لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 11 Apr 2017 07:30 AM

حجم الخط

- Aa +

هل يشكل تفعيل المادة 50 بداية النهاية لحرية سفر البريطانيين؟

أشار خبراء في مجال الهجرة الاستثمارية إلى أن البدء رسميًا بإجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تفعيل رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمادة 50 من معاهدة لشبونة اليوم، قد يسفر عن هبوط حادّ في جودة جنسية المملكة المتحدة.

هل يشكل تفعيل المادة 50 بداية النهاية لحرية سفر البريطانيين؟
تحتلّ المملكة المتحدة المركز 11 حاليًا على مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية، وهو تصنيف موثوق للجنسيات حول العالم يستند إلى الفرص والقيود المتوفرة للمواطنين العالميين، لكن بحسب نايجل بارنز، فمن المحتمل أن ينخفض تصنيف المملكة المتحدة إلى المركز 30 مع المضيّ في إجراءات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

أشار خبراء في مجال الهجرة الاستثمارية إلى أن البدء رسميًا بإجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تفعيل رئيسة الوزراء تيريزا ماي للمادة 50 من معاهدة لشبونة اليوم، قد يسفر عن هبوط حادّ في جودة جنسية المملكة المتحدة.
تحتلّ المملكة المتحدة المركز 11 حاليًا على مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية، وهو تصنيف موثوق للجنسيات حول العالم يستند إلى الفرص والقيود المتوفرة للمواطنين العالميين، لكن بحسب نايجل بارنز، الشريك المدير في فرع جنوب إفريقيا الذي تم إطلاقه مؤخرًا بشركة هينلي وشركاه، الرائدة في مجال تخطيط الإقامة والمواطنة على مستوى العالم، فمن المحتمل أن ينخفض تصنيف المملكة المتحدة إلى المركز 30 مع المضيّ في إجراءات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
ويوضح بارنز: "يستخدم مؤشر هينلي وشركاه-كوشينوف لجودة الجنسية مجموعة مختارة من المصادر الموضوعية، تتضمن بيانات من البنك الدولي، والاتحاد الدولي للنقل الجوي، ومعهد الاقتصاد والسلام، من أجل إجراء تقييم موضوعي للعوامل الداخلية (مثل حجم الاقتصاد، والتنمية البشرية، والسلام والاستقرار) والعوامل الخارجية (بما في ذلك حرية السفر بدون تأشيرة، والقدرة على الاستقرار والعمل في الخارج دون إجراءات مرهقة) التي ترتقي بجودة جنسية محددة وتجعلها ’أفضل‘ من غيرها. ويبلغ رصيد المملكة المتحدة على المؤشر 80.1% (من أصل 100%) حاليًا، مما يضع البلاد ضمن الفئة الأعلى من حيث جودة الجنسية".
وأضاف بارنز: "يتوقع الكثيرون أن ينتهي المطاف بالمملكة المتحدة بالانضمام إلى اتفاق المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA)، على غرار النرويج وأيسلندا، والذي يمنح مواطني هذه الدول حرية التنقل والاستقرار في الاتحاد الأوروبي، أو أنها ستعتمد اتفاقية تضمن حرية التنقل لمواطنيها، مثل اتفاقية سويسرا مع الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، ففي حال إنهاء حرية الاستقرار التي يتمتع بها المواطنون البريطانيون كأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أو حتى تقليصها، فإن الجنسية البريطانية قد تفقد ما لا يقل عن 32% من قيمتها.
وإذا ما أعدنا تقييم العناصر الفرعية ذات الصلة في المؤشر، فإن تصنيف المملكة المتحدة عند خسارتها حقوق الاستقرار بلا قيود داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حق العمل، سينخفض إلى المركز 30 برصيد 54.2% فقط، أي أقل بكثير من دول مثل اليونان وليتوانيا، لتصبح قريبة من دول مثل تشيلي من حيث جودة جنسيتها".
ويتوقع بارنز أنه في حال تقييد حرية التنقل عند الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، سيسعى الكثير من الأثرياء ورجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين إلى الحصول على جنسية ثانية تضمن لهم الحفاظ على الحقوق الكاملة الممنوحة لمواطني دول الاتحاد الأوروبي. وقال بارنز: "إن برامج المواطنة من خلال الاستثمار الأوروبية هي الأكثر رواجًا بين عملائنا، لما توفره عضوية هذا الاتحاد من قيمة مرتفعة على المستويين الشخصي والمهني. وعلى سبيل المثال، يعتبر برنامج مالطا للمستثمرين الأفراد الأول من نوعه على مستوى العالم، وأحد أكثر برامج المواطنة ملاءمة من حيث التكلفة في أوروبا، وهو يتطلب مساهمة بحدّ أدنى قدره 650,000 يورو، واستثمارات تصل إلى 500,000 يورو، باستثناء رسوم التأمين والرسوم الأخرى، وذلك دليل على القيمة المرتفعة لهذا البرنامج في السوق".
وفيما نترقب خطط المملكة المتحدة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، هناك شيء واحد مؤكد، وهو أن مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي وتفعيل المادة 50، تسلط الضوء على حرية السفر حول العالم، أو تقليصها، كعامل حاسم في تحديد استراتيجيات الاستدامة وإدارة الثروات، ولا سيّما في ظل المناخ الجيوسياسي شديد التقلب الذي يشهده عالمنا اليوم.