لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 15 Nov 2016 04:28 PM

حجم الخط

- Aa +

أطفال الخلافة في العراق يواجهون مستقبلا بلا جنسية

تم تسجيل المواليد لدى السلطات في المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية غير أن هذه السلطات ليست لها أي صلاحية خارج تلك المناطق الآخذة في الانكماش- أو أنهم لم يسجلوا على الإطلاق.

أطفال الخلافة في العراق يواجهون مستقبلا بلا جنسية

(رويترز) - فر علي وسارة اللذان ولدا في دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق إلى مخيم للنازحين ليواجههما تحد جديد - فلا توجد وثائق تثبت هويتهما وأصبحا مهددين بالانضمام إلى جيل من الأطفال "البدون" أي بلا جنسية.

 

فبعد أن سيطر التنظيم على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية في عام 2014 فرض تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية وبدأ يقيم أطر عمل أساسية للدولة مثل فرض الضرائب وتنظيم الأنشطة.

 

غير أن هذا المشروع بدأ يتهاوى في مواجهة حملة عسكرية في العراق لسحق التنظيم لها نتائج غير متوقعة على الناس العاديين الفارين من قبضة رجاله.

 

فقد تم تسجيل المواليد لدى السلطات في المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية غير أن هذه السلطات ليست لها أي صلاحية خارج تلك المناطق الآخذة في الانكماش- أو أنهم لم يسجلوا على الإطلاق.

 

ويعني هذا انضمام مئات وربما آلاف الأطفال دون سن الثانية والنصف للأعداد المتنامية من الأطفال الذين أصبحو "بدون" جنسية في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط أي أنهم يفتقرون للاعتراف الرسمي بهم كمواطنين في أي دولة.

 

وتقول الأمم المتحدة إن الأطفال "البدون" مهددون بأن تفوتهم فرصة التمتع بحقوقهم الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية ومن المرجح أن يواجهوا صعوبات عندما يكبرون في الحصول على وظيفة كما أنهم معرضون للاستغلال وأن يصبحوا سلعة في تجارة الرقيق.

 

وتنذر الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات والتي كانت سببا في نزوح عشرة ملايين شخص عن ديارهم بوجود عدد أكبر من الأطفال الذين ولدوا في مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية أو في مخيمات للاجئين خارج الحدود.

 

ولدت سارة في الوقت الذي اقتحم فيه مقاتلو التنظيم العراق في عام 2014. أما شقيقها الصغير علي فقد ولد بعدها بعامين قبل أيام من هروب أسرتهما إلى مخيم ديباجة من قريتها الواقعة جنوبي الموصل آخر المعاقل الكبرى للتنظيم والذي تقاتل القوات العراقية الآن لاستعادة السيطرة عليه.

 

ويقول والد الطفلين واسمه محمد إنه لم يسجلهما لدى الدولة الإسلامية.وأضاف "إذا جئت لهم بطفل فسيصدرون شهادة ميلاد تحمل اسم دولتهم."

 

وسجل بعض الآباء مواليدهم لدى الدولة الاسلامية التي أصدرت لهم شهادات ميلاد تحمل شعار التنظيم باللونين الأسود والأبيض وعبارة "لا اله إلا الله."

 

وعرض فراق البالغ من العمر 22 عاما وهو من منطقة الموصل على رويترز وثيقة خفيفة وردية اللون أصدرها التنظيم عندما ولد ابنه ياسر ابن الثمانية أشهر. وتشبه الوثيقة إلى حد كبير وثائق الميلاد العراقية.

 

وقال مهدي الوائلي المدير العام لدائرة الجنسية إن آباء الأطفال الذين ليس لهم شهادات ميلاد سيتمكنون من الذهاب إلى مكاتب وزارة الصحة لترتيب تسجيل مواليدهم.

 

ومع ذلك لم يتم إعادة الخدمات الحكومية المحلية حتى الان في بعض المناطق من شمال العراق بعد مرور أشهر على استردادها من تنظيم الدولة الإسلامية.