لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 19 Jan 2016 05:17 AM

حجم الخط

- Aa +

أعضاء بمجلس الشورى السعودي يبدون استيائهم إثر إجراءات التقشف

أعضاء بمجلس الشورى يبدون استيائهم إثر إجراءات التقشف التي طالتهم وخفضت مخصصات اتصالاتهم لـ 400 ريال وعدد صحفهم من 5 إلى 3 فواحدة

أعضاء بمجلس الشورى السعودي يبدون استيائهم إثر إجراءات التقشف

أبدى أعضاء في مجلس الشورى السعودي استياءهم من قرارات وإجراءات التقشف الصادرة عن المجلس أخيراً، قائلين إنها مستغربة وصادمة، كونها تمثل إحباطا معنويا، واستغربوا التضييق على الأعضاء بهذه الطريقة.

 

ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن الدكتور خضر القرشي إن هذه الإجراءات يمكن وصفها بأنها اجتهادات حصل متخذوها على أجر وليس أجرين، وقال "الأهم هو تقدير العضو معنويا وإنزاله منزلته المستحقة، إذ إن العضو القاطن خارج الرياض هو من يتضرر في الطيران والسكن والمواصلات، وهو أمر لم يتم إدراكه، ولو المجلس لديه نوع من التوفير وضبط الميزانية وتخفيض التكاليف، فهناك أمور يجب التركيز عليها أكثر من جريدة وهاتف، ما يحتم التركيز على الإنفاق الحقيقي الذي ليس له داع".

 

ويأتي ذلك على خلفية موافقة رئيس مجلس الشورى السعودي على "توصية عليا" صدرت، أخيراً، بتخفيض المخصص الشهري المقطوع للأعضاء، وعددهم 150 عضواً، البالغ ألف ريال (267 دولار) مقابل الجوال المصروف نقداً إلى 400 ريال (106 دولارات)، بالإضافة إلى طلب الأمانة العامة لمجلس الشورى من الأعضاء اختيار صحيفة واحدة وفق استمارات وزعت على أعضاء المجلس، مرجعة ذلك إلى قرارها المتعلق بتخفيض جميع اشتراكات المجلس في الصحف والمجلات.

 

وقالت صحيفة "عكاظ" اليومية إن عضو المجلس الدكتور صدقة فاضل أبدى استغرابه من إجراءات التقشف التي أصدرها المجلس، وقال إن "هذه الإجراءات قد تجد قبولاً ممن هم خارج المجلس في ظل الصورة النمطية السلبية التي تنال من العضو، بحجة أنهم لا يعملون، ولكن الحقيقة الغائبة أن الأعضاء يعملون وفق اختصاصه ونظامه وصلاحياته المحددة، دون الحصول على مقابل مادي كبير".

 

كما نقلت الصحيفة عن عضو ، فضل عدم ذكر اسمه، قوله إن النظام لا يجيز لأمين المجلس مخاطبة الأعضاء كتابياً، فالمخول بمخاطبتهم هو الرئيس أو نائبه أو مساعده. وأوضح أنه لا يوجد في المجلس أي إدارة تحت مسمى الإدارة العليا، واصفا هذا بالمفهوم الهلامي، الذي ليس له كيان ولا وجود في المجلس البتة فكيف يستند الخطاب عليه؟ ولفت إلى أن الموجود هو الهيئة العامة وهي التي تعد وتراجع ما يتعلق بالموازنات والمصاريف من بين مهامها الأخرى المعروفة.

 

وقال "إنه لمن المضحك أن تخفض الصحف من خمس إلى ثلاث ثم إلى واحدة، ومعروف أن اشتراكات الصحف ليست باهظة بل على العكس هي في نزول مستمر، أي أن ذلك لن يوفر ميزانية يعتد بها للمجلس. وأيضاً العضو معني بحكم عمله بمتابعة الأمور والمستجدات على الساحتين المحلية والدولية، فكيف يحكمونه بصحيفة واحدة. كما أن تأخر بدل السكن مع بدء السنة الرابعة أصبح مثيراً للقلق خاصة بعد هذه الترتيبات المفاجئة وكون بعض الأعضاء يعتمدون عليه بشكل أساسي في تصريف أمور سكنهم المستأجر، بالذات الأعضاء القادمين من خارج الرياض".

 

وتؤكد تقارير أن وزارة المالية السعودية أصدرت، مؤخراً، تعليمات للجهات الحكومية بإعادة ما لم تنفقه من أموال مخصصة لمشروعاتها في ميزانية هذا العام، وذلك في إطار سعيها لترشيد الإنفاق في ظل هبوط أسعار النفط.

 

وعلى مدى الأعوام الماضية التي شهدت طفرة نفطية، كانت الجهات الحكومية في السعودية؛ أكبر مصدر للنفط في العالم، لديها المرونة في صرف المبالغ الفائضة من الميزانية المخصصة لها بنهاية كل عام مالي عبر ما يعرف بالمناقلات بين بنود وبرامج ومشروعات الميزانية.

 

ويسود اعتقاد بين الكثير من البيروقراطيين ورجال الأعمال والمواطنين السعوديين العاديين بأن فترة من التقشف النسبي باتت تلوح في الأفق مع سعي وزارة المالية لفرض المزيد من السيطرة على النفقات.

 

وكانت السعودية قد أعلنت، أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، خططاً لتقليص العجز القياسي في موازنتها الحكومية من خلال خفض الإنفاق وإجراء إصلاحات بمنظومة دعم الطاقة والسعي لزيادة الإيرادات من الضرائب وعمليات الخصخصة في الوقت الذي تضررت فيه المالية العامة للمملكة جراء هبوط أسعار النفط.