لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 11 Nov 2016 11:46 PM

حجم الخط

- Aa +

نظام الإفلاس السعودي أمل لنمو كبير لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

نظام الإفلاس السعودي أمل لنمو كبير لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة نحو 90% من الشركات المسجلة و60% من إجمالي العمالة وهي بذلك تحتل موقعاً مركزياً في إستراتيجية التنمية في السعودية

نظام الإفلاس السعودي أمل لنمو كبير لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تدرس المملكة العربية السعودية نظاماً جديداً للإفلاس، والذي يأتي ضمن مراجعة شاملة للأنظمة واللوائح المنظمة للتجارة والاستثمار، وقد يساهم النظام الجديد في زيادة نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونمو الاستثمارات الأجنبية.

 

وقال بيان وزراه التجارة حول نظام الإفلاس الشهر الماضي إن المشروع يعمل على تمكين المشروعات المتعثرة من الاستمرار في ممارسة أعمالها، أو إجراء التصفية إذا تعذر ذلك "بما يحفظ حقوق الدائنين وغيرهم من أصحاب المصالح، تعزيزاً للثقة بالتعاملات التجارية والمالية".

 

ويقول الدكتور باسم حشاد، الخبير الاقتصادي و الاستشاري بالأمم المتحدة إن مشروع نظام الإفلاس سيحل محل الجزء الخاص بالإفلاس في نظام المحكمة التجارية، وكذلك نظام التسوية الواقية من الإفلاس، وذلك بعد صدور هذا المشروع بمرسوم ملكي ونفاذه.

 

ويرى "حشاد" أن هذا المشروع يتضمن أحكاماً تفصيلية ودقيقة، والتي ستعمل على إنشاء بيئة نظامية تُسهم في توسعة قاعدة المشروعات الاستثمارية الخاصة والاستثمار الأجنبي في البلاد،  وسيعطي مشروع النظام أولوية لإجراءات توفيق أوضاع المدين الذي تضطرب أوضاعه المالية، وكذلك إجراءات إعادة تنظيم أعماله.

 

وأضاف أن "النظام الجديد للإفلاس يتضمن عددا من الأحكام التي تراعي طبيعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي ستسهم في تحفيز رواد الأعمال على البدء في أعمالهم".

 

وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة نحو 90 بالمئة من الشركات المسجلة و60 بالمئة من إجمالي العمالة، وهي بذلك تحتل موقعاً مركزياً في إستراتيجية التنمية في السعودية، وفقاً لتقرير (Oxford Business Group).

 

وتساهم المنشآت الصغيرة في السعودية بنسبة لا تتعدى 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى بيئة الأعمال، إلا أن المنشآت الصغيرة في المملكة لا تزال تعاني من تعقيد في الإجراءات النظامية والإدارية وبطئها، وضعف القدرة على جذب الكفاءات، وصعوبة في الحصول على التمويل، إذ لا تتعدى نسبة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة 5 بالمئة من التمويل الإجمالي.

 

نمو متوقع

 

وتهدف رؤية السعودية 2030 إلى مساعدة تلك المنشآت في الحصول على التمويل وحث المؤسسات المالية على زيادة تلك النسبة إلى 20 بالمئة بحلول العام 2030، وفقاً للإعلان الحكومي ورؤية 2030.

 

وقال مدير عام البنك السعودي للتسليف والادخار السابق إبراهيم الحنيشل  "مع انخفاض أسعار النفط، هناك أهمية كبرى في مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال تعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة".

 

وكانت السوق المالية السعودية (تداول) أعلنت عن نيتها لإنشاء سوق أسهم تستهدف شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك مطلع العام 2017، وأكدت أن هذه المبادرة تأتي نظراً لأهمية دور هذه الشريحة في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية، ولما تواجهه من تحديات تحد من قدرتها على التنافسية والحفاظ على النمو المستدام.

 

ويقول سلطان التركي المُحاضر في قسم المالية في كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة الملك سعود إن "مشروع الإفلاس  سيكون ذو أثر إيجابي ومحفز للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حيث أنه سيقلل من معدلات المُخاطرة المرتبطة في حالات الإفلاس، مما سيعمل على جذب الأموال من قبل المستثمرين لمثل هذه المنشآت، وكذلك سيعمل على تسهيل الحصول على تسهيلات بنكية متعددة".

 

وأضاف أن المشروع دعامة رافده لمنظومة الأنظمة المستحدثة لجذب الاستثمارات الأجنبية، "حيث أن هذه الاستثمارات الأجنبية  تتطلع لوضوح ودقة في الأنظمة الضامنة لحقوقها ولتيسير مجرى عملها في السعودية، وهذا المشروع سيلبي العديد من هذه المتطلبات".

 

الاستثمار الأجنبي

 

وقال "التركي" إن المملكة تسعى من خلال رؤية السعودية 2030 لتنويع مصادر الدخل من خلال خلق اقتصاد متين مبني على أسس قوية، مؤكداً أن المشروع سيصب في مصلحة هذه الرؤية وسيساهم في جعل البيئة الاستثمارية في السعودية أكثر جذباً وأمناً سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي.

 

ويتكون النظام الجديد وفقاً لما طرحته وزارة التجارة والاستثمار من 320 مادة تشمل إجراءات التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، وتضمن تفريقاً بين المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمشاريع غير المجدية، ويُلزم الشركات المساهمة بأن تعلن إفلاسها عندما تبلغ الديون نصف رأس المال، ولذلك فمن أشهر الحلول للتخلص من الإلزام النظامي؛ أن تقوم الشركة بتخفيض رأس المال.

 

ويرى الدكتور أحمد الجوير مستشار القانون التجاري والمتخصص في أعمال الشركات أن المشروع سيكون له تأثير إيجابي و ذلك أن المستثمر الأجنبي بالتحديد بحاجة إلى وجود أنظمة فعالة في البلد تحفظ له حقوقه و تحميه عند تعثره من أبرز هذه الأنظمة نظام الإفلاس.

 

وقال إن "نظام الإفلاس جاء بالمقارنة بين دول لها الأسبقية في هذا الشأن مما يعطيه القوة و التفاؤل بتطبيقه، لما له من فوائد كثيرة منها ضمان و حفظ حقوق الدائنين وإتاحة الفرصة للشركة أو التاجر بمعاودة مزاولة النشاط وهو الأمر الذي يحد من انتشار البطالة ويعود بالنفع الاقتصادي على المملكة".

 

وأضاف أن "نظام الإفلاس سوف يساعد  سرعة في إصدار الأنظمة و تحديثها باستمرار، وهو ما يقلل أي معوقات أمام المستثمرين الأجانب".

 

وانتهت وزارة التجارة والاستثمار الشهر الماضي من طرح مسودة نظام الإفلاس الجديد على موقعها الإلكتروني لإبداء الرأي من قبل الجمهور والخبراء، على أن يتم عرضه بعد ذلك على مجلس الوزراء ولجان وزراية متخصصة لمراجعته، قبل إقراره.