لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 1 Jun 2016 04:12 AM

حجم الخط

- Aa +

بلومبرغ: كيف أنقذ ملك سعودي اقتصاد الولايات المتحدة من الإنهيار

كشفت بلومبرغ عن اتفاقية سرية أبرمتها الولايات المتحدة سنة 1974 مع الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز وطلب الأخير ابقاءها سرا حتى كشف عنها الاسبوع الحالي بموجب طلب تسلحت به بلومبرغ بموجب قانون حرية المعلومات. 

بلومبرغ: كيف أنقذ ملك سعودي اقتصاد الولايات المتحدة من الإنهيار

كشفت بلومبرغ عن اتفاقية سرية أبرمتها الولايات المتحدة سنة 1974 مع الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز وطلب الأخير ابقاءها سرا حتى كشف عنها الاسبوع الحالي بموجب طلب تسلحت به بلومبرغ بموجب قانون حرية المعلومات. 

 

 

يشير تقرير بلومبرغ أنه في يوليو/تموز عام 1974 كانت أزمة النفط تضرب الولايات المتحدة في أعقاب قيام دول أوبك العربية بحظر تصدير النفط إلى الولايات المتحدة ردا على المساعدات العسكرية الأمريكية للإسرائيليين خلال حرب يوم الغفران. في ذلك الوقت، زادت أسعار النفط إلى أربعة أضعاف، كما ارتفع معدل التضخم وتحطمت سوق الأسهم ودخل الاقتصاد الأمريكي في حالة انهيار وسقوط حر.

 

 واعتبرت رحلة وليام سايمون وزير الخزانة الأمريكي إلى مدينة جدة السعودية وقتها مسألة حياة أو موت بالنسبة للولايات المتحدة وإدارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، إذ كان  الهدف تحييد النفط الخام كسلاح الاقتصادي وإيجاد وسيلة لإجبار المملكة المعادية على تمويل العجز المتسع في الولايات المتحدة من ثروة البترودولار المكتشفة حديثا.

 

وكان نيكسون أكد أنه لا يمكن قبول العودة من هذه الرحلة بالفشل الذي لم يكن يهدد فقط السلامة المالية للولايات المتحدة، بل كان سيمنح الفرصة للاتحاد السوفيتي لتحقيق المزيد من النجاحات في العالم العربي. 

 

 

 

أدرك وزير الخزانة الأمريكي سايمون، ما سيترتب على أزمة انفلات الدين الحكومي الأمريكي وكيف يمكن أن يقنع للسعوديين بفكرة اعتبار الولايات المتحدة المكان الأفضل لاستثمار عائداتهم النفطية. ووضعت الإدارة خطة بشعار "أكون أو لا أكون" للتأثير ولتشكيل كل أوجه العلاقات الأمريكية السعودية على مدى العقود الأربعة المقبلة. (مات سايمون عام 2000 عن 72 عاما).

 

 

وكان الإطار الأساسي بسيط بشكل لافت للنظر. سوف تقوم الولايات المتحدة بشراء النفط من المملكة العربية السعودية وتوفير المساعدات والمعدات العسكرية المملكة. وفي المقابل فإن السعوديين سوف يستثمرون ثروات البترودولار مرة أخرى في سندات الخزانة الأمريكية من أجل تمويل الإنفاق الأمريكي.      السر الأكبر  ويقول «بارسكي» إن الأمر قد استغرق عدة اجتماعات من أجل تسوية جميع التفاصيل. ولكن في النهاية، بعد شهور من المفاوضات، بقيت هناك تفصيلة واحدة صغيرة، ولكن حاسمة، وهي إصرار الملك «فيصل» على أن تكون قيمة مشتريات السعودية من سندات الخزانة الأمريكية سرية تماما، وفقا لبرقية دبلوماسية حصلت عليها بلومبيرغ من قاعدة بيانات المحفوظات الوطنية.وجرى  تم الحفاظ على هذا السر لأكثر من أربعة عقود إلى أن كشف عنه تحت عنوان القصة التي لم تروى عن ديون الولايات المتحدة الأمريكية للملكة العربية السعودية ونشرت بلومبرغ تفاصيل الاتفاق السري الذي عقدته الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس ريتشارد نكسون مع الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز سنة 1974.

ويكشف التقرير أن الرقم الذي كشفته وزارة الخزانة الأمريكية الشهر الماضي عن حجم استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأمريكية وذلك لأول مرة منذ أكثر من 40 عاما وهو 116 مليار دولار هو رقم يقل كثيرا عن حجم تلك الاستثمارات بسبب ورود بعضها عن طريق مراكز مالية في الملاذات الضريبية ( أوفشور) بحسب تقديرات المحللين الذين أشاروا أن هذه الاستثمارات قد تظهر ضمن حسابات دول أخرى.