لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 31 Jul 2016 07:08 AM

حجم الخط

- Aa +

صندوق النقد يتوقع انخفاضاً جديداً في احتياطات السعودية المالية

صندوق النقد يتوقع انخفاضاً جديداً في صافي الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودية لكن وتيرة الانخفاض ستتباطأ على المدى المتوسط

صندوق النقد يتوقع انخفاضاً جديداً في احتياطات السعودية المالية

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد العام 2016 انخفاضاً آخر في صافي الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودية (البنك المركزي) "لكن وتيرة الانخفاض ستتباطأ على المدى المتوسط".

 

وذكرت وكالة أنباء "الأناضول" في تقرير أنه بحسب تقرير صادر عن الصندوق خلال وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، عقب اختتام مشاورات المادة الرابعة، فإن احتياطات النقد الأجنبي السعودية ستواصل انخفاضها طالما يسجل النفط مستويات متدنية في الأسعار "لكن الانخفاض سيتباطأ خلال العام الجاري".

 

وبحسب مسح أعدته وكالة "الأناضول" التركية الرسمية، تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي بنسبة 1.9 بالمئة خلال يونيو/حزيران الماضي إلى 2.14 تريليون ريال (570.1 مليار دولار)، مقابل 2.18 تريليون ريال (581.3 مليار دولار) في مايو/أيار الذي سبقه، بحسب بيانات مؤسسة النقد.

 

وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم في العادة على أساس سنوي. ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية، تمهيداً لإصدار تقرير بهذا الخصوص.

 

وفي ختام المشاورات، قال "الصندوق" إن التضخم ارتفع في الشهور القليلة الماضية متجاوزاً 4 بالمئة مع ارتفاع أسعار الطاقة والمياه، ومن المتوقع أن يتراجع إلى 2 بالمئة في 2017.

 

وسجل معدل التضخم 4.1 بالمئة في يونيو/حزيران الماضي، بعد خفض السعودية الدعم عن الطاقة والمياه نهاية العام الماضي.

 

وتوقع الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، مؤخراً، تباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي السعودي إلى 1.2 بالمئة للعام الجاري، على أن يتعافى مسجلاً 2 بالمئة في 2017 مع تخفيف وتيرة الضبط الجاري لأوضاع المالية العامة، ثم يستقر عند حوالي 2.25 - 2.5 بالمئة على المدى المتوسط.

 

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية 1.54 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل 3.27 بالمئة خلال الربع الأول 2015.

 

من جهة أخرى، أكد "الصندوق" أنه ورغم انخفاض الودائع المصرفية، "فقد ظل نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص قوياً، فالاحتياطيات الرأسمالية مرتفعة، والقروض المتعثرة منخفضة والبنوك ترصد مخصصات جيدة لمواجهة خسائر القروض".

 

وقامت مؤسسة النقد العربي السعودي بتخفيض نسبة القروض إلى الودائع في فبراير/شباط الماضي، كما رفعت سعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 0.5 بالمئة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

وتوقع الصندوق أن ينخفض عجز المالية العامة إلى 13 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2016، وأن ترتفع الإيرادات غير النفطية، بينما يؤدي كبح الإنفاق ولا سيما الرأسمالي إلى خفض كبير في المصروفات، مع تمويل عجز المالية العامة من خلال الجمع بين السحب من الودائع والاقتراض المحلي والدولي.

 

وقدرت السعودية نفقاتها في موازنة 2016 بنحو 840 مليار ريال (224 مليار دولار)، أقل من نفقاتها المقدرة لعام 2015 بنسبة 2 بالمئة البالغة 229 مليار دولار.

 

وتوقع التقرير أن ينخفض عجز الحساب الجاري إلى 6.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2016 ثم يقترب من التوازن بحلول 2021 مع تعافي أسعار النفط جزئياً.

 

وقال الصندوق إن السعودية بدأت تحولاً جوهرياً في سياساتها لمواجهة انخفاض أسعار النفط، وبدأت الحكومة سلسلة من الإصلاحات على مدار العام الماضي وشرعت مؤخراً في خطط جريئة وطموحة لتحويل الاقتصاد السعودي من خلال رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني.

 

وأعلنت السعودية في إبريل/نيسان الماضي عن رؤية اقتصادية لعام 2030 تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

 

وتعاني السعودية -أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم- في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه في 2014 تزامناً مع إعلانها موازنة تتضمن عجزاً بلغ 87 مليار دولار للسنة المالية الحالية.