لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 2 Jan 2016 10:16 PM

حجم الخط

- Aa +

ساعتان وسط النيران.. نجاة مصور في صحيفة البيان من حريق فندق "العنوان"

ساعتان وسط النيران.. نجاة مصور في صحيفة البيان من حريق فندق "العنوان" بدبي  

ساعتان وسط النيران.. نجاة مصور في صحيفة البيان من حريق فندق "العنوان"

نجا دينيس ملاري مصور صحيفة "البيان" الإماراتية من الحريق الذي شب في  فندق "العنوان" بدبي ليل الخميس.

 

 

 

 

 

 

 

ونقلت الصحيفة اليومية عن "دينيس" قوله إنه فوجئ بنشوب الحريق بينما كان في الطابق 48 من الفندق بهدف تصوير الألعاب النارية في إطار احتفالات رأس السنة.

 

وأضاف إنه بينما كان قريباً من حافة الشرفة لالتقاط الصور، شاهد ألسنة النيران تقترب من أسفل مبنى الفندق فشعر بالذعر، واتصل بأحد أصدقائه لإبلاغه بالأمر، كما اتصل بالشرطة التي هدأت من روعه وطلبت منه البقاء في مكان آمن بعيداً عن الحريق، كما تم إبلاغه بأنه تم تعريف رجال الإطفاء بموقعه.

 

ومساء الخميس الماضي، ظلت أعمدة من الدخان الأبيض تتصاعد من مبنى فندق (العنوان) المكون من 63 طابقاً حتى صباح الجمعة، لكن أطقم الدفاع المدني انتهت إلى حد كبير من إخماد النيران التي اندلعت نحو الساعة 21:30 مساء (17:30 بتوقيت جرينتش).

 

وقالت صحيفة "البيان" إن دينيس مالاري المصور الصحفي ذو السبعة والثلاثين عاماً لم يكن يتخيل وهو في طريقه بتكليف منها لتصوير احتفالات رأس السنة الميلادية وعروض الألعاب النارية في منطقة برج خليفة، أنه سيعيش مغامرة خطرة ستدفعه إلى التعلق بحبل خارج مبنى فندق العنوان المحترق لمدة ساعتين يفصله عن الأرض 48 طابقاً إلى أن وصل إليه رجال الدفاع المدني.

 

تجهيزات

 

كان "مالاري" قد جهز عدة التصوير كاملة في شرفة فندق العنوان بالطابق 48، فهي أفضل موقع مطل على الألعاب النارية التي ستقام في برج خليفة عند منتصف الليل، ومنذ السابعة مساء جهز كاميراته وعدساته المختلفة لالتقاط أفضل الصور وإرسالها للجريدة فوراً عبر جهاز الكمبيوتر الخاص به الذي انتهى من توصيله، وجلس يراقب المشهد مع زميل آخر له قبل ازدحام المكان، وعند التاسعة والنصف مساء أخبره زميله عن حريق في الفندق الذي يجلسان في شرفته.

 

وقال مالاري "نظرت من كل الجهات لم أر شيئاً حتى شاهدت الدخان يتصاعد من إحدى الجهات، أخذت الكاميرا على الفور وبدأت التقاط الصور للحريق، فيما اختفى الزميل الآخر الذي كان معي، حيث حمل أغراضه وانسل يبحث له عن مخرج، تلك الدقائق التي توقفت خلالها لالتقاط صور الحريق حالت بيني وبين المخرج الذي تمكن زميلي من الخروج منه وبقيت عالقا وحدي في الشرفة".

 

حاول في البداية الاتصال بالدفاع المدني وإخبارهم بمكانه فطلبوا منه البقاء حيث هو لحين وصولهم لإنقاذه، وواصل الاتصال بكل من يعرفهم ليخبرهم أنه في الطابق الثامن والأربعين من الفندق لعل أحدا ما يوصل رسالته لمن يمكنه مساعدته، ثم فكر على الفور أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت سريعة جداً بحيث يمكن تناقل الأخبار عبرها بشكل يوفر عليه الوقت فوضع صورته على الفيسبوك وكافة المعلومات وطلب المساعدة، وانتظر.

 

وتكاثر الدخان وظل "مالاري" يواصل الدعاء إلى أن وجد خارج الشرفة حبلاً خاصاً بالصيانة، فتمسك به وربطه حول خصره ووقف على قطعة حديدية صغيرة وانطلق خارج الشرفة إلا أن الحبل للأسف لم يبعده سوى عدة أمتار، فلم ييأس وواصل الاتصال بالدفاع المدني حتى رأوه وأنقذوه.

 

إسعافات

 

قال "مالاري" أنه لم يفكر "بالارتفاع والخوف من الحبل، كل ما كنت أفكر فيه كيف أخرج من هذا المكان وأتحاشى الموت في الحريق أو الاختناق بالدخان، ولم أيأس إلى أن وصل إلي رجال الدفاع المدني ووضعوا لي الأكسجين وانزلوني عبر السلالم التي لم أكن أتمكن من النزول عبرها لولا الأكسجين ومساعدتهم، كما أسقوني الماء وكم كنت بحاجة له".

 

بعد أن التقط أنفاسه، التقط "مالاري" أيضاً صورة لنفسه، ووضعها على الفيسبوك من جديد ليطمئن الجميع، وواصل بعد نصف ساعة من إنقاذه التقاط صور الألعاب النارية وإرسالها إلى "البيان"عبر كمبيوتر أحد الزملاء، حيث فقد أجهزته ومعداته في الحريق، لكنه لم يفقد صبره وإصراره، ورجع بصور مميزة وجميلة.