لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 10 Apr 2017 06:02 AM

حجم الخط

- Aa +

الرياض تؤكد دعم القطاع الخاص السعودي بـ 200 مليار ريال

الحكومة السعودية تؤكد دعمها للقطاع الخاص في المملكة من خلال حزم تحفيزية تقدر بـ 200 مليار ريال على مدى أربع سنوات مقبلة في إطار خطتها الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط

الرياض تؤكد دعم القطاع الخاص السعودي بـ 200 مليار ريال

(أريبيان بزنس/ وكالات) - أكدت الحكومة السعودية دعمها للقطاع الخاص في المملكة من خلال حزم تحفيزية تقدر بـ 200 مليار ريال (53 مليار دولار) على مدى أربع سنوات مقبلة في إطار خطتها الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

 

وخلال لقائه في الغرفة التجارية والصناعية بالشرقية، أمس الأحد، وزير التجارة والاستثمار  ماجد القصبي، قال وزير المالية محمد الجدعان إنه من أجل الوصول إلى أهداف رؤية 2030 لابد من نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 8.5 بالمئة سنوياً، إضافة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع نفسه بـ1.6 تريليون ريال، مشيراً إلى أن منهجية المرحلة المقبلة تتخذ من السياسات المستقرة رؤية لها، وبذلك لن يتم إنفاذ قرارات بأثر رجعي.

 

وأكد "الجدعان" عدم فرض ضريبة الأرباح على الشركات السعودية ولا ضريبة على دخل المواطن ولن يتم رفع نسبة القيمة المضافة أكثر من 5 بالمئة حتى 2020، وأنه سيتم دفع المستحقات المالية للمقاولين والموردين والمتعهدين خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ الاستحقاق.

 

وقال إنه في العامين 2015 و2016 وضعت المملكة العديد من السياسات المالية والاقتصادية، وتطبيق عدد من الإجراءات التي تتماشى مع سياسات أكبر الاقتصادات العالمية، كإصلاح أسعار منتجات الطاقة جزئياً وتعديل أسعار بعض الرسوم الحكومية وإيقاف مجموعة من البدلات لإعادة دراستها وتوجيهها لمستحقيها، مشيراً إلى النجاح الذي حققه برنامج إصدار السندات الدولية بتزايد الطلب العالمي الذي تجاوز الـ50 مليار دولار.

 

وحول الإنجازات المحققة في قطاع الجمارك وتخص بشكل مباشر قطاع الأعمال، أشار الجدعان، إلى أنه تم تقليص عدد المستندات المطلوبة لإنهاء إجراءات الاستيراد من 12 إلى 4 والتصدير من 9 إلى 3، وعدم إلزام المصدرين والمستوردين بتقديم مستندات إثبات طريقة الدفع.

 

في حين قال وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي إن وزارته تهدف بحلول 2030 إلى الوصول بمنظومة التجارة والاستثمار في المملكة للعشر الأوائل في مؤشر التنافسية العالمية، وأن تصبح المملكة أحد أهم 15 نظاماً اقتصادياً في العالم، فضلاً عن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 إلى 5.9 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، وزيادة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 إلى 35 بالمئة.

 

وأضاف "القصبي" أن منظومة التجارة والاستثمار ترتكز على إستراتيجية مكونة من 5 محاور رئيسية تبدأ بـ 18 محفظة و41 مبادرة، وتنتهي 173 مشروعاً و11 مؤشراً لقياس الأداء.

 

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير الأنظمة واللوائح لتكون جاذبة ومنافسة عالميا، بفضل تنمية الصناعات والخدمات الوطنية.

 

وكانت السعودية قد كشفت النقاب، قبل حوالي سنة، عن رؤية 2030، وهي خطة حكومية كبرى تهدف لإصلاح الاقتصاد بعدما أثر هبوط أسعار النفط على إيرادات أكبر مُصدر للخام في العالم.

 

وتشمل "الرؤية" خططاً لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة على مشروعات متنوعة تشمل بناء مدن صناعية ومساكن ومدارس.

 

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، كشفت وثيقة التوازن المالي عزم الحكومة السعودية إنفاق 200 مليار ريال (53 مليار دولار) ضمن حزمة تحفيز للقطاع الخاص على مدى السنوات الأربع المقبلة في إطار خطتها الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

 

ولكن لم يتضح آنذاك مدى استعداد القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في المشروعات في اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على الإنفاق الحكومي السخي من عائدات النفط والغاز.

 

وقالت وثيقة برنامج التوازن المالي الذي أعلنته الحكومة، بالتزامن مع إعلان ميزانية 2017 "نهجنا هو دعم الاقتصاد على المدى القصير من خلال حزمة تحفيز اقتصادية".

 

وأضافت الوثيقة "تم اقتراح وتحديد حجم حزمة التحفيز بنحو 200 مليار ريال بين 2017 و2020 للمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي ودعم قدرات الاقتصاد السعودي للمساهمة في تحقيق رؤية 2030".

 

وأوضحت الوثيقة أنه سيجري تأسيس صندوق استثماري لتوفير رأسمال لجذب استثمارات القطاع الخاص، لكنها لم تخض في تفاصيل حول عمليات الصندوق وطبيعة حزمة التحفيز سوى أنها ستوجه لدعم القطاعات التي تعزز النمو الاقتصادي وتوفر الوظائف للسعوديين.

 

ولم يتضح من الوثيقة كيف ستوفر الحكومة الأموال اللازمة لحزمة التحفيز لكن الوثيقة أشارت إلى خطط أخرى لزيادة الإيرادات غير النفطية عبر رفع الرسوم المفروضة على العاملين الأجانب ومرافقيهم. ويعمل في المملكة نحو 11 مليون وافد أجنبي.

 

وسترفع الحكومة المقابل المالي الذي تدفعه شركات القطاع الخاص على عدد الوافدين الزائد عن عدد السعوديين في كل منشأة والبالغ حالياً 200 ريال شهرياً.

 

وسيزيد المقابل المالي الذي تدفعه الشركات عن كل عامل يزيد عن عدد السعوديين إلى 400 ريال شهرياً اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2018، وإلى 600 ريال شهرياً في 2019، و800 ريال شهرياً في 2020.

 

وإذا كانت العمالة الوافدة تقل عن عدد العاملين السعوديين، فسيبلغ المقابل المالي الذي تدفعه الشركات عن كل عامل يقل عن عدد السعوديين 300 ريال شهرياً اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2018 على أن يصل إلى 500 ريال شهرياً في 2019، و700 ريال شهرياً في 2020.

 

وبالنسبة للمرافقين والمرافقات، فتعتزم الحكومة تطبيق رسوم مقدارها 100 ريال شهرياً اعتباراً من يوليو/تموز 2017 عن كل مرافق للعمالة الوافدة في القطاع الخاص. وسيرتفع هذا المقابل إلى 200 ريال شهرياً عن كل مرافق في يوليو/تموز 2018، وإلى 300 ريال شهرياً عن كل مرافق في 2019، و400 ريال شهرياً في 2020.

 

وبينما ستعزز هذه الرسوم الإيرادات الحكومية فإنها في الوقت ذاته قد ترفع التكلفة التي تتحملها الشركات وهو ما قد يقوض قدرتها على الاستثمار.