لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 1 Mar 2016 06:35 AM

حجم الخط

- Aa +

التوصيل المجاني يرفع خمول الشبان السعوديين إلى 75%

التوصيل المجاني يرفع الخمول لدى شبان السعودية إلى نسبة 75 بالمئة وفق دراسة حديثة أظهرت ظواهر سلبية مثل الصورة النمطية للعامل  

التوصيل المجاني يرفع خمول الشبان السعوديين إلى 75%

أظهرت دراسة حديثة أن معدل الخمول بين الشباب في المملكة العربية السعودية يقارب 75 بالمئة وانتقدت الدراسة مجموعة من الظواهر السلبية التي تؤدي إلى هذه النتيجة مثل التوصيل المجاني وتعيين الشركات الشباب في وظائف طرفية والصورة النمطية للعامل.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية، بينت الدراسة، التي تناولت "اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية نحو التدريب التقني والمهني" وأعدها أستاذ الإدارة والإشراف التربوي في كلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتور محمد بن عبدالله الزامل، أن "الدراسات المتخصصة في سوق العمل تؤكد الحاجة لدفع الشباب إلى التخصصات المهنية الإنتاجية أكثر بكثير من حاجتنا إلى الوظائف الإدارية أو التوجيهية".

 

وأظهرت الدراسة ـ التي أجريت على 6 آلاف طالب بالمرحلة الثانوية بمدارس التعليم العام ـ أن "التحاق الشباب السعودي ببرامج تدريبية تقنية ومهنية سيسهم في تقليص نسبة الخمول بينهم، ويعزز فرصهم في العمل، وتلبية متطلبات السوق، لمواكبة معدلات التنمية الاقتصادية والمنافسة في سوق العمل".

 

ودعت إلى أن تكون الفلسفة التعليمية حريصة على تأكيد دور المواطن في تنمية مجتمعه، مشددة على أن التعليم المهني والتقني لا يمكن تجزئته عن النظام التعليمي، لأنه يجعل الفرد قابلاً للعمل في مجموعة من المهن، ويزيد من فرص الخيارات أمام الطالب، ويدعم التعليم العام.

 

وطالبت الدراسة بتكثيف التوعية من خلال برامج كليات ومعاهد التدريب التقني والمهني، وتعريف الطلاب بفرص التوظيف المتاحة والعائد المادي الذي يوفره السوق لخريجي برامج التدريب التقني، لتحفيز الطلاب على الانخراط في تلك التخصصات.

 

ونقلت صحيفة "الوطن" اليومية عن الاستشاري أول بالطب النفسي بمركز الجامعة الطبي الدكتور أسامة النعيمي إن "خفض نسبة الخمول تتطلب أولاً إعلاء قيمة وأهمية العمل الفني واليدوي من خلال الدورات المهنية بالمدارس، والاحتفاء بالنماذج الوطنية من المهنيين في الإعلام والمدارس، لتعزيز فكرة العمل لدى الطلاب، وإزالة حاجز الدونية والخجل من هذه المهن".

وأكد "النعيمي" على "ضرورة أن يبدأ المجتمع بمحاربة فكرة "التوصيل المجاني" والاعتماد على الآخرين للقيام بأصغر وأسهل الوظائف، وهذا يعتمد بشكل أكبر على الأسر ممثلة بالأم، كونها المعلم الأول في حياة الطلاب، وكذلك المدرسة، بحيث يتربى الطفل منذ نعومة أظفاره على أفكار العمل اليدوي، والاهتمام بالنفس، والمحافظة على اللياقة البدنية، والقيام بالأعمال المهنية البسيطة، لتصبح مستقبلاً بدائل مناسبة في سوق العمل".

 

وقال إن "المجتمع مقصر في تعزيز فكرة الحركة لدى الشباب، فلا توجد أندية متخصصة، أو ملاعب شعبية، أو حتى مسارات مشي آمنة في الشوارع، مما يدفع الشباب للامتناع عن ممارسة الرياضات، أو المحافظة على الصحة البدنية، بحجة عدم توافر المتنفس المناسب لمثل هذه الفعاليات".

 

وشدد على أهمية مساهمة الإعلام والأسرة والمجتمع بزرع بذرة الاعتداد بالعمل، وإلغاء فكرة التعالي على العامل، وقال "عندما تختفي صورة العمالة المقيمة من الدعايات والإعلانات، وتوضع بدلا عنها صورة الأسرة المتكاملة التي يتقاسم أفرادها أعباء المنزل، وعندما يحصل الطفل على التثقيف اللازم لأهمية دوره في المجتمع، وأن ما سيقوم به من عمل مستقبلي سيوفر له حياة كريمة، ويسهم في دفع عجلة التطور في البلاد، وقتها فقط ستنخفض نسبة الخمول".

 

وأضاف أن "تحفيز العمل المهني يجب أن لا يقتصر على الأهمية المادية، بل يسبق هذا الإشارة للمهن اليدوية بالاعتزاز والافتخار، كونها تحمي الشباب من الركون للخمول والبطالة"، وأن القرارات العليا يجب أن تسهم في تثبيت فكرة العمل اليدوي والدراسة التطبيقية الفنية، وتسهل انخراط الشباب فيها.