لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Oct 2016 06:34 AM

حجم الخط

- Aa +

دراسة : أزمة السيولة في دول "التعاون" ستطيل أمد ضعف النمو الاقتصادي

سيواصل شح السيولة فرض تحديات فورية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وذلك وِفقاً لأحدث دراسة أجراها أعضاء جمعية معهد المحللين الماليين.

دراسة : أزمة السيولة في دول "التعاون" ستطيل أمد ضعف النمو الاقتصادي
عامر خانصاحب، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات

سيواصل شح السيولة فرض تحديات فورية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وذلك وِفقاً لأحدث دراسة أجراها أعضاء جمعية معهد المحللين الماليين.

وأشارت الدراسة إلى أن الأغلبية الساحقة من أعضاء المعهد المشاركين في استبيان الآراء أكدوا أن انكماش الودائع الحكومية سوف يؤدي إلى المزيد من الاستقطاعات في مخصصات تمويل مشاريع البنى التحتية لموازنة الانفاق مع الدخل وهو ما سوف يترك آثاراً اقتصادية سلبية على المدى القصير.

وأعربت الجمعيات الأعضاء في معهد المحللين الماليين المعتمدين في دول المنطقة عن اعتقادها بان تخفيض الانفاق على مشاريع البنى التحتية يعني أن قطاع الانشاءات سوف يكون أكبر المتضررين من أزمة السيولة. كما سوف تواجه شركات القطاع الخاص وبصفة خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات أكبر في زيادة رؤوس أموالها نظراً لارتفاع تكلفة الترسمل وتوقع تبني البنوك لمقاربة أكثر انتقائية في أنماط إقراضها.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أسواق السندات سوف تصبح الخيار التمويلي الأبرز للقطاع الخاص، رغم أن تلك النتائج أقرَّت بأن أسواق السندات في المنطقة ليست متطورة بما فيه الكفاية لكي توفر الاحتياجات التمويلية لاقتصادات دول المنطقة.
 
وفي سياق تعليقه على هذه الدراسة قال عامر خانصاحب، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات: "يقر ممتهنو الاستثمار بأن التحديات الراهنة التي تواجه السيولة ظهرت نتيجة الآثار السلبية التي فرضها انخفاض أسعار النفط والانفاق الحكومي على الميزانيات العمومية للبنوك وأسعار الأصول والأسهم ونمو الائتمان. كما أن المستثمرين يشعرون بالقلق من أن تؤدي هذه الظروف السائدة في الاقتصاد الكلّي إلى تخفيض عائدات الأسهم بسبب تأثرها بانخفاض أرباح الشركات. ونظراً لاستبعاد عودة أسعار النفط إلى مستوياتها القياسية تاريخياً التي تجاوزت 100 دولار أمريكي لبرميل النفط الخام في المستقبل القريب، فقد تصبح المعدلات المنخفضة المتوقعة للنمو الاقتصادي في دول المنطقة المعيار الجديد في المستقبل".

وأوضح بقوله: "من ناحية أخرى، أصبح استقرار أسعار النفط مؤخراً وارتفاع التدفقات النقدية للمستثمرين الدوليين عبر أسواق الائتمان يوفر لدول المجلس بصيص أمل في تحسُّن أداء الأسواق من خلال تخفيف الصعوبات التي تواجهها الأسواق المالية في المنطقة حالياً".
 
ولاحظ أعضاء المعهد المشاركين في الاستبيان أن بنوك بعض دول المجلس تمتلك احتياطيات قوية لتلبية احتياجات الشركات للترسمل ومواجهة الديون المتعثِّرة نظراً للدخل الذي تحصل عليه تلك الدول من صادراتها من السلع الأساسية.

وذكرت الدراسة أنه رغم أن بنوك دول المنطقة سوف تشهد ارتفاعاً في حجم الديون المتعثِّرة إلا أن معدلاتها منخفضة نسبياً في الوقت الذي تحتفظ فيه تلك البنوك باحتياطيات قوية لمواجهة تلك الديون. وتمكنت البنوك من تحقيق ذلك بفضل قوة أداء الاقتصاد الكلّي حتى نهاية عام 2014 وتبني هياكل تنظيمية عززت قدرات القطاع المالي على إدارة المخاطر.