تحت عنوان "المادة 77 جرحاً" تناول كاتب سعودي، أمس السبت، المادة 77 من نظام العمل والتي أثارت الكثير من الجدل خلال الأشهر الأخيرة.

 

وقال فهد المرسال في المقال الذي نشرته صحيفة "مكة" السعودية "في الحياة العملية الأضعف قدر له أن يكون تحت رحمة الأقوى الذي يرى الحياة من منظور أعلى نافذة في برجه العاجي خليطاً من جداول وأنهار وقصور تحجب سناء الشمس عن حارات البسطاء، هو لم يتذوق صفعات الأيام المفاجئة ولم يسامر أحزانه وحيداً في الليالي الحالكة حائراً في تأمين حليب لأطفاله غداً، لم يتعثر في سداد أقساط سيارة ليخرج صباحاً ليجدها في حرم البنك!، قالها بانكسار مؤسف وهو يطفئ سيجارته (العالم يتهاوى) من تحت أقدامي ولا حيلة أمامي أو ورائي"ز

 

واستطرد الكاتب "ألا يعلم رئيس الشركة ما يعنيه أن تذهب لمقر عملك باكرا وتفاجأ بقرار فصلك جاهزاً بانتظار استلامك له بحجة ظروف اقتصادية راهنة، يصمت وبغصة ساخرة باكية يقول أقسم أنه لم ير ضحكة طفلتي ريما وهي تودعني صباحاً قبل ذهابي للعمل".

 

وأضاف "وإلا لما استطاع توقيع نهاية أبيها بيديه! يضحك بهستيرية مبررة جدا أتعلم؟ سأسلم شقتي وآخذ زوجتي لأهلها كإجازة طويلة، حتى أؤمن نفسي من جديد!، وإن رماني المحيطون بوابل من الاستهجان لترك زوجتي برعاية أسرتها، قلت أهدوني كلماتكم لأصرفها من أقرب صراف نقوداً يا أصحاب مسطرة المثالية".

 

وتابع "وبتساؤل مرير وهو يدير الولاعة بين أصابعه يقول ترى هل يعلم مسؤولو وزارة العمل عن حجم المأساة بقطع رزق موظف بلا مقدمات؟ أم إنهم يعيشون في عوالم لا تتحدث بلغة الكادحين البسطاء الذين سقف آمالهم راتب منتظم وأسرة وصراعات نبيلة مع الدائنين!".

 

وختم مقاله بـ "أربت على كتفه واللهب يتصارع في أعماقي لحال ضحايا المادة 77 الظالمة المنتصرة لأصحاب الأموال على حساب من يديرون عجلة الأموال الحقيقيين! غادر صديقي المنكوب والكون بعيني صوت نأي يأتي من سماءات من شردت أحلامهم.. حقيقة لا أعرف هل أطالب بإعادة النظر بالمادة 77 أم أطالب بأن يعطى المسؤولون دورات في كيفية أن يشعروا بالآخر قبل اتخاذ القرارات، ليستشعروا حجم المأساة والآلام التي ستترتب على قرارات لم تدرس جيداً".

 

ورغم تناول المقال للمادة 77 من نظام العمل من زاوية رومانسية، إلا أن الكاتب يشير بوضوح من خلال عنوان مقالته "المادة 77 جرحاً" إلى أن الجدل الذي اثارته هذه المادة لم يندمل بعد من خلال السرد العاطفي لمأساة بطل المقال.

 

المادة 77 المثيرة

 

فصلت العديد من الشركات، خلال الأشهر الأخيرة، آلاف الموظفين السعوديين العاملين في القطاع الخاص، مستندين إلى المادة 77 من نظام العمل التي تمنح الحرية لشركات القطاع الخاص بإنهاء خدمات من يعملون لديها، مقابل دفع راتب 15 يوماً عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة.

 

وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين.

 

ورغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، أكدت تقارير بعد أيام قيام 7 شركات بفصل جماعي لنحو 100 موظف سعودي بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

 

تطبيق المادة 77 في بلد مكتظ بالعمالة الوافدة كارثي للتوطين

 

وكان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السابق الدكتور محمد بن عبداللطيف بن محمد آل ملحم قال في مارس/آذار الماضي، بحسب صحيفة "الرياض" المحلية التي عرفته بأنه رجل خبير في الإدارة والسياسة والقانون والاقتصاد والتاريخ والأدب حيث خدم الوطن الغالي في مناصب عدة، إن المادة 77 من نظام العمل السعودي غير صالحة للتطبيق في بلد يكتظ بالعمالة الوافدة لا سيما إذا كانت العمالة ماهرة، مؤكداً أن تطبيق هذه المادة في المملكة المكتظة بالعمالة الوافدة عمل "مأساوِي كارثي" في خصوص توطين الوظائف.

 

وقال "ملحم" حينها أيضاً إن "هذه المادة من حيث الصياغة القانونية (مُحْكمة) ومن حيث المحتوى القانوني (عَادِلةٌ) إذا نُظِرَ إليها مجردةً من الزمان والمكان أي من البيئة المراد تطبيقها فيها، وأنه لا غبار عليها شكلاً ومحتوى إذا كان الغرض منها تعليم الطلاب في كليات الحقوق".

 

وأوضح أن هذه المادة صالحةٌ للتطبيق في بلد لا توجد فيه عمالة وافدة ماهرة على الإطلاق، مبينًا أن بعض أساطين (قانون العمل) ظلوا ينادون عبر التاريخ بتوطين نص المادة النظامية "القانونية" بالبيئة المراد تطبيقه فيها إذا أريد منها أن تكون ذات فعالية.

 

وأضاف أن بعض رجالَ الأعمال من تجار وصناع، يبخلون بدفع القليل للمختصين في مجال الاستشارات القانونية أو الفنية أو المالية، فيقعون في إشكالات ومنازعات حين ممارستهم لأعمالهم التجارية تنتهي بهم إلى ساحات المحاكم أو مقار هيئات التحكيم، قائلًا إنه ينصح التاجر أو الصانع أن يستشير حتى لا يرى نفسه (في خراب مالطا)، لافتاً إلى مقولة شائعة في عالم الغرب هي: أن كل "تاجر" أو "صانع" خلفه رديف مستتر.