لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 21 Jun 2016 08:39 AM

حجم الخط

- Aa +

مصادر : محكمة مصرية تقضي ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود مع السعودية

قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية قضت اليوم الثلاثاء ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر والسعودية تضمنت نقل تبعية جزيرتين بالبحر الأحمر للمملكة.  

مصادر : محكمة مصرية تقضي ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود مع السعودية

القاهرة 21 يونيو حزيران (رويترز) - قالت مصادر قضائية ومحام إن محكمة مصرية قضت اليوم الثلاثاء ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر والسعودية تضمنت نقل تبعية جزيرتين بالبحر الأحمر للمملكة.

 

وأثارت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل نيسان على هامش زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة احتجاجات كبيرة في مصر وسط اتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير مقابل استمرار المساعدات السعودية.

 

وقالت المصادر إن دائرة الحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري برئاسة القاضي يحيى الدكروري "قضت بقبول دعوى تطالب ببطلان الاتفاقية". لكنها أضافت أنه يحق لهيئة قضايا الدولة أن تطعن على الحكم بالنيابة عن الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا التي تصدر أحكاما نهائية.

 

وكتب خالد علي أحد المحامين الذين رفعوا الدعوى القضائية على فيسبوك بعد صدور الحكم: "الله أكبر.. الجزر مصرية وبطلان توقيع الاتفاقية."

 

ونشر علي منطوق الحكم والذي جاء فيه أن المحكمة قضت "بقبول الدعوى شكلا وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة في أبريل 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية."

 

وتضمن الحكم أيضا بطلان "ما ترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار السيادة المصرية عليهما وحظر تغيير وضعهما بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى."

 

ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.

 

وقالت أيضا إن توقيع الاتفاقية "إنجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما."

 

وأقر مجلس الشورى السعودي الاتفاقية بالإجماع يوم 25 أبريل نيسان لكن لم يصدق عليها البرلمان المصري حتى الآن. وقالت مصر إن الاتفاقية لن تصبح نهائية إلا بعد موافقة مجلس النواب.

 

ويمثل الحكم ضربة لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي طالب المصريين في أحد خطاباته بالكف عن الحديث في مسألة الجزيرتين قائلا: "أنا مصري شريف لا أباع ولا أشترى... نخاف على كل ذرة رمل."

 

وقدمت السعودية ودول خليجية أخرى مليارات الدولارات لمصر عقب إعلان السيسي حين كان وزيرا للدفاع عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمة.

 

واستمر هذا الدعم عقب انتخاب السيسي رئيسا عام 2014.

 

ورغم أهمية هذه المساعدات بالنسبة للمصريين الطامحين لإصلاح وإنعاش اقتصادهم المتدهور جراء سنوات من الاضطرابات السياسية اعتبر كثير منهم نقل تبعية الجزيرتين مسألة "كرامة وطنية". وشارك آلاف منهم في احتجاجات في أبريل نيسان تطالب "بإسقاط النظام" وهو الهتاف الذي استخدموه في انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

 

وقال الكثير من المصريين إنهم تعلموا في المدارس أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان.

 

وألقي القبض على أكثر من 200 شخص وحوكموا بتهمة التظاهر دون تصريح لكن برئ الكثير منهم أو خففت عقوبتهم إلى الغرامة المالية فقط.