لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 8 Feb 2016 09:07 AM

حجم الخط

- Aa +

الكويت.. عام الأشواك المالية

في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، أعلنت وزارة المالية الكويتية مؤخراً توقعاتها ببلوغ عجز الموازنة للعام 2016/2017 نحو 40 مليار دولار،  إلى جانب توقعات ببلوغ العجز نحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 آذار/مارس، وذلك للمرة الأولى بعد 16 عاماً من تسجيل فائض مالي، ما ساهم في تكوين احتياطي مالي يبلغ نحو 600 مليار دولار.

الكويت.. عام الأشواك المالية

في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، أعلنت وزارة المالية الكويتية مؤخراً توقعاتها ببلوغ عجز الموازنة للعام 2016/2017 نحو 40 مليار دولار،  إلى جانب توقعات ببلوغ العجز نحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 آذار/مارس، وذلك للمرة الأولى بعد 16 عاماً من تسجيل فائض مالي، ما ساهم في تكوين احتياطي مالي يبلغ نحو 600 مليار دولار.

 

ومع هذه التوقعات بعجز الموازنة، توقعت وكالة التصنيف الائتماني، كابيتال إنتيليجنس، أن يتضخم الاقتصاد الكويتي بنحو 1.2 % في السنة المالية 2016، و2.5 و2.7 % في السنتين الماليتين 2017 و2018 على التوالي، مدعوماً بتجدد الإنفاق الرأسمالي واستئناف مشاريع البنية التحتية.
ولفتت الوكالة إلى أن التراجع الحاد في أسعار النفط سيؤدي إلى أن تسجل ميزانية الحكومة، التي تتضمن دخلاً استثمارياً تقديرياً، فائضاً بسيطاً بنحو 1.3 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016، مقارنة بفوائض تبلغ 26.3 % في السنة المالية 2015.

صرخة مدوية
ومع إعلان وزارة المالية الكويتية لتوقعات العجز في الميزانية بالسنة المالية الجديدة،  أطلق المجلس الأعلى للتخطيط عبر لجنة التنمية الاقتصادية، صرخة مدوية بوجه الحكومة عموماً، ووزارة المالية خصوصاً، بسبب افتقار ميزانية 2017/2016  إلى معالجات أو إجراءات جادة وملموسة لإصلاح الخلل، و«الانفلات المالي» على حد وصفهم، الذي انعكس  على  الاستقرار الاقتصادي للكويت.
وحذر التقرير، الذي نشرته صحيفة القبس الكويتية،  من آثار سلبية واسعة النطاق لإعلان عجز كبير غير معهود في تاريخ الكويت، بلا تعهد حكومي واضح ومبرمج لتنفيذ المعالجات المطلوبة.
كما قالت اللجنة إن هذا العجز في مشروع الميزانية العامة الذي يصل إلى  64 % من إجمالي المصروفات سيلحق الضرر باحتياطيات الدولة النقدية حال استمرار تدني سعر النفط لسنوات مقبلة قد تطول.
واستخدم التقرير عبارات مثل «الوضع الاقتصادي يتجه في مسار منحدر بشكل حاد»، و«استمرار الإنفاق الحالي يعرض اقتصاد الدولة لصدمات عنيفة» وتساءل أيضاً عن «غياب أي تحرك فعال وسريع لوقف استنزاف الموارد» وعبر عن «قلق شديد من الاختلالات في الميزانية، إذ فيها أرقام تنبئ بمستقبل مرعب».

اختلال هيكلي في الميزانية العامة
ومع استخدام هذه العبارات، سجلت اللجنة مخاوفها من «بروز الاختلالات الهيكلية» في الميزانية العامة، التي جسدها بشكل واضح التراجع الكبير في أسعار النفط، فلاحظت أن جملة الإيرادات العامة المقدرة بميزانية 2017/2016 تغطي فقط حوالي %71.2 من جملة الإنفاق على المرتبات، ما يعني أن الدولة سوف تستقطع من الاحتياطي العام للإنفاق على المرتبات، هذا بخلاف الإنفاق على الدعم، والمصروفات الرأسمالية.
وأشارت اللجنة أيضاً إلى أن المرتبات في السنة المالية 2017/2016 بلغت 10.38 مليارات دينار كويتي بزيادة قدرها 307.8 ملايين دينار كويتي عن المقدر في السنة المالية 2016/2015 بمعدل نمو قدره 3.1 %.
وبينما أكدت اللجنة على الارتفاع المطرد في كلفة إنتاج النفط نتيجة للأعباء التي يتم تحميلها من ضمن تكلفة إنتاج النفط، رأت أيضاً أن استمرار الدعم بنفس منهج الدعم السلعي سيؤدي إلى مزيد من الافراط في استهلاك السلع المدعومة وخاصة في مجال الطاقة، في ظل المبلغ المرصود للإنفاق على الدعم بالموازنة الجديدة والذي قُدر بـ 2.91 مليار دينار بانخفاض قدره 667.0 مليون دينار عن المقدر في السنة المالية 2016/2015.
ومن هذ المنطلق، أصدرت اللجنة صرخة مدوية في وجه وزارة المالية لأن نفقات المرتبات والدعم مجتمعة تلتهمان 13.29 مليار دينار كويتي في ميزانية 2017/2016 ، أي ما يقارب 2.3 ضعف الإيرادات النفطية المقدرة وحوالي %70 من اجمالي الانفاق العام المقدر.
إلى ذلك، تُقدر الميزانية العامة حجم الإنفاق الرأسمالي بـ 3.26 مليارات دينار كويتي في السنة المالية 2017/2016، أي بنسبة %17.3 فقط من اجمالي الإنفاق العام المقدر، «على الرغم من أهمية مردوده التنموي على الدولة خلاف الإنفاق الجاري الذي لا طائل منه»، بحسب رأي اللجنة.

خطورة السياسة الانكماشية
ومع هذا التنبيه لهذه النقاط، رأت اللجنة أن تقليص الإنفاق باتباع سياسة انكماشية لحين الوصول بالاقتصاد الكويتي للحجم الذي يمكن للمالية العامة تمويله، أمر خطير جداً حيث أن موازنة المالية العامة بهذا الأسلوب ستؤدي إلى انكماش اقتصادي قد يصل إلى 50 %، أي خفض حجم الاقتصاد الكويتي إلى نصف الاقتصاد الحالي، ما يعني أن تشهد الكويت أزمة اقتصادية لأن هذا الانكماش سيؤدي إلى المزيد من الآثار السلبية في معظم القطاعات الاقتصادية مثل سوق العقار وسوق الأوراق المالية والأسواق الاخرى.
كما اعتبرت اللجنة أن إعلان مثل هذا العجز للرأي العام ومؤسسات التمويل والبحوث والمنظمات المحلية والدولية دون أن يرافق ذلك تعهد من الحكومة بمعالجة أساسية وجادة وملموسة، سيؤدي إلى إعادة النظر في تقييم ملاءة الكويت المالية، ما سيترتب عليه آثار سلبية واسعة النطاق، لذلك يجب على الدولة الإعلان عن عدة برامج فاعلة وجادة، بخلاف العمل على تدبير مصادر لتمويل العجز خلال الفترة الانتقالية واستبدال الخفض بالإنفاق العام الى إنفاق رأسمالي.

القطاع الخاص والبرامج الجادة
وإلى جانب البرامج الجادة والفاعلة، هناك ضرورة لإشراك القطاع الخاص والمواطنين الكويتيين في خططها، بحسب رأي اللجنة، وخلق فرص مشجعة لمساهمة الكويتيين لكي يشاركوا في تنمية الدولة وتنويع مصادر الاقتصاد، ومن ثم إعادة النظر في دور الدولة الاقتصادي، والخدمات العامة، وإعادة هيكلة الميزانية العامة للدولة بما يرفع عن كاهل الحكومة الكثير من الأعباء التي تتحملها وترهق موازنتها، والاتجاه نحو تخصيص هذه الخدمات والأنشطة.
ولتحقيق هذا الهدف الحيوي، يجب على الدولة الإعلان عن برامج وفرص استثمارية مقنعة وجذابة للمواطنين من خلال مشروع تنموي واسع النطاق، يهدف إلى تحسين مستوى الخدمات العامة، ويرشد استهلاكها، ويحقق تحسناً ملموساً وعادلاً لمستوى معيشة المواطنين.
على الحكومة الكويتية أيضاً العمل على تنويع مصادر الإيرادات العامة للدولة، من خلال النظر في دراسة فرض ضرائب على أرباح الشركات بنسبة بسيطة وبتوقيت مناسب وضرائب غير مباشرة على السلع الاستهلاكية والكمالية والفاخرة بشكل تدريجي، والإسراع في تعديد بدل استغلال أملاك الدولة طبقاً لأسعار عادلة، وإعادة النظر في تسعير السلع والخدمات التي يتم تقديمها في الوقت الحالي.

مراجعة وترشيد الدعم
إلى ذلك، على الحكومة الكويتية أيضاً، بحسب رأي اللجنة، مراجعة وترشيد أوجه الدعم الحالية وإعادة هيكلتها، وذلك بغرض توجيه الدعم إلى مستحقيه فقط، والتحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي، والعمل على ربط الدعم الإنتاجي بالأولويات القطاعية التي تتبناها الدولة، وربطه بأنشطة محددة بدلاً من كافة الأنشطة.
كما يجب أن تكون الحكومة قدوة حسنة في ضبط المصروفات وعليها أن تلغي أي صرف غير ضروري، وعدم اصدار أي قرارات معاكسة لخطة الإصلاح الاقتصادي أو مؤدية إلى زيادة الصرف الجاري، ووضع سقوف على التعيينات الجديدة بالقطاع الحكومي، وفتح فرص عمل مجزية للعمالة الوطنية بالقطاع الخاص ، واكتشاف الفساد ومكافحته.
عليها أيضاً أن تتوقف ، بحسب رأي اللجنة ، عن إصدار أي قرارات تتضمن تعديل كوادر الرواتب الحالية أو منح مزايا وظيفية أو نقدية في جميع الجهات الحكومية على وجه غير مبرر للعاملين، وترشيد الإنفاق على المهام الرسمية، والقضاء على الاجراءات البيروقراطية المطولة، وتحسين كفاءة الأداء، والحد من الإنفاق على العلاج بالخارج بوضع ضوابط موحّدة لكل من الجهات التي ترعى العلاج بالخارج لتحقيق العدالة ومنع الهدر في الإنفاق.

لا مؤسسات عامة جديدة
وإن كانت ترغب الحكومة الكويتية في تقليل الإنفاق بشكل آخر، عليها أيضاً، بحسب رأي اللجنة، أن تتجنب إصدار قوانين أو قرارات بإنشاء هيئات ومؤسسات عامة جديدة يمكن إسناد المهام المقترحة لها إلى جهات قائمة، نظراً لما يترتب على إنشائها من تداخل الاختصاصات وتحميل الميزانية العامة للدولة أعباء إضافية غير ذات جدوى، ودراسة إمكانية دمج القائم منها بقدر المستطاع وعدم اقتراح أي توسع في الهياكل التنظيمية الحالية.
كما أوصت اللجنة بضرورة تحول الكويت من أسلوب الميزانية التقليدية للدولة إلى ميزانية البرامج والاداء، حتى تتمكن من ضبط الانفاق وتحقيق التوزيع الأفضل للموارد، و بيع كمية من الأصول العقارية بالمزاد، سواء كان ذلك للأصول المملوكة حالياً من الدولة أو عن طريق طرح قسائم جديدة من خلال استحداث مشاريع تنظيمية جديدة وذلك للحصول على الأموال من القطاع الخاص، وتخصيص جميع الشركات المحلية المملوكة للدولة أو أجزاء من الشركات النفطية، وطرح المشاريع العامة للقطاع الخاص المحلي والدولي لبنائها وتشغيلها مثل الموانئ والمطارات.

 

 

9 إجراءات لتقليل آثار انخفاض أسعار النفط
وتتوافق هذه التوصيات مع آراء متخصصة اقترحت أن تطبق دولة الكويت 9 إجراءات من شأنها تقليل التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي.
اقترح بنك الكويت الصناعي على الحكومة الكويتية أن تشمل تلك الإجراءات إصلاح الإنفاق الجاري للدولة وإصلاح النظام الضريبي، بما يؤدي إلى تنفيذ ضريبة الدخل المضافة وتحسين كفاءة الإنفاق على مشاريع الدولة، فضلًا عن تعديل نظام الرواتب والأجور.
إلى جانب ذلك، يمكنها إصلاح نظام الدعم لعدة قطاعات اقتصادية ثم التركيز على إصلاح سوق العمل، وتقليل الاعتماد على النفط، ودعم القطاع الصناعي الكويتي وآخرها تهيئة الحوافز المناسبة التي تنمي دور القطاع الخاص.
كما دعا بنك الكويت الصناعي إلى تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي، بما يعزز النمو في القطاعات غير النفطية والتركيز على سوق العمل ليؤدي ذلك إلى تعدد مصادر دخل الدولة.
ولفت البنك إلى ضرورة تقليل الاعتماد على النفط مع التوجه إلى دعم القطاع الصناعي للدولة، مما سيحد من التقلبات الناتجة عن سوق النفط العالمي، وضرورة العمل على تهيئة الحوافز للقطاع الخاص وإعطائه دوره المستحق في التنمية الاقتصادية عن طريق تحسين المهارات والإنتاجية وبيئة الأعمال، بما يؤدي إلى التخفيف من حدة الضغط على ميزانية الدولة في عدة مجالات تنموية.

إصلاح أسعار الوقود والطاقة
كما توقع البنك أن ينعكس إصلاح أسعار الطاقة والوقود إيجابًا على النمو الاقتصادي في الكويت على المدى الطويل ورفع كفاءة الاقتصاد المحلي، وخلق مساحة أكبر للمزيد من الاستثمار للقطاع الخاص في القطاعات التي ستتأثر من رفع الدعم الحكومي.
وأوضح أن الآثار التضخمية لرفع الدعم عن أسعار الطاقة والوقود من الممكن السيطرة عليها، حيث يعتبر بعض الأنشطة الاقتصادية مثل قطاع النقل والتوزيع والإنتاج الأكثر حساسية حيال هذا الإجراء، لكن تلك القطاعات ستتكيف لتكون قادرة على العمل مع ارتفاع أسعار بسهولة إذا كان رفع الدعم عن الوقود تدريجيًّا.
وفيما تشاءم تقرير لجنة التنمية الاقتصادية التابع لمجلس التخطيط حول مشروع الموازنة العامة، رأى بنك الكويت الصناعي أنه مهما كان التراجع في الإيرادات العامة للكويت، فإن تأثيره أقل وطأة مقارنة بدول الخليج الأخرى لأن الكويت تستخدم سعر صرف مرنًا مقومًا بسلة من العملات، مما يؤدي إلى التخفيف من حدة التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط في الميزانية العامة للدولة.
كما رأى البنك أن الكويت تتمتع بفوائض مالية ضخمة تمكنها من الاستمرار في الإنفاق لعدة سنوات قادمة من خلال عدة خيارات اقتصادية متاحة، وأن الكويت تستطيع سد العجز في الإيرادات من خلال تطبيق عدة إجراءات منها السحب من الاحتياطي العام، أو تسييل بعض الاستثمارات الخارجية، أو الاستدانة من المؤسسات المالية المحلية، إضافة إلى إدارة سعر صرف مرن للدينار، وفرض ضرائب مباشرة وإصلاح سياسات الدعم.

التصنيف الإئتماني
وبينما تخوف تقرير لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس التخطيط من تقييم الملاءة المالية للكويت مستقبلاً، توقعت وكالة التصنيف الائتماني، كابيتال إنتليجنس، أن تستمر الميزانية في تسجيل فوائض في السنة المالية 2017 و2018، مستفيدة في جزء من الجهود المتجددة لاحتواء الإنفاق الجاري ووضع أولوية الإنفاق الرأسمالي وتنويع مصادر الإيرادات.
وأوضحت الوكالة أنه بفضل الدعامات المالية الكبيرة والمساحة اللازمة للاقتراض، فإن الحكومة في موقع مناسب لاحتمال مرحلة مستدامة من تراجع أسعار النفط.
ويبقى الدين الحكومي متدنياً جداً عند نحو 9.9 % من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2016، لتتوقع الوكالة أن يتراجع فائض الميزان التجاري للكويت دون 10 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 على المدى المتوسط.

الكويت تجتاز العام 2015
بدورها، رأت أكسفورد بزنس جروب البريطانية للاستشارات الاقتصادية، أن الكويت اجتازت العام 2015 بإنفاق رأسمالي وتنموي كبير على الرغم من هبوط أسعار النفط مؤكدة على قدرة الدولة على التعاطي مع هذا الهبوط.
وأضافت المؤسسة أن اقتصاد الدولة لا يزال في وضع يتيح لها التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة والتذبذب الحاد في الاقتصاد العالمي وهي لا تزال تستفيد من النظام المالي والمصرفي القوي الذي تتمتع به.
وأوضحت أن الكويت زادت خلال العام 2015 الإنفاق على مشاريع تنموية تعنى بالبنية التحتية وطورت قوانين الاستثمار الاجنبي المباشر مما أدى إلى تحسن مناخ الأعمال فيها على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تحيط بها.
وذكرت أن صندوق النقد الدولي توقع في شهر أبريل/نيسان الماضي أن تسجل الكويت نمواً اقتصادياً بنسبة 1.7 % في العام 2015 ونمواً بنسبة 1.8 % للعام 2016 لكنه غير تلك التوقعات بشكل بسيط في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتصبح نسبة النمو المتوقعة                   2.5 % للعام الحالي.
وبينت المؤسسة أن الحكومة الكويتية لا تزال تستفيد من الوفرة المالية التي أتاحت لها زيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية «وهي استثمارات مهمة جدا ستؤدي إلى تقليل الاعتماد على المداخيل النفطية عام 2016 وما بعده من الأعوام.
ولفتت إلى توقع صندوق النقد الدولي أيضاً أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للكويت بمقدار الضعف على المدى المتوسط نتيجة تلك الاستثمارات الضخمة في عدة مشاريع تنموية داخلية.
وقالت المؤسسة إن انخفاض أسعار النفط أثر فعلياً على الناتج المحلي الإجمالي للدولة حيث إنها ستسجل عجزاً بنسبة 4.4 % في السنة المالية الحالية بعد أن حققت فوائض بنسبة 11.7 % في المئة للسنة المالية 2013 - 2014.
وأضافت أنه رغم وجود نية لترشيد الإنفاق في الميزانية لاسيما الحديث عن إلغاء دعم الوقود وزيادة رسوم الكهرباء والماء وغيرها من الأبواب في الميزانية التي تكلف الدولة الكثير لكن كل ذلك لن يمنع حدوث انخفاض في الحساب الجاري للكويت ليسجل ما نسبته 8.9 % من إجمالي الناتج المحلي للعامين الماضي والحالي بعد أن كان يستحوذ على نسبة 31.2 % في العام 2014.
وأكدت اكسفورد بزنس جروب على أن المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية ستكون قائد النمو الكويتي في العام 2016 مشيرة إلى أن الكويت وضعت خطة خمسية أخرى تمتد للعام 2020 حيث تتضمن إنفاقا يصل إلى 34.1 مليار دينار.