لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 30 Jun 2016 08:02 AM

حجم الخط

- Aa +

بريطانيا لم تعد في أوروبا!

وأخيرا فعلها البريطانيون. فقد قرروا، ولو بأغلبية بسيطة جداً (52 مقابل 48 بالمائة) الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك في خطوة كانت متوقعة، لأنهم أولا وأخيرا أبناء جزيرة مستقلة وغير متصلة بريا بالقارة العجوز، ولأنهم يتمتعون بقلية سكان الجزر المنفصلة والمستقلة.

بريطانيا لم تعد في أوروبا!

وأخيرا فعلها البريطانيون. فقد قرروا، ولو بأغلبية بسيطة جداً (52 مقابل 48 بالمائة) الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك في خطوة كانت متوقعة، لأنهم أولا وأخيرا أبناء جزيرة مستقلة وغير متصلة بريا بالقارة العجوز، ولأنهم يتمتعون بقلية سكان الجزر المنفصلة والمستقلة.

في مؤشر على عودة العالم لتغليب المفاهيم القومية والوطنية والعرقية، على مفاهيم التحالفات الدولية والجغرافية، وجه البريطانيون ضربة موجعة للاتحاد الأوروبي عندما قرروا الخروج من مظلة الاتحاد الأوروبي، بتاريخ 24 يونيو/حزيران الماضي، وذلك بعد ما يزيد عن 40 عاماً ، وأيضاً في أول حالة خروج يشهدها الاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه.   
لن نغرق في التكهن بما سيؤول إليه الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن الخروج البريطاني، شكل نكسة واضحة لمسار ولفكرة الوحدة الأوروبية، إلى الحد الذي جعل كثيراً من المحللين يتوقعون أن «تكر سبحة الانفصال» وانفراط العقد الأوروبي خلال السنوات المقبلة. ولعل من أبرز نتائج الخطوة البريطانية، هو تراجع النفوذ الأنجلو ساكسوني (البريطاني الأمريكي) على الاتحاد الأوروبي وعلى قرارات الدول الأوربية منفردة، وبخاصة إزاء قضيتي الصراع في سورية وإزاء القضية الفلسطينية وأيضاً إزاء قضية اللاجئين التي تشغل أوروبا هذه الأيام، وصولاً إلى القضايا الدولية الأخرى كقضية أوكرانيا وغيرها، وتعزيز مواقف وتوجهات روسيا إزاء كل تلك القضايا.

لكن ماذا يعني الخروج البريطاني من الناحية الاقتصادية، على بريطانيا أولا والعالم ثانيا، وعلى منطقة الخليج ثالثاً؟
لقد أحدث قرار الانفصال، صدمات متعاقبة في «المملكة المتحدة». فبعد إعلان النتيجة انهار الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار بمعدلات لم تحدث منذ 31 عاماً، وفي مشهد لم يحدث مذ ظهور اليورو. وشهدت البورصة البريطانية انخفاضا حادا بنسبة وصلت إلى 9 % عند فتح التداول بعد إعلان النتيجة، كما خفضت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بوورز» التصنيف الائتماني الممتاز للمملكة المتحدة.  وتردد أن بنوكا عالمية تدرس حاليا الهرب من بريطانيا.

 

حالة هروب
كما شهد العالم، حالة هروب عالمية شبه جماعية من الأصول عالية المخاطر، وكان الذهب الرابح الأكبر من هذه الفوضى الناشئة، فيما انخفضت أسعار النفط بنسبة 6 بالمائة قبل أن تعاود الاستقرار نسبياً.
أما خليجياً، فقد خسرت الاستثمارات العقارية الخليجية في بريطانيا أكثر من 30 بالمائة في وم واحد بسبب ىتراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو في يوم واحد فقط.
وعلى الرغم من أن  مستثمري العقار الخليجيين، قد يكسبون من تراجع سعر صرف الجنيه، إذا ما قرروا شراء أصول عقارية جديدة، عندما يستقر سعر صرف الجنيه عند أدنى مستوى له ربما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فإن المستثمرين الحاليين في عقارات بريطانيا، وبحسب شركة الاستشارات العقارية كلوتونز، قد خسروا في يوم واحد أرباحا متراكمة على مدى سنوات بفعل تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني.
فحسب موقع هافينغتون بوست تقدر الاستثمارات الخليجية الحالية بما يتراوح بين 120 و 130 مليار جنيه إسترليني غالبيتها مستثمرة في العقارات والأسهم أو كودائع بالجنيه الإسترليني. وخلال الأيام التي تلت القرار البريطاني تراحعت العقارات السكنية في لندن بنسبة 31 % مما كانت عليه في ذروة السوق سنة 2007.
وكانت مصادر قانونية واستثمارية قد أشارت في وقت سابق إلى إحجام المستثمرين الخليجيين، الذين يعدون من أكبر وأهم مشتري العقارات في بريطانيا، عن عقد صفقات جديدة بسبب مخاوفهم من تراجع أسعار العقارات في حال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
واستثمرت هيئات الاستثمار السيادية والخاصة من قطر والسعودية والكويت والإمارات بغزارة في شراء أصول بريطانية على مدار العقد الماضي، حيث أقبلوا على شراء عقارات تساوي عشرات المليارات من الدولارات ويقع أغلبها في لندن، وفقاً لتقرير لموقع Gulf Digital News  .

قلق خليجي
ويقول محام لندني عمل مع صناديق سيادية خليجية كبرى «يشعر المستثمرون الخليجيون بالقلق من أن يؤثر استفتاء بركسيت على سوق العقارات في لندن». ويضيف: «سيزداد الوضع تدهوراً إذا جاءت نتيجة التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وخلال شهر مايو/أيار 2016، تراجعت أسعار العقارات السكنية في المناطق الراقية في لندن والتي تشتهر بين المستثمرين الخليجيين مثل تشيلسي وجنوب كنسينغتون ونايتسبريدج، بنسبة تتراوح بين 3.5 إلى 7.5 على أساس سنوي، بحسب ما ذكره الوكيل العقاري نايت فرانك.
وتستثمر العائلات الخليجية ومستثمرو القطاع الخاص بكثافة في سوق العقارات اللندني، حيث استحوذ المستثمرون الإماراتيون على أكثر من 20 % من سوق العقارات البريطانية خلال عام 2015، بحسب ما ذكره أميت سيث، مدير العلاقات الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة Chestertons للعقارات.
وبحسب ما ذكره محافظ البنك البريطاني مارك كارني في أبريل/نيسان 2016، ففي الوقت الذي يبدو فيه تأثير مستثمري الخليج غير واضح، فإن تدفق رأس المال الأجنبي بشكل عام قد توقف خلال الأشهر الثلاث الأولى من عام 2016. وتراجعت الاستثمارات الأخرى في البلاد أيضاً في مطلع عام 2016.
وذكر مسؤول حكومي خليجي أنه لا يوجد هناك حالة انسحاب جماعي للمستثمرين العقاريين الخليجيين في بريطانيا في حالة التصويت بالانفصال، إلا أن هناك مخاوف كبرى حول تأثير ذلك على المحافظ  الاستثمارية والآثار الاقتصادية الأوسع للقرار، حيث قال: «بالتأكيد نحن قلقون مما هو قادم إذا قررت بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي. نحن نظن أن ذلك سيؤثر سلباً على استثماراتنا في بريطانيا لأن الأسعار ستنخفض كما أن البنوك ستواجه بعض الصعوبات».

 

 ضد القرار
وتحدث الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق والمسؤول الاستثماري الذي أتم الكثير من صفقات الاستحواذ القطرية في بريطانيا، عن أنه ضد قرار المغادرة قائلاً: «في الشرق الأوسط، جميعنا نرغب في رؤية أوروبا قوية، ونؤمن بأن التكامل الاقتصادي هو الطريق لجعلها أقوى. في الحقيقة، نحن لا نرى أنه على بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي فقط، بل وقيادته». كما وصف لندن في تصريحه لرويترز بـ«العاصمة المالية للعالم».
وتعد دولة قطر من أبرز المستثمرين في لندن، حيث تمتلك بعضاً من معالمها مثل برج شارد (أعلى ناطحة سحاب في الاتحاد الأوروبي)وسلسلة متاجر هارودز، والقرية الأولمبية بلندن، بالإضافة إلى بعض الفنادق الفخمة، كما كانت قطر جزءاً من الائتلاف الذي استحوذ على  منطقة كناري وارف المالية عام 2015.
وبحسب مسؤول مصرفي قطري بارز يتعامل مع مستثمرين سياديين واستثمارات خاصة، فإن نتيجة التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ضربة كبرى للاستثمارات. وأضاف أن المستثمرين حالياً يعملون على مزيد من الصفقات دون إنهائها لحين اكتمال الصورة ووضوحها، وأنهم يشاهدون الأمور بانتظار ما سيحدث بينما يعملون على أمور جديدة، لأن الصفقات تتطلب شهوراً لإنهائها.

 

قطر والكويت والإمارات
ويملك جهاز قطر للاستثمار أصولاً بقيمة 256 مليار دولار عالمياً بحسب معهد صناديق الثروة السيادية (SWFI)، كما أن من بينهم 7 مليارات على الأقل هي عبارة عن استثمار مباشر كأسهم متداولة في بورصة لندن، التي تبلغ حصتها فيها إلى 10.3 % بحسب بيانات رويترز.
وكان الشيخ حمد قد أكد في أبريل/نيسان 2015 أن إجمالي استثمارات قطر في بريطانيا هو حوالي 44 مليار دولار في لقاء مع صحيفة  Financial Times  البريطانية.
بحسب معهد صناديق الثروة السيادية أيضاً، تدير هيئة الاستثمار الكويتية أصولاً بقيمة 592 مليار دولار، وتستثمر بكثافة لندن أيضاً.  وفي 2013، ذكر المعهد أن الاستثمارات الكويتية في بريطانيا قد تضاعفت خلال العشر سنوات الماضية لتصل إلى أكثر من 24 مليار دولار.
وتماماً مثل قطر، تملك الكويت بعضاً من الأصول البارزة في لندن بالإضافة إلى بعض المباني في كناري وارف.  وتركز الكويت بالأساس على الاستثمارات في البنية التحتية من خلال ذراع خاصة تأسس في عام 2013 لإدارة هذا النوع من الاستثمارات.
وبحسب فابيو سكاشيافيلاني، الخبير الاقتصادي بصندوق الاستثمار العماني، والذي يدير أصولاً بقيمة 6 مليارات دولار بحسب معهد صناديق الثورة السيادسية، فإن الشكوك حول الإطار القانوني والتنظيمي الناتج عن استفتاء بركسيت هي بمثابة مصدر قلق لأي مستثمر كبير في بريطانيا.
ويقول سكاشيافيلاني: «إذا كانت صناديق الثروة السيادية في المنطقة قد استثمرت في أصول بريطانية فسيكونون قلقين بحق حول العائدات طويلة المدى على استثماراتهم».
وأكد أن الغالبية سيؤجلون قرارات الاستثمار الحالية إلى ما بعد التصويت، وأضاف: «الانفصال قد يعني فترة طويلة وشائكة ستحتاجها بريطانيا للتأقلم، وسيحتاجون إلى التفاوض بشأن علاقاتهم التجارية».
وتوقع تقرير نشرته وزارة الخزانة البريطانية في أبريل/نيسان 2016 تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد بنسبة تتراوح من 10 إلى 26 % بعد 15 عاماً في حال قررت بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بالمقارنة بما سيصبح عليه الحال في حالة استمرارها.

 

حالة ضبابية شديدة  
وعلى أية حال، فقد وضع تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، خامس أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة حالة من الضبابية الشديدة اكتنفت آفاق نموه وجاذبيته المستثمرين.
وعلى الرغم من أن شركات التصدير البريطانية ستجد دعما مؤكداً في هبوط سعر صرف الجنيه الإسترليني الذي انخفض إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ 1985، فإن الطلب في كثير من بلدان العالم، ما زال ضعيفا.
كما أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى هبوط إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2-4 بالمائة على المدى البعيد، حسب خبراء كلية لندن لإدارة الأعمال.  فقد أوضح الخبراء الاقتصاديون في كلية لندن للأعمال أن احتمال تدني مستوى الاقتصاد البريطاني جراء تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى الكثير من النتائج كانخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 4 بالمائة، وخوض سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي.
وفي هذا السياق، توقع ريتشارد بورتس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن لإدارة الأعمال، أنه إلى جانب انخفاض الإنتاج والعمالة، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد اضطرابات مالية كبرى.
حيث قال: «يسجّل عجز الحساب الجاري الآن نسبة تصل من 6-7 بالمائة بتمويل تدفقاتٍ رأسمالية غير مستقرة. وقد يشهد المدى القريب حدوث مخاطر تشمل انهياراً في سوق العقارات، في العاصمة لندن على الأقل، وانخفاضاً شديداً في سعر الصرف».
وأضاف: «تذهب أكثر من 50 بالمائة من صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، لذا فإن انهيار التجارة سيؤثر سلباً على الصادرات وعلى ديناميكية الاقتصاد أيضاً».

عامان من المجهول
كما أوضحت ليندا يو، الأستاذة المساعدة في كلية لندن لإدارة الأعمال، أن النتائج ستؤدي أيضاً إلى حالة من التخبط تزامناً مع دخول المملكة المتحدة في فترة طويلة من المفاوضات مع الشركاء التجاريين؛ حيث قالت: «نحن الآن في مواجهة عامين أو أكثر من المجهول، في الوقت الذي تسعى به المملكة المتحدة إلى التفاوض وتحديد موقعها الجديد في الاقتصاد العالمي».
وأضافت: «ينبغي أن تكون الأولوية الكبرى في جدول السياسة التأكيد على استعداد السياسات النقدية والمالية لتقديم المساعدة التي تضمن الاستقرار وتمنع حدوث أي تقلبات من تلك العملية، ما أعنيه هو أنه على بنك إنكلترا والخزينة الملكية، على سبيل المثال، أن يستعدا ويتأهبا بشكل جيد لمواجهة أي صدمات أو انهيارات قد تحدث قريباً» .
وفي هذا السياق، صّرح، السير أندرو ليكيرمان، عميد كلية لندن لإدارة الأعمال وأستاذ الممارسة الإدارية في قسم المحاسبة بالقول: «على كل حال، لا ينبغي أن يوّلد التصويت بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ’بريكسيت‘ انطباعاً إلى العالم يوحي أن بريطانيا قد انكفأت وانغلقت على نفسها».
وأردف قائلاً: «شخصياً، أشعر بالقلق بشأن الآثار المترتبة على قرار المملكة المتحدة، لكن على التعليم العالي بأكمله وكلية لندن لإدارة الأعمال، على وجه الخصوص، أن يدركوا أن قرار الانفصال لا يعني بأن المملكة المتحدة قد انكفأت إطلاقاً، فنحن كليّة عالمية، وأعتقد أن المملكة المتحدة ستبقى وجهة جذابة رائعة للدراسة واستكمال التعليم».

 

الهجرة عامل أساسي
وكتب د. حبيب الملا في جريدة الخليج قائلاً إن الموضوع الأهم الذي رجح كفة الراغبين بالخروج هو موضوع الهجرة. إذ يرى عدد كبير من البريطانيين أن قوانين الاتحاد الأوروبي هي التي تسببت فيما وصلوا اليه من تدفق مبالغ فيه للمهاجرين من أوروبا الأمر الذي أثر سلبا في مستوى المعيشة في بريطانيا، وشكل ضغطاً على المرافق والخدمات العامة كالتعليم والصحة، فضلاً عن استحواذهم على مناصب وفرص عمل يعتبرها البريطانيون حقاً لهم. ومع أن هناك أموراً أخرى شكلت مزاج الناخب البريطاني بالخروج مثل المبالغ الطائلة التي تسددها بريطانيا للاتحاد الأوروبي دون أن يكون لها مردود مباشر على الداخل البريطاني، وسيطرة أوروبا القارية على قرارات الاتحاد الأوروبي من خلال الاتحاد النقدي الذي لم تنضم إليه بريطانيا، إلا أن ملف الهجرة كان الملف الرئيسي والحاسم في تشكيل قرار الناخب البريطاني؛ إذ تغلب الخوف من الهجرة على الخوف من المشاكل الاقتصادية المتوقعة حال الخروج.
من جانبه قال شاليش داش، الرئيس التنفيذي لشركة «الماسة» حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي: أعتقد أنها لحظة تاريخية كما أن تأثيرها على أوروبا وبقية العالم سيكون ذو أهمية كبرى في المستقبل. أنا واثق من أن الأثر الاقتصادي سيكون سلبي أكثر منه إيجابي على المدى القصير، وعلينا أن نرى كيف أن ظواهر الأسواق المنفردة والتعاون والتكتلات التجارية تسير على أي نمط بعد هذا الحدث فصاعداً. يمثل ذلك الحدث أهمية كبرى للاتحاد الأوروبي كونه كتلة اقتصادية واحدة ومنفردة، كما أن له بالغ الأثر في العديد من المسائل الاقتصادية الأخرى. كما سيكون تأثيرها على دول مجلس التعاون الخليجي – إن وجدت – قصير الأمد، ولا سيما في الأسواق المالية والعملات. ولكن على المدى المتوسط والطويل فلن يكون لها تأثير على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

السياحة ناج وحيد
كما توقع المدير الإقليمي السابق لمنطقة الخليج في بنك كريدي سويس حسام رؤوف أن تشهد الأسواق العالمية انخفاضات أعنف وخسائر حادة مما شهدته في الأيام الماضية على أثر خروج بريطانيا من الاتحاد، معتبراً أن قرار الخروج يمثل مرحلة جديدة من الانغلاق العالمي عوضاً عن مرحلة الانفتاح التجاري بين الدول .وقال رؤوف في مقابلة مع قناة «العربية» إن الخطورة لا تقتصر على تفكك الاتحاد الاوروبي، بل تكمن في فوز المرشح لرئاسة الاميركية ترامب، لما لذلك من تداعيات خطيرة في تنفيذ سياسته الانغلاقية على العالم وعدم تجديد اتفاقيات التجارة الحرة.
وتوقع أن ينهار الجنيه الإسترليني إلى دون 1.00 دولار قبل نهاية العام.
ويتوقع أن يؤدي انهيار سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى إنعاش موسم العطلات الصيفية في بريطانيا، وهو الإيجابية الوحيدة التي يدور الحديث عنها في بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث بات قضاء العطلة في لندن أرخص بالنسبة لأولئك القادمين من الخارج، خاصة السياح الخليجيين الذين ترتبط عملاتهم بالدولار.