لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Apr 2017 10:07 AM

حجم الخط

- Aa +

اقتصادي سعودي: هل توجد دولة تَفرِض ضريبة القيمة المضافة قبل ضريبة أرباح الشركات؟

خبير اقتصادي سعودي يوجه انتقادات لتوجهات وزارة المالية التي تعتزم فرض ضريبة القيمة المضافة على المواطنين معتبراً أن فرض ضريبة على أرباح الشركات أولى

اقتصادي سعودي: هل توجد دولة تَفرِض ضريبة القيمة المضافة قبل ضريبة أرباح الشركات؟

(أريبيان بزنس) - وجه خبير اقتصادي سعودي انتقادات لتوجهات وزارة المالية السعودية بفرض ضريبة القيمة المضافة على المواطنين معتبراً أن فرض ضريبة على أرباح الشركات أولى.

 

وتساءل الأستاذ الجامعي في قسم الاقتصاد في جامعة الملك سعود محمد حمد القنيبط في تغريدة نشرها في صفحته على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أمس الأربعاء "هل توجد دولة تَفرِض ضريبة القيمة المضافة قبـل ضريبة أرباح الشركات والمؤسسات والأفراد!".

 

وأثار طرح "القنيبط" سجالاً في موقع التدوين المصغر -الذي يحظى بشعبية واسعة لدى السعوديين- ليعبر كثيرون عن امتعاضهم من الضريبة مشككين في عدالتها، ويطالب آخرون بمناقشة القضية تحت قبة مجلس الشورى لإعادة النظر فيها.

 

وجاءت انتقادات "القنيبط" رداً على تصريحات لوزير المالية، محمد الجدعان، يوم الأحد الماضي، أكد فيها على عدم فرض ضريبة الأرباح على الشركات السعودية، ولا ضريبة على دخل المواطن، ولن يتم رفع نسبة القيمة المضافة المزمع فرضها في 2018، أكثر من 5 بالمئة حتى 2020.

 

وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي الست لفرض ضريبة قيمة مضافة بواقع 5 بالمئة في بداية العام القادم، لزيادة الإيرادات غير النفطية. لكن خبراء اقتصاديين ومسؤولين في بعض الدول أشاروا إلى أن فرض الضريبة في جميع دول المجلس في آن واحد ربما لن يكون ملائماً، بسبب التعقيدات المتعلقة بإقامة بنية تحتية إدارية لتحصيل الضريبة وصعوبة تدريب الشركات على التوافق معها في منطقة تقل فيها الضرائب للغاية.

 

ودفع انهيار أسعار النفط بعد منتصف العام 2014 المملكة العربية السعودية للتفكير في تغيير شامل لجميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وخصخصة وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.

 

وشهدت جلسة مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، أمس الأربعاء، مناقشات ساخنة، خلال مناقشة التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب، ومشروع نظام الضريبة الانتقائية المزمع تطبيقه خلال أشهر، إذ طالب شوريون برفع الدعم عن القمح والدقيق، معترضين على توصية لجنة المياه والزراعة التي تطالب بضرورة بقاء الدعم الحكومي للقمح بعد خصخصة مطاحن الدقيق.

 

واعترض عضو الشورى الدكتور أحمد الزيلعي على فرض ضرائب على المواطنين أياً كانت أشكالها، مطالباً بعدم الاستقطاع من المواطنين بأشكال عدة، وأن تخصص الرسوم والضرائب على أصحاب الدخول الكبيرة ومنهم أعضاء مجلس الشورى أنفسهم. وقال "من يزيد دخله تقريباً على 200 ألف ريال (53.4 ألف دولار) سنوياً، يفرض عليه ضريبة وعلى التجار وأصحاب المصانع ورجال الأعمال".

 

وينبع اهتمام المواطن السعودي بضريبة القيمة المضافة من كونها تمس معيشته بشكل مباشر، لتفرز مخاوف من انعكاسها على ميزانيته الشهرية المثقلة بالأعباء وسط أزمة اقتصادية تعيشها البلاد، لاعتبارها ضريبة تفرض على استهلاك السلع والخدمات.

 

ومع دخول السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- مرحلة جديدة في ضوء إجراءات التقشف جراء انخفاض أسعار النفط، يتوجس اقتصاديون من تردي الأوضاع المعيشية للمواطن الذي يعاني ارتفاع قيمة الضرائب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتكار التجار.

 

ومع ارتفاع عدد سكان السعودية من 7 ملايين في سبعينيات القرن الماضي إلى نحو 22 مليون مواطن في 2017، فإن هناك المزيد من السعوديين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية أو في أطراف المدن الرئيسية للمملكة.

 

كما تتصدى السعودية لمجموعة أزمات، تتمثل في البطالة التي تبلغ نسبتها أكثر من 12 بالمئة، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدني مستوى الأجور إذ يعد أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجياً، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر ما يؤخر تنمية المجتمع السعودي.

 

ارتفاع نسبة الفقر في السعودية

 

تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي، التي يتخذها الكثير من السعوديين منبراً لآرائهم، الكثير من الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر عائلات أو نساء وأطفال وسط ينبشون في القمامة بحثاً عن طعام أو لباس في أغنى دول المنطقة.

 

وتختلف الآراء حول نسبة الفقر في السعودية، في ظل غياب الإحصائيات الرسمية، في حين يؤكد مراقبون أن النسبة ارتفعت في الأعوام الأخيرة، وسط ارتفاع حدة الأصوات المنتقدة لآليات مكافحة الفساد في المملكة، ومحاسبة المتطاولين على المال العام.