لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 May 2016 12:37 PM

حجم الخط

- Aa +

لماذا تعتبر الكويت أقل دول الخليج قدرة على "التقشف" ؟

قالت صحيفة محلية إن الكويت تعتبر أقل دولة خليجة في القدرة على تنفيذ التقشف الحكومي واتخاذ التدابير اللازمة في الإصلاحات المالية والتي قد تستوجب رفع الأجور أو خفض الإنفاقات.  

لماذا تعتبر الكويت أقل دول الخليج قدرة على "التقشف" ؟

قالت صحيفة محلية إن الكويت تعتبر أقل دولة خليجة في القدرة على تنفيذ التقشف الحكومي واتخاذ التدابير اللازمة في الإصلاحات المالية والتي قد تستوجب رفع الأجور أو خفض الإنفاقات.

 

وبيّنت صحيفة "الأنباء" الكويتية أن السبب وراء تأخر الكويت في اتخاذ مثل هذه الخطوات يكمن في أن لها تاريخ طويل مع إضرابات العمال بعكس بقية الدول الخليجية الأخرى التي تحظر الاتحادات النقابية أو تسيطر عليها بشكل كبير.

 

وذكرت وكالة "رويترز" تحليلاً أمس الإثنين قالت فيه إن الإضراب الذي نظمه عمال النفط في الكويت الشهر الماضي لمدة ثلاثة أيام أظهر اعتراضا على خطط حكومية لإصلاح نظام الأجور وأن الحكومة تواجه معارضة قوية في لحظة تستعد فيها للدفع بتعديلات مؤلمة ومثيرة للجدل لنظام الرعاية الاجتماعية السخي الذي ينعم به المواطنون منذ عقود.

 

ويقوم عدد من دول الخليج النفطية بتخفيض الدعم عن الوقود والخدمات العامة والمواد الغذائية وكذلك تجميد أو إبطاء نمو مرتبات القطاع العام في محاولة للحد من العجز الكبير في الميزانيات العامة الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

 

واتخذت كل من السعودية والامارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان مثل هذه الخطوات خلال الشهور الستة الماضية، لكن الكويت كانت أبطأ في السير في هذا الاتجاه، حيث ناقش البرلمان الأسبوع الماضي وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي عرضتها الحكومة.

 

وفي مارس الماضي قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح خلال مؤتمر صحافي إن مجلس الوزراء أقر خطة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتضمن عزم الحكومة فرض ضرائب بنسبة 10% على أرباح الشركات وإعادة تسعير بعض السلع والخدمات العامة وكذلك إعادة تسعير استغلال أراضي الدولة، لكنه لم يذكر تفاصيل.

 

وخلال السنوات القليلة الماضية تسببت إضرابات عمالية في وقف العمل في الخطوط الجوية الكويتية وإدارة الجمارك وإن كان لفترات وجيزة.

 

وتتميز الكويت بشكل عام بوجود قدر من الحرية مقارنة بدول الخليج الأخرى حيث يوجد بها برلمان ينتقد أعضاؤه الحكومة بشكل دائم كما ينتقد المواطنون الكويتيون حكومتهم أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ونتيجة لكل هذه العوامل فإن الحكومة الكويتية سوف تواجه أوقاتا صعبة لتطبيق سياساتها التقشفية مقارنة بباقي دول الخليج كما أن المدى الذي يمكن أن تذهب اليه هذه السياسات يبقى غير معروف.

 

ويرى شفيق الغبرا أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أن إضراب عمال النفط كشف عن المواجهة بين حكومة الرعاية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني التي تخشى أن تحل الحكومة مشاكلها الناتجة عن نقص التخطيط على حسابها.

 

واضاف أن الإضراب أثبت أن الحكومة بحاجة لإجراء حوار موسع مع مؤسسات المجتمع المدني بشأن الإصلاح الاقتصادي وكذلك الاصلاح السياسي.

 

وتتوقع الكويت عجزا ماليا قدره 12.2 مليار دينار في ميزانية السنة المالية 2016-2017 التي بدأت في الأول من أبريل نيسان بما يوازي 64% من إجمالي المصروفات المقدرة.