لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 30 Dec 2016 01:15 PM

حجم الخط

- Aa +

كاتب سعودي يطالب بحقوق الوافدين في المملكة

#السعودية_للسعوديين كاتب سعودي يطالب بمنح الوافدين في المملكة المزيد من الحقوق وتجريم من يصفهم بـ "العنصريين" الذين لا يتركون مناسبة دون التهجم على العمالة الوافدة ويحملونها سبب فقرهم وبطالتهم

كاتب سعودي يطالب بحقوق الوافدين في المملكة

طالب كاتب سعودي بمنح الوافدين في المملكة العربية السعودية المزيد من الحقوق وتجريم من وصفهم بـ "العنصريين" الذين لا يتركون مناسبة دون التهجم على العمالة الوافدة.

 

وتحت عنوان "جمعية حقوق العنصريين!"، قال الكاتب عبد اللطيف الضويحي، قبل أيام، في صحيفة "عكاظ" إنه "من المستهجن والمرفوض تلك النغمة العنصرية العفنة التي يعزفها البعض ويتغنى بها البعض الآخر في وسائل التواصل الاجتماعي ضد المقيمين في المملكة وضد الذين يعملون في المملكة".

 

وأضاف "الضويحي" إن "دولاً كثيرة تفرض رسوماً وضرائب على مواطنيها وعلى المقيمين فيها وعلى أرضها ممن يعملون حسبما تقتضيه ومن الجهل أن يتم فهم أو توظيف الرسوم التي قررت الحكومة أن تفرضها على المقيمين خلال السنوات القادمة من قبل البعض بصب غضبهم على المقيمين وكأنهم ينتقمون".

 

رسوم جديدة بحق العمالة الوافدة

 

وفرضت السعودية خلال الإعلان عن موازنتها العامة للعام 2017، يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رسوماً شهرية على العمالة الوافدة كمصدر من مصادر الإيرادات غير النفطية للمملكة التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط.

 

وبحسب ما تم إعلانه، لن تدفع العمالة الوافدة خلال العامين 2016 و2017 أي رسوم شهرية، بينما ستبدأ في 2018 وسترتفع تدريجياً حتى 2020، إذ ستبلغ 400 ريال سعودي خلال 2018، على أن ترتفع إلى 600 ريال خلال 2019، لتبلغ 800 ريال خلال 2020.

 

كما ستعفي المملكة جميع العمالة الأقل من العمالة السعودية من الرسوم لعامي 2016 و2017، بينما ستبلغ الرسوم الشهرية خلال 2018 مبلغ 300 ريال، و2019 مبلغ 500 ريال، و700 ريال خلال 2020.

 

أما بالنسبة للرسوم الشهرية على المرافقين للوافدين، فستلغيها السعودية خلال 2016 بينما ستكون 100 ريال خلال 2017، و200 ريال خلال 2018 و300 ريال خلال 2019 و400 ريال خلال 2020.

 

وفي 2017، سيتم تطبيق رسوم شهرية على المرافقين والمرافقات فقط، للعمالة الوافدة في السعودية بواقع 100 ريال عن كل مرافق، والتي تستهدف توفير مليار ريال بنهاية العام.

 

وتهدف الرياض من هذه الخطوة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط.

 

وأضاف الكاتب إنه "مع مبدأ فرض الرسوم وفرض كل إجراء يحد من التشوهات الاقتصادية، خاصة اقتصادات الفساد، ويعيد الإنسان الطبيعي لدورة الاقتصاد، خاصة الفقراء، ويتوسع بتحقيق العدالة ويصحح النظرة والتشوهات في العلاقات بين المواطنين والمقيمين ليكون الجميع في بوتقة اقتصادية واجتماعية وتنموية واحدة.. فهل يستطيع كل المقيمين -على سبيل المثال- دفع الرسوم الشهرية والسنوية والموارد البشرية ورسوم رخصة العمل ورسوم الإقامة ناهيك عن التأمينات والالتزامات الأخرى؟".

 

يجب معاملة الوافدين حقوقياً كالمواطنين

 

ويقول الكاتب "كلنا مع الرسوم والضرائب لكن مقابل ماذا بالنسبة للمقيمين؟ إنما تفرض الرسوم لمقابل، فأتمنى أن تتزامن هذه الرسوم مع إعطاء المقيمين وعائلاتهم فرصًا استثمارية للانخراط وأبناء جلدتهم بالدورة الاقتصادية والحياتية الشاملة والكلية للبلاد، ومعاملتهم حقوقيًا كمواطنين تمامًا مثلما بشرت ونادت به بواكير الأحاديث عن البطاقة الخضراء للمقيمين منذ بعض الوقت".

 

ويؤكد على أنه "من المهم ألا نخسر هؤلاء المقيمين. من المهم أن نعرف أن بعضهم ولد منهم الجيل الثالث والرابع بيننا في المملكة إخوة أعزاء قدموا لنا زهرة شبابهم وعملوا معنا بإخلاص وبضمائر. يجب أن نقدم لهم الفرص لمن يرغبون أن يستثمروا عقولهم وإبداعاتهم وأفكارهم وأموالهم وفنونهم وآدابهم ولمن يرغبون بالمشاركة بتحويل المملكة إلى دولة صناعية عملاقة ووضعها على خريطة الثورة الصناعية الرابعة في كافة المجالات".

 

المطالبة بتشريع قوانين تجرم العنصرية

 

ويطالب الضويحي بـ "تشريع القوانين ووضع الأنظمة التي تحفظ حقوق المقيمين وتجريم العنصريين. وذلك لضمان حقوقهم في مجتمع يجب أن تسوده العدالة. فالعدالة أفضل بيئة للإنتاج والإبداع والعطاء واحترام الأنظمة والحفاظ على القيم الإنسانية".

 

ويقول إن "سحرة الفتنة ومشعوذيها يعودون اليوم ويقرعون طبول الفتنة ليصنعوا فريسة جديدة لشهوة نجوميتهم الافتراضية، إنهم الآن يستثمرون في منجم من مناجم الفتنة، فيدقون الإسفين بين المواطنين السعوديين والإخوة المقيمين ممن يعملون في المملكة" في إشارة إلى بعض الدعوات العنصرية التي يطلقها بعض الدعاة في مواقع التواصل الاجتماعي,

 

"يجب شكرهم"

 

وفي ختام مقاله، يطالب "الضويحي" بضرورة شكر "المقيمين هؤلاء لم يأتوا للمملكة بأطباق طائرة، وأنهم بعضهم قدم للمملكة أكثر بكثير مما قدمه بعض السعوديين، إنما جاء المقيمون من منافذ المملكة الرسمية لسد حاجات المواطن والمؤسسات حسب الأنظمة.. بدلًا من أن ننال منهم ونتهمهم. فلهم حقوق وعليهم واجبات، وليس من حق أحد أن يطعن بذمم لم يثبت بالمحكمة جرمها أو جنايتها لمجرد أنه يعتقد أنهم هم فقط المستفيدون".

 

الكره المتبادل

 

وتعكس آراء الكثير من الكتاب السعوديين، امتعاضًا شعبيًا من الوافدين، ومطالبات بالتضييق عليهم، وتعزيز قرارات السعودة والتوطين؛ ومنها مطالبات الكاتب، خالد السليمان، في مقال سابق صراحة بدعم التوطين وخفض العمالة الأجنبية، معتبرًا أنها "تحقق الصالح العام وتمنح الشباب السعودي فرص الاستثمار والعمل.. وإذا اختار البعض التعامل مع الأجانب المخالفين لأنظمة العمل، فإنهم لا يخالفون القانون ويضرون بالاقتصاد الوطني وحسب، بل ويقطعون أرزاق السعوديين أيضًا".

 

وتعج الصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، بدعوات شبه يومية تهاجم الوافدين، وتعتبرهم السبب في تردي أوضاع السعوديين، وفقرهم، وارتفاع نسبة البطالة بينهم والتي تصل إلى أكثر من 12 بالمئة.

 

ويبدو أن تحميل الوافدين عبء الأوضاع الاقتصادية وضع الكثير منهم في دائرة القلق والتوتر والخوف، خسارة وظائفهم أو طردهم من المملكة، تسبب في ردود أفعال وصل بعضها إلى التطرف في الآراء، وتوجيه الانتقادات للمملكة.

 

(#السعودية_للسعوديين)!

 

نتيجة لذلك، أطلق مغردون سعوديون، قبل أيام، هاشتاكاً بعنوان (#السعودية_للسعوديين) على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي وناقشوا خلاله واقع العمالة الوافد وتأثيرها عليهم. وعبر المتفاعلون مع الهاشتاك عن استيائهم مما وصفوه بتفضيل الشركات العمال الأجانب على السعوديين. وطالب البعض بسن قوانين تفرض على الشركات توظيف السعوديين، وللحد من أعداد العاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية.

 

وعبر المغردون السعوديون، عبر الهاشتاك، عن استيائهم بعُلو الصوت، لتواجد المُقيمين على أراضيهم، ومُشاركتهم قُوت يَومهم، وهذا الاستياء الأول من نوعه، وهو دليلٌ واقعي وملموس، على تردّي الأوضاع في البلاد، وشُعور المُواطن أن عواصف التقشّف ستطال جيبه لا محال، وكبش الفداء هو المُقيم، الذي "يَستولي" على "قُوت عِياله".

 

إضرابات عمالية

 

وفي المقابل، كثيراً ما يتحول امتعاض الوافدين إلى حالات من الغضب الجماعي، انعكس في الحالات المتكررة لتنظيم إضرابات عمالية يغيب معظمها عن وسائل الإعلام، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم، أو تأخيرها، أو عدم تجديد رخص الإقامة لبعضهم، أو احتجاجات على ظروف العمل الصعبة.

 

وفي أغلب تلك الحالات تمتنع وسائل الإعلام السعودية عن تغطيتها، وفي حالات أخرى لا تجرؤ على ذكر أسماء الشركات التي تتأخر أو تمتنع عن صرف مستحقات عمالها.

 

الوافدون يتحملون جريرة الأزمات الداخلية

 

وكثيرًا ما يصب مواطنون سعوديون جام غضبهم، على الوافدين، ليحملوهم جريرة الأزمات الداخلية، ومنها أزمة الإسكان المتفاقمة، إذ تعاني المملكة من أزمة إسكان بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين إلى المملكة مع تنفيذها خطة إنفاق على البنية التحتية بمليارات الدولارات، لتعكس أقلام الكتاب والإعلاميين انزعاجهم من كثرة أعدادهم في المملكة.